ترتبط اقتصادات العالم بعضها ببعض بشكل وثيق، وتؤثر القرارات الاقتصادية المتخذة في أقاصي العالم على اقتصادات أخرى في منطقتنا، نتيجة لهذا الترابط في الاقتصاد العالمي، وخصوصًا في ظل التبعية الاقتصادية بين اقتصادات المنطقة واقتصادات الغرب عمومًا، والولايات المتحدة خصوصًا.
إحدى أشكال هذه التبعية هو تثبيت العملة المحلية في كثير من بلدان منطقتنا للدولار الأمريكي، أو على الأقل تأثر اقتصادات منطقتنا بقيمة العملة مقابل الدولار بشكل كبير جدًّا، حتى ولو لم تكن هذه البلدان مثبتة لعملتها مقابل الدولار؛ مثل تركيا، وكذلك مصر، التي أعلنت عن تعويم الجنيه في عام 2016، وعلى الرغم أن من الجنيه المصري شهد فترة استقرار منذ تلك اللحظة إلا أنه يتعرض حاليًّا للتشكك في أنه مُقوَّم بأكثر من قيمته الفعلية لو ترك ليُحدد سعره بآليات السوق.
فما علاقة حديثنا عن العملات المحلية لدول منطقتنا بقرار الفيدرالي الأمريكي رفع سعر فائدته بربع نقطة مئوية، ونيته رفعها ست مرات خلال هذا العام بالنسبة نفسها؟ وكيف تتأثر اقتصادات بلداننا بشكل عام بمثل هذا القرار؟ ولماذا يتابع العالم إجمالا قرارات الفيدرالي الأمريكي على وجه الخصوص، والبنوك المركزية الرئيسية في العالم على وجه العموم؟
لماذا نهتم بمعرفة سعر فائدة الفيدرالي والتغيرات عليه؟
أولًا: على المستوى المحلي
على المستوى الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ ستكون متابعة قرارات البنك المركزي بما يتعلق بسعر الفائدة مهمة على أكثر من مستوى، فإذا كنت مستثمرًّا؛ فإن ارتفاع سعر فائدة الفيدرالي الأمريكي سيعني بالضرورة ارتفاع سعر فائدة الإقراض في البنوك، وكثير من الشركات والمستثمرين يعتمدون في تمويل استثماراتهم على الاقتراض، ومن ثم فإن ارتفاع سعر الفائدة يعني ارتفاع تكلفة الاقتراض الحالي، أو أي اقتراض مستقبلي؛ طالما ظلت أسعار الفائدة دون انخفاض.
أما من جانب المواطنين العاديين؛ فإن رفع سعر الفائدة يعني أولًا ارتفاع تكلفة القروض الشخصية التي يحصل عليها الأفراد، وأي قروض لاحقة لأي هدف استهلاكي، ومن جانب آخر؛ فإن الأفراد في حال ارتفاع سعر الفائدة سيجدون من المُغري أكثر إيداع أموالهم في البنوك على سعر الفائدة المرتفع، أو إقراض الحكومة عن طريق شراء سندات دينها، طالما أن سعر الفائدة ارتفع.
كما أن ارتفاع أسعار الفائدة مؤشر على قرار الدولة اتباع سياسة نقدية انكماشية؛ بمعنى أنها ترى أن توسع النشاط الاقتصادي بشكله الحالي أصبح مُضرًّا؛ وخاصة ما ينتج من ذلك من تضخم، فتحسن النشاط الاقتصادي بشكل كبير يعني أرباحًا أكبر للشركات، ووظائف أكثر للمواطنين، فينتج عن ذلك ارتفاع القدرة الشرائية وارتفاع الطلب، وارتفاع الطلب يسبب ارتفاع الأسعار؛ أو ما يعرف بالتضخم، وبذلك تكون سعر الفائدة والقرارات المتعلقة بها مؤشرًا على سير الاقتصاد الكلي في البلاد، وما تريد الحكومة فعله في قادم الأيام، والآلية التي تريد أن تؤثر بها في الاقتصاد.
في أول أزمة اقتصادية عالمية شهدها القرن الحادي والعشرين، وتحديدًا «أزمة الرهن العقاري»، انتهجت البنوك المركزية سياسة نقدية توسعية؛ متمثلة بخفض أسعار الفائدة، واستخدام مختلف الأدوات النقدية لرفع عرض النقود في الاقتصاد، بالإضافة إلى خلق النقود من العدم، وضخها في الاقتصاد لتحفيز أنشطته المختلفة، بعد أن تسببت الأزمة في ركود اقتصادي خطير.
وتُعرف آلية خلق النقود من العدم بـ«التسهيل الكمي Quantitative Easing»، والتي تخلق احتياطيًّا نقديًّا للبنك المركزي من العدم، وشراء أصول نقدية من المؤسسات المالية بالنقود المخلوقة حديثًا، بهدف زيادة الأموال في يدها، ما سيعني في النهاية تحفيز الاقتصاد، وهي سياسة غير اعتيادية، تقوم بها البنوك المركزية في لحظات حرجة من عمر الاقتصاد، وتتطلب إجراءات ...
مشاهدة كيف يؤثر رفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في اقتصادات المنطقة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف يؤثر رفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في اقتصادات المنطقة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف يؤثر رفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في اقتصادات المنطقة؟.
في الموقع ايضا :