العشر الأواخر من حياته ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جريدة الوطن) -

نجوى عبداللطيف جناحي: يحكى أن شابا أضناه الهمُّ واليأس فقرر أن ينتحر، فقد سكن الهمُّ قلبه منذ أن أصبح يعيش وحيدا بعد وفاة أُمِّه وعدم اكتمال زواجه، فاجتمع في صدره ألَمُ فَقْدِ أُمِّه، وألَمُ اليأس بعد رحلة بحث عن عمل دامت أعواما ثلاثة بلا جدوى، وألَمُ فضاضة إخوته، فهم يريدون إخراجه من المنزل ليبيعوه ويقتسموا ثمنه، وكم اتهموه بالتقاعس عن البحث عن العمل. أما ألَمُ هجر خطيبته له فكان القاصمة، تلك الخطيبة التي اختارتها له أُمُّه وتحملت تكاليف عقد القران. تكالبت الآلام على قلبه وافترسته، فقرر حينها أن ينتحر، وضع علبة السم على الطاولة يتأملها ليستجمع قواه وينهي تلك الهموم فيلحق بروح أُمِّه. قال لنفسه: منذ أن توفيت أُمِّي لم أفرح يوما ولم أضحك ساعة، فقرر أن يؤجل انتحاره عشرة أيام يسعد نفسه فيها، ويفعل كل ما يفرح قلبه، فيلقي بالمشاكل في جب النسيان ولِمَ لا؟ فهو مودع الحياة لا محال. نعم سيفعل كل ما يسعده غير آبهٍ بلوم أو عتاب أو ضوابط، وضع علبة السم في المطبخ، وفتح دولاب الملابس ليختار أجمل بدلة لديه، فوقعت عيناه على تلك البدلة التي اشترتها له أُمُّه يوم حفل تخرُّجه، وهنا استرجع شريط ذكريات حفل تخرُّجه، وتذكر يوم أن عزف بآلته الموسيقية معزوفة أبهرت الجميع وكان يومها نجم الحفل، وتذكر حلمه القديم أن يقف على المسرح أمام جمهور كبير ليسمع العالم أنغامه، بحث عن آلته المهجورة ليلمعها بشوق، خرج من المنزل واستقل سيارة النقل العام، وقد استقطبت آلته الذهبية وبدلته الأنيقة عيون الناس، فامتلأ صدره بالاعتزاز بنفسه، نزل في محطة الحافلات متَّجها إلى السوق حيث يتجمع الناس هناك، وقف وسط ساحة خضراء وأخذ يعزم بكل انسجام، متناسيا نظرات الاستغراب التي ترمقه من الناس، فهو لا يكترث بشيء؛ لأنه سيودع الحياة بعد أيام، تحلق الناس حوله، فمنهم من استطرب، ومنهم من تراقص على أنغامه، فرأى الإعجاب في أعين الناس، وامتلأ قلبه فخرا وسعادة، استوقفه أحد الحضور وطلب منه أن يعزف في حفل زفافه، كان العرض فرصة للطرفين فالعريس حصل على عازف موهوب سيعزف في حفل زفافه بسعر رخيص، وصاحبنا سيحصل على المال، استلم العربون، وقرر أن يذهب إلى الصالون يتجمل فيحلق شعره ولحيته، ويسعد بمساج واسترخاء ولِمَ لا؟ فله الحق في أن يستمتع بالحياة قبل أن يودعها. أبهر الجميع في الحفل بعزفه، وبأناقته وبحركاته اللطيفة، وبمرحه حتى ظن الناس أنه أسعد شاب في هذا الكون، حصل في هذا الحفل على عروض أخرى لإحياء ليلة أحد المطاعم وأخرى في فندق، انتشرت معزوفاته في وسائل التواصل الاجتماعي ليتألق في سماء هذا الوسط، وانهالت عليه العروض للعزف في الحفلات، هنا قرر أن يؤجل انتحاره شهرا آخر فهو يستحق السعادة بعد حزن طويل. ذات ليلة فوجئ بسماع جرس الباب، فتلك المرة الأولى التي يسمع فيها جرس الباب بعد وفاة أُمِّه، فلا زائر لهذا البيت بعد رحيلها، إنها أخته الصغرى تلك التي طالما أوصدت الأبواب في وجهه واتهمته بالتخاذل في البحث عن عمل. ألقت بجسدها في حضنه بكل شوق، وأمطرته بكلمات الشوق والحب، وأهدته كعكة من صنع يدها كان يستلذها. توجس من زيارتها الغريبة، لكن زال توجُّسه عندما علم أنها جاءت لتطلب منه أن يعزف في تجمع ستقيمه لصديقاتها لتفتخر به أمامهن، أخرسته المفاجأة، أبرمت معه الاتفاق دون أن تسمع ردَّه، لبَّى طلبها، وعزف بأجمل الألحان كان من بين الحضور خطيبته التي هجرته شهورا عدة، اقتربت منه بدلال تريد عودة الوصال، لكنه أنهى علاقته بها إلى الأبد انتقاما لكرامته. مرَّت به الأيام سعيدة؛ فبين يديه المال والشهرة، واعتزاز إخوته وأهله به يرضي غروره، تلك المشاعر الجميلة جعلته يحب الحياة وينسى قراره القديم، وهو أن ينهي حياته!!! حقا إن سبب مشاكلنا في هذه الحياة هو انهزامنا أمام الأحزان والهموم، فتعشى أعيننا عن رؤية حلول تلك المشاكل وفرص النجاح والسعادة. إن ...

مشاهدة العشر الأواخر من حياته

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ العشر الأواخر من حياته قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، العشر الأواخر من حياته.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار