لنجعل من رمضان نقلة تقدمية ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جريدة الوطن) -

محمود عدلي الشريف: في بداية حديثي.. ندعو الله جميعًا أن يبلغنا رمضان وأن يكتبنا ممن صامه وقامه حق صيامه وقيامه، وأن يعتق رقابنا فيه من النيران، فما هي إلا أيام قليلة ونستقبل شهر رمضان الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن، ولهذا وجب علي أن أنبه نفسي وإياكم، أن نستعد للكل خير فيه كما نستعد له بالأطعمة والأشربة فلنخلص النية ونصلح الطوية، ولنحسن المعاملة ولنحيي روح المجاملة، ولنصلح ذات البين ولنخلع عنا كل شك ورين، وللنزع الخصومة ولنعطي ونسعد كل نفس محرومة، ولنتعبد حق التعبد ولله نصلي ونسجد وإليه نسعى ونحفد، لنخرج أنفسنا فيه من هموم الدنيا وأعمالها ومشاغلها التي لا تنقطع، ولنبدل المتواصل بالمتقطع، ولنحيط أسرنا وأهلينا وأصدقائنا ومحبينا المحبة والسعة، ولنبرأ إلى الله من كل ذنوبنا مجتمعة، لنجعل رمضان هذا العام رمضان بركة تمشي بيننا، ونعمة تسودنا، وسكينة تحيطنا، لنجعل من رمضان نقلة تقدمية، في زرع الإيمان في الذرية، لنجعله شهرا لصفاء النفوس ولتنقية ما وعت الرؤوس، لنجعل رمضان مدرسة نتخرج منها وقد علونا عند مليكنا درجات، وانمحت عنا الخطايا والسيئات، واضملحت سخيمة القلوب، واتسع المجال لكل عاص أن يتوب، لنزين رمضان بالقناعة، ولا نغفل عن ذكر الله جزءا من ساعة، استقبلوه بفرحة التائبين، ورجوع المنيبين، وإنابة المستغيثين.

إخواني الكرام.. إنّ أهم جزء في التغيير لسمت رمضان هذا العام، هو التعاون بيننا والحب والوئام، وللنشر في معاملاتنا وأعمالنا وطرقاتنا وأسواقنا وتفرقنا واجتماعاتنا الألفة والسلام، وأهم ما نلبس رمضان من تغيير، مراقبة الله بإحياء الضمير، لنعمر بالقرآن البيوت، ولا نجعل رمضان بلا منفعة يفوت، بل ويجب علينا أن نقرأ القرآن العظيم هذا العام بطريقة مختلفة، كأن الكلمات القرآنية تخاطبه وحده، فاجعل ـ أخي المسلم ـ نفسك واحدًا ممن تتحدث عنهم الآيات التي تقرأها، فمثلًا عند الحديث عن الكافرين تحمد الله حمدا خالصا لوجهه أن هداك للإيمان ووفقك إليه، وإن كنت تقرأ آيات تتحدث عن النفاق وأهله فناصب لنفسك ميزانًا حساسًّا، يتضح لك من خلاله موقفك من النفاق، لتدرك أين مكانك منه؟ فإن كنت بعيدا عنه فاحمد الله، وإن أصابك منه شيء فأسرع وانزعه من قبلك قبل أن تلقى مولاك منافقا، واستعذ بالله منه، ففي (سنن النسائي 8/ 264) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقَاقِ، وَالنِّفَاقِ، وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ)، وإن كنت ممن أطاع وعصى، فبادر قبل أن تغادر، وترجى قبل أن تسجى، وأيقن قبل أن تدفن، وأخلص العمل قبل أن ينقضي الأجل، وإن كنت ممن أطاع، وتجنب المعاصي ما استطاع فاحمد الله على ما أنت عليه، فقد عرفت فالزم.

فلنعش جميعًا ـ أيها المؤمنون ـ مع القرآن حتى يلمس قلوبنا بمعانيه الحية ومواقفه القوية، فمثلًا إذا كنت تقرأ سورة التوبة ووقف عند هذه الآية:(وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم) (التوبة ـ ١١٨)، والآية تتحدث ثلاثة تخلفوا عن غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة بغير عذر وهم:(كعب بن مالك، وهلال بن أُمية، ومرارة بن الربيع)، تخيل نفسك أنك كنت منهم، حقا إنه موقف يساوي الحياة أو الموت، عش هذه الحالة التي يحكيها كعب بن مالك ـ رضي الله عنه ـ كما ذكرت كتب الحديث والتفاسير: قال:(ونهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسلمين عن كلامنا نحن الثلاثة. قال: فاجتنبنا الناس، وقال: وتغيروا لنا، حتى تنكرت لي في نفسي الأرض، فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ...

مشاهدة لنجعل من رمضان نقلة تقدمية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لنجعل من رمضان نقلة تقدمية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لنجعل من رمضان نقلة تقدمية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار