رأي الوطن: وصفة عمانية لحماية الإنسانية من الصراعات ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جريدة الوطن) -

تُعدُّ السَّلطنة إحدى الدول المُتفرِّدة على مستوى العالم، التي ترتبط سياستها الخارجية بقِيَم إنسانية راسخة، وتتشكَّل شبكة مصالحها دائمًا من منطلق هذه القِيَم السَّامية، ولا تنظر في علاقاتها المُمتدَّة مع مُعْظَم دول العالم لمصالح تتعارض مع منظومة القِيَم التي قامت عليها نهضتها المباركة. لذا عندما تتحدَّث السَّلطنة على أحد المنابر الأُممية أو الدولية عن تلك القِيَم، تجد إصغاءً تامًّا؛ لأنها تتحدَّث من منطلق تجربة ذاتية، تربط ما ترفعه من شعارات بأفعال وسياسات محلِّية ودولية، خصوصًا عندما تتحدَّث عن أهميَّة نبْذ العنف والتطرُّف، وتنادي بحُريَّة العقيدة، للشرائع والأديان كافَّة، وتدعو لعدم معاداة الأديان كُلِّ الأديان، وتنطلق تلك المبادئ العُمانية من ديننا الإسلامي السمح، الذي يُتيح للبَشَر كافَّة حُريَّة الاعتقاد، ومن الواقع العملي للسَّلطنة كدولة تعايشت بها كُلُّ المعتقدات والأديان، وتحتوي على تنوُّع عِرقي وديني، يتعايش فيه الجميع بسلام وأمان، دُونَ أنْ يفرِّق القانون أو سُلطة تنفيذه بَيْنَ البَشَر، أيًّا كان معتقدهم أو عِرقهم. فالسَّلطنة إحدى واحات الأمن والأمان القليلة في عالم انتشرت فيه الصراعات الناتجة عن الكراهية، لذلك عندما تتحدَّث السَّلطنة، فعلى الجميع الإنصات، والتعلم من تجربتها الثَّرية بالقِيَم الإنسانية السَّامية. ومن هذا المنطلق، رحَّبت السَّلطنة بقرار الجمعية العامَّة للأُمم المُتَّحدة حَوْلَ تخصيص الخامس عشر من مارس من كُلِّ عامٍ يومًا عالميًّا لمكافحة ظاهرة مُعاداة الإسلام والمسلمين (الإسلاموفوبيا)، والتي انتشرت حَوْلَ العالم؛ نتيجة إلصاق أشياء بالإسلام، دِينُنا الحنيف منها بريء، لذا اتَّخذت السَّلطنة المنبر الأُممي للتأكيد على أنَّ احترام الآخر من الأهداف والمقاصد النبيلة التي قامت عليها رسالة منظَّمة الأُمم المُتَّحدة، وأنَّ مواجهة التطرُّف والتعصُّب والكراهية باتت ضرورة من ضرورات العمل الدولي المشترك، وهو تأكيد يأتي من دولة تمتلك رصيدًا من الاحترام المتبادل مع دول المعمورة كافَّة. إنَّ إعلان السَّلطنة رفضها لأيَّة محاولات هدفها الإساءة للرموز الدينية، وأنَّه ليس من الحِكمة أنْ يتمَّ استغلال حُريَّة التعبير مُنطلقًا للإساءة للرموز الدينية ومعتقدات الآخرين، يأتي في خضم موجة من الكراهية ضدَّ المسلمين في العديد من دول العالم؛ وبالتالي فإنَّ هذا الإعلان الرافض عندما يأتي إنَّما يأتي من دولة تمتلك رصيدًا من احتواء جميع البَشَر واحتضانهم بغضِّ النظر عن عِرقهم أو معتقدهم أو حتى توجُّههم السِّياسي، شريطة ألا تؤثر هذه المعتقدات والتوجُّهات على نعمة السلام الاجتماعي الذي يعيش فيه كُلُّ مَنْ تحتويه هذه الأرض الطيِّبة، كما أنَّه يأتي من خلال تجربة تعايُش سِلْمي حقيقي، على باقي دول العالم الاقتداء بها والنظر لها بِعَيْنٍ مُتابِعة؛ ليرصد كيفية إقامة نموذج يمتلك تلك المميزات الإنسانية، التي تُعدُّ هي وسيلة الحماية الكبرى من تأجيج الصراعات حَوْلَ العالم، ليعمَّ العالم السلام، ويشعر جميع البَشَر بالحماية. إنَّ الدعوة العُمانية لسائر الدول باتِّخاذ السُّبل كافَّة لمُواجهة هذه الظواهر ومُحاسبة مُروِّجي التعصُّب والكراهية، والتأكيد على أنَّ الاحترام واجبٌ ومطلوب، والتعايُش ضرورة لتقريب الأفكار والتعاون، وصْفَةٌ مهمَّة تقي الإنسانية من دفْع فاتورة الكراهية التي استقطعت جزءًا كبيرًا من مقدرات البَشَر وسعيهم لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، فمُعاداة الإسلام والمسلمين ظاهرة مُتنامية باتت تُؤثِّر على حياة وحقوق العديد من البَشَر حَوْلَ العالم، ولا بُدَّ من مواجهتها ولا يمكن التقليل من شأنها تحت مُسمَّيات حُريَّة التعبير، فهي أمرٌ لا يليق، بل ويتعارض مع المقاصد النبيلة التي قامت عليها منظومة القِيَم الإنسانية، فحُريَّة التعبير لا بُدَّ أنْ يكون لها...

مشاهدة رأي الوطن وصفة عمانية لحماية الإنسانية من الصراعات

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رأي الوطن وصفة عمانية لحماية الإنسانية من الصراعات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رأي الوطن: وصفة عمانية لحماية الإنسانية من الصراعات.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار