منذ العصور القديمة وحتى وقتنا الحاضر، تمارس العديد من المجتمعات إساءة معاملة الأطفال لأسباب مختلفة، وقد استنتجت دراسة أن إساءة معاملة الرضع، والأطفال غير الشرعيين، وحديثي الولادة المشوهين كانت سائدة في الماضي و«عادية»، وقد وصل الأمر في مرات عديدة إلى القتل، ومواراة الثرى، هذا ليس متعلقًا بالعصر الأول البدائي وحسب، لكنه ممتد في كل العصور، لكن هذا ليس كل شيء.
فإن كان سوء المعاملة سائدًا، فالحب والعناية أيضًا ظهرا بجلاء في بعض مقابر الأطفال، وكما كتب الجناة على هياكل الصغار العظمية اعترافاتهم بالتفصيل دون قصد، ترك الرحماء أيضًا بصماتهم، وسجلت مقابر الأطفال لمحات صادقة عن تاريخ العقل والقلب البشريين، وبقي أثر ما واجهوه داخل مقابرهم، تظهر دلائله واحدة تلو أخرى فتنكشف المزيد من الأسرار والخبايا؛ إما لين وحسن معاملة وإما قسوة واعتداء.
بولندا.. رسوم المرور إلى عالم الموتى في أفواه الأطفال
«ما الذي يجعل الأطفال ينامون هكذا بعمق؟ لأنه ليس لهم إلا حاضرهم.. لا ماضي يندمون عليه ولا مستقبل يخافون منه» *أنيس منصور من كتاب «لحظات مسروقة»
تحكي مقابر الأطفال مزيدًا من القصص، عبر مجموعة من البقايا والعلامات، فعلى سبيل المثال، عثر مجموعة من عمال البناء في بولندا، في يونيو (حزيران) عام 2020، خلال حفرهم طريقًا جديدًا، على بقايا هياكل عظمية، لم يكن الدفن هذه المرة عشوائيًّا «كان مرتبًا وكان السكان يعرفون بالضبط مكان قبورهم وكانوا يعتنون بها»، وقد تبين لعلماء الآثار لاحقًا أنها هياكل تخص 100 طفل وتعود إلى أواخر القرن السادس عشر.
أظهر الكشف أن الوفاة كانت طبيعية، وأن الألم كان يعتصر قلب الآباء والأمهات الذين حرصوا وضع رؤوس أطفالهم بطريقة معينة بحيث تستريح على جانب واحد مواجهًا للغرب باتجاه الشمس، كما حرصوا على ترك عملات معدنية في أفواه أطفالهم، رسوم مرورهم إلى العالم الآخر.
فبحسب الأساطير اليونانية والميثولوجيا الرومانية، يحمل «شارون» مرشد الأرواح، وقائد مركب الموتى الذي يعبر نهر ستيكس، أرواح المتوفين حديثًا إلى عالم الموتى، وبحسب الأساطير أيضًا فإن هؤلاء الذين لم يتمكنوا من دفع الرسوم، سيضطرون للتجوال على الشواطئ لمدة 100 عام، كما حدث مع آخرين غيرهم.
ماتوا قبل آلاف السنين ولكن.. «متوتو» وأسنان ذئاب في مقابر الأطفال
«ليس الأطفال يا ابنتي إلا صورًا مبهمة صغيرة من كل جمال العالم، تفسرها أعين ذويهم بكل التفاسير القلبية الجميلة» *مصطفى صادق الرافعي، من كتاب «وحي القلم»
لا تتعلق العناية بالأطفال بمرحلة زمنية معينة، أو حتى نطاق جغرافي بعينه، لهذا كان لذلك الكشف الذي عثر عليه الباحثون في مغارة «بانجا يا سعيدي» الأثرية شمال مدينة مومباسا في كينيا معنى عميق، ذلك الطفل الذي لم يكن قد تخطى من العمر ثلاث سنوات، توفي قبل 78 ألف عام، في عصر وصف بـ«البدائي»، لكن حرِص ذوو الصغير على دفنه في مقبرة، ليس هذا وحسب، بل وضعوه داخل كفن، ووضعوا رأسه على شيء لين –مادة قابلة للتلف- وحظي الطفل «متوتو» بطقوس جنائزية معقدة، تطلبت مشاركة نشطة من المجتمع المحلي وقتها!
ربما كانت المفاجئة الأغرب هي تلك التي عثر عليها مجموعة من العلماء داخل مقبرة في روسيا تضم رفاة طفلين يتراوح عمريهما بين 10 و12 عامًا، دُفنوا منذ ما يقرب من 34 ألف عام! الطفلان اللذان تبين لاحقًا أنهما عانا من تشوهات، مُلئ قبرهما بـ10 آلاف قطعة من الخرز العاجي، وأكثر من 300 سن من أسنان الثعالب، فضلًا عن أعمال فنية منحوتة وقرون غزلان وعظام عجل، ومصنوعات يدوية من الفضة وجدت على صدورهم.
مقابر الأطفال الأصليين في كندا.. القتل من أجل الإبادة الثقافية!
مشاهدة 7 أسرار مخزية واكتشافات ملفتة تحكيها laquo مقابر الأطفال raquo على مر التاريخ
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ 7 أسرار مخزية واكتشافات ملفتة تحكيها مقابر الأطفال على مر التاريخ قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، 7 أسرار مخزية واكتشافات ملفتة تحكيها «مقابر الأطفال» على مر التاريخ.
في الموقع ايضا :