مقال عربي - 21/03/2022 22:36
الكاتب : د. لبيب قمحاويكان الشعب الفلسطيني دائماً وما يزال ، هو السلاح الأهم والأقوى في ترسانة القضية الفلسطينية ، وهذا ما جعل من تدمير هذا الشعب بكل الوسائل هدفاً استراتيجياً لإسرائيل وحلفائها . ولعل أهم تلك الوسائل هي تلك القادمة من داخل ذلك الشعب نفسه، لأن أي عملية مماثلة من خارج الشعب الفلسطيني سوف تواجه غالباً بمقاومة شعبية شديدة . من هنا تنبع أهمية السلطة الفلسطينية ودورها في المخطط الاسرائيلي الهادف الى حل القضية الفلسطينية من خلال تدمير الشعب الفلسطيني وقِيَمِهِ وترابطه والتزامه الوطني بقضيته ، وتحويل أولوياته من النضال من أجل الحرية والاستقلال الى الاقتتال الداخلي والانقسام االمتعدد الأوجه ، وتحريم مقاومة الاحتلال ، والتغاضي عن بناء المستوطنات ، وتقليص أهداف النضال الوطني من التحرير الى تحصيل لقمة العيش حتى لو جاءت تلك اللقمة مغموسة بدماء القضية الفلسطينية نفسها ومعجونة بسموم الاحتلال الإسرائيلي .
إن تشخيص الحاله الفلسطينية الحالية تحت ادارة السلطة الفلسطينية يدفع المرء الى التساؤل عن الأسباب والوسائل التي حولت هذا الشعب في الضفة الفلسطينية المحتلة الى ما أصبح عليه الآن من خنوع قهري وقبول مرير بالأمر الواقع الاحتلالي .
إن إعادة تعريف أولويات أي شعب هي أمر من الصعب تحقيقه بسرعة و سهولة ، بل قد يستغرق ذلك الأمر عقوداً طويلة ويستوجب الكثير من الضغوط والتفاعلات التي قد تؤدي ، كما في الحالة الفلسطينية مثلاً ، إلى صهر منظومة القيم الفلسطينية و إعادة تشكيلها بما يتناسب ورؤية الاحتلال الاسرائيلي . فتحويل الفلسطينيين من شعب مناضل مقاوم مقاتل الى شعب مُقسَّم ومنقسم على نفسه ، قابلاً بالإحتلال حتى ولو على مضض، ساعٍ فقط الى تأمين لقمة العيش ، هي مهمة أوكلتها اسرائيل الى السلطة الفلسطينية بوصفها قيادة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وقيادة للقضية الفلسطينية من خلال قيادتها المزعومة لمنظمة التحرير الفلسطينية .
يعَدّ تدمير الوحدة الوطنية الفلسطينية وتقسيم الشعب الفلسطيني الى مجموعات مختلفة متنافسة في أحسن الأحوال ومتناحرة في أسوئها هدف اسرائيل الخفي والأهم. وهذا المسار ، إذا ما سمُح له أن يستمر طويلاً، قد يساهم في خلق أكثر من أمر واقع جديد في فلسطين وبين أوساط الفلسطينيين .
إن سياسة الأمر الواقع هي ما اتبعه الاحتلال في تعامله مع الشعب الفلسطيني عموماً منذ عام 1948 ، وهو ما نفّذته السلطة الفلسطينية في المناطق المحتله منذ عام 1967 من خلال تمزيق الشعب الفلسطيني و خلق واقعين مختلفين ، ان لم يكن متناقضَين ، بين فلسطينيّي قطاع غزة وفلسطينيّي الضفة الفلسطينية . وفي حين نجحت السلطة الفلسطينية في افتعال مسببات الانقسام وتعزيز مساره ، فشلت حركة حماس في خلق الأرض اللازمة لإفشال مخطط السلطة الفلسطينية في فصل الشعب الفلسطيني في منطقة غزة عن الشعب الفلسطيني في الضفة الفلسطينية المحتلة ، وتم بذلك تكريس المخطط والرؤية الاسرائيلية . وقد ساهم في تعزيز هذا التباعد التباينُ الواضح بين برنامج حماس النضالي وبرنامج السلطة التابع لرؤية الاحتلال .
إن استمرارية السلطة الفلسطينية وبقائها كأداة لاحتواء الشعب الفلسطيني والسيطرة عليه بما يتناسب وأهداف الاحتلال الإسرائيلي هو أمر حيوي واستراتيجي لإسرائيل ، الأمر الذي يتطلب العمل الدؤوب المستمر وبالتعاون مع أمريكا وحلفاء اسرائيل من أجل خلق شرائح متتالية من القيادات للسلطة الفلسطينية تكون موالية لإسرائيل والاحتلال ، وتغطي على الأقل الصفيّن الأول والثاني من تلك القيادات التي تستند في أصولها و شرعيتها التاريخية إلى حقبة النضال الفلسطيني التي سادت منذ هزيمة 1967 وحتى ثمانينيات ...
مشاهدة تدمير الشعب الفلسطيني الحل الاسرائيلي للقضية الفلسطينية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تدمير الشعب الفلسطيني الحل الاسرائيلي للقضية الفلسطينية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تدمير الشعب الفلسطيني : الحل الاسرائيلي للقضية الفلسطينية *.
في الموقع ايضا :