منحتنا التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي العديد من الامتيازات، ولكنها في المقابل أثرت جذريًا في اختياراتنا في الحياة، وجعلتنا نعتنق فلسفة «تأجيل المتعة»؛ نظرًا لكثرة الاختيارات المتاحة أمامنا، فمثلًا قبل انتشار الإنترنت كانت قنوات التلفزيون تعرض حلقة من مسلسل واحد يوميًا، أو حلقتين من مسلسلين بحد أقصى، لذا لم نزل نتذكر تلك المتعة التي كنا نشعر بها أمام المسلسل، وفترات الانتظار الممزوجة بالحماسة، وأيًا كان المسلسل المعروض سنشاهده ونستمتع به.
أما في عصر ثورة الاتصالات، والأقمار الصناعية، وشبكات المسلسلات والأفلام؛ فقد أصحبنا نقضى وقتًا في البحث عما نشاهده أطول من الوقت الذي نشاهد فيه فعلًا أي شيء، وكلما أعجبنا إعلان لفيلم على شبكة «نيتفلكس» مثلًا نبحث عن الإعلان الذي يليه «ربما يكون أفضل»، ولهذا الأمر بعض التأثيرات السلبية على صحتنا النفسية وتجاربنا العاطفية، كما يظهر في رغبة البعض في الانتظار لفترة أطول لاختيار شريك حياته، وهنا نحاول فهم كيف تؤدي ثورة الاتصالات وشبكات التواصل إلى تأجيل المتعة العاطفية، واختيار شركاء حياتنا، بينما لا تمنحنا شيئًا سوى الانتظار.
حين يكون الاختيار محنة
في مسلسل الرسوم المتحركة «سيمبسون» زارت العائلة متجرًا كبيرًا جدًا كان شعاره على سبيل السخرية: «مونسترومارت.. حيث يكون التسوق محنة محيرة»؛ وفي هذا المشهد ظهرت حيرة وتردد الأسرة أمام العديد من العروض والعلامات التجارية المختلفة لنفس المنتج؛ الأمر الذي أصابهم في النهاية باليأس والرحيل دون الشراء، قد يبدو هذا المشهد مضحكًا، ولكنه في الواقع يشير إلى مشكلة نعاني منها أحيانًا وهي تأجيل المتعة وعدم القدرة على الاختيار.
لقطة من مشهد التسوق بمسلسل «سيمبسون»
«شلل الاختيار»، و«Overchoice» و«choice overload»؛ كلها مرادفات تعبر عن أزمة ضعف إدراكي يتعرض لها الإنسان عندما تُعرض عليه مجموعة كبيرة من الاختيارات التي تخص الشيء الذي يحتاجه، وقد صيغ هذا المصطلح للمرة الأولى بواسطة الكاتب وعالم الاجتماع ألفين توفلر في كتابه «صدمة المستقبل» الصادر عام 1970، والذي جرى اقتباسه في فيلم وثائقي بنفس العنوان بعدها بعامين.
يحدث «شلل الاختيار» عندما تتوفر أمام الفرد مجموعة من الخيارات المتكافئة، حسب توفلر، مما يجعل اختيار الفرد أمرًا صعبًا نظرًا لشعوره بالمخاطر المحتملة نتيجة اتخاذه الاختيار الخاطئ؛ فيلجأ إلى تأجيل المتعة، وكذلك يترتب على وجود الكثير من الخيارات الجيدة والمتساوية استنزاف الإنسان عقليًا.
وفيما يصيب عدم وجود اختيارات كافية الفرد بعدم الرضا عن الاختيار الذي استقر عليه، يزداد توتر الفرد كلما زاد عدد الاختيارات، خصوصًا لو كان الوقت أمامه لا يسمح بالكثير من التفكير، فوقتها قد لا يختار الإنسان أي شيء، ويضطر إلى تأجيل المتعة، أما لو كان وقت الاختيار مفتوحًا فقد يستغرق الفرد وقتًا طويلًا في الاختيار، وفي هذه الحالة قد يُصاب بـ«السأم» من الاختيارات جميعها.
نظرية توفلر تشير إلى أن هذا «الشلل» يتعلق بأغلب خيارات المرء الجامعية، والوظيفية، وكذلك العلاقات العاطفية المحتملة، وفي دلالة لافتة توقع مؤلف «صدمة المتسقبل» عام 1970 أن ثورة الاتصالات والتكنولوجيا، التي كانت تتخذ خطواتها الأولى في ذلك الوقت، سيكون لها تأثير كبير على زيادة وانتشار ظاهرة «شلل الاختيار».
التوقعات المنخفضة تحميك من التعاسة
في عام 2004 ظهر مصطلح مشابه لـ«شلل الاختيار» يصف الحيرة التي نتعرض لها بسبب وفرة المعروض، وهو «معضلة الاختيار»، الذي اجترحه عالم النفس الأمريكي باري شوارتز في كتابه «معضلة الاختيار: لماذا الكثير أصبح أقل» أو «The Paradox of Choice – Why More Is Less»، وهو مفهوم يتعلق ...
مشاهدة تأجيل المتعة لماذا نرفض شريك ا مناسب ا وننتظر الأفضل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تأجيل المتعة لماذا نرفض شريك ا مناسب ا وننتظر الأفضل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تأجيل المتعة.. لماذا نرفض شريكًا مناسبًا وننتظر الأفضل؟.
في الموقع ايضا :