كانت 2016 سنة التحوّل الجذري بالنسبة للاقتصاد المصري، فلم يشهد الاقتصاد «تعويم الجنيه» فحسب، بل شهدت الموازنة الحكومية تغييرًا كبيرًا في أوجه الصرف، كما ارتفعت معدلات الفقر والمخاوف من انتشاره في مصر، كل ذلك حدث بالتزامن مع توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي استمر حتى عام 2019، وتبلغ قيمته الكلية 12 مليار دولار تقريبًا.
كما شهدت مصر في الفترة نفسها ارتفاعًا كبيرًا لأسعار الفائدة، مع اعتماد أكبر على الديون لمعالجة مشكلات الاقتصاد، الأمر الذي أسفر عن تراكم أعباء الديون على الاقتصاد المصري، وزاد من المخاوف حول مستقبل مصر.
وفي هذه الأثناء أعلن صندوق الدولي أن أهداف برنامجه مع مصر تبدأ بتوفير الحماية لـ«الفئات الأكثر هشاشة» في مصر، بالإضافة إلى تحقيق التغيير الهيكلي للاقتصاد المصري والذي تضمن تخفيضًا في الإنفاق على الكثير من البنود، خصوصًا المتعلقة بالدعم الحكومي.
وبعد مرور حوالي ست سنوات على تلك الإجراءات التي نفذتها الحكومة المصرية بصرامة، يقول صندوق النقد، إن السلطات المصرية طلبت دعم صندوق النقد الدولي في مارس (آذار) 2022 لتنفيذ برنامجها الاقتصادي الشامل، وأن أحد أهدافه من دعمها هو حماية «الفئات الأكثر هشاشة»، فلماذا لا ينجح الصندوق في تحقيق أهدافه التي يروّج لها بنشاط أبدًا؟
قبل الإجابة على هذا السؤال سيكون علينا أولًا أن نحاول فهم التجربة التاريخية لصندوق النقد في مصر وفي عموم العالم، ثم نستشرف ما يمكن أن تكون عليه صورة السياسات الاقتصادية القادمة في مصر؛ مع أخذ توجهات تغير الإنفاق في الميزانية في السنوات الأخيرة بعين الاعتبار.
التقشف.. وصفة صندوق النقد في كل الظروف الاقتصادية
يتحرك الاقتصاد ضمن دورة حياة تشهد موجات صعود وهبوط متتالية، ورغم أن هذا الوضع طبيعي في دورة حياة الاقتصاد؛ فإن آثاره قد تكون سيئة جدًا على فئات كثيرة من الناس، خصوصًا في فترات الركود الاقتصادي، لذا يتوجب على الحكومات أن تبني سياساتها الاقتصادية بناء على هذه الدورة، بحيث تعكس آثار الاقتصاد، فيما يعرف بـ«الإجراءات المعاكسة للدورة الاقتصادية» (Counter Cyclical Measures).
صندوق النقد الدولي
فإذا كان الاقتصاد في حالة «توسع» (Expansion) والتي تعني زيادة النشاط الاقتصادي، بما في ذلك ارتفاع معدلات النمو، والتي تترافق مع ارتفاع الطلب على المنتجات (المقاس بمعدلات التضخم) وبالتالي ارتفاع أسعارها، فعلى الحكومة أن تتخذ إجراءات «انكماشية» (Contractionary)، فتُخفِض الإنفاق وترفع الضرائب على سبيل المثال.
في المقابل؛ إذا كان الاقتصاد يمر بمرحلة «انكماشية» (Contractionary)، فعلى الحكومة أن تتخذ تدابير «توسعية» (Expansionary)، أي تقوم برفع الإنفاق الحكومي وتخفيض الضرائب، وغيرها من الإجراءات الهادفة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي، ورفع معدلات النمو وخلق الوظائف.
لكننا، وكما يقول الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل للسلام؛ جوزف ستجلتز، نعيش اليوم في عالم مقلوب رأسًا على عقب، يروج فيه البعض، وعلى رأسهم صندوق النقد، إلى أن السياسات الانكماشية قد تؤدي في إلى نتائج توسعية.
إذ يروج الصندوق لوصفة جاهزة تعتمد بشكل كبير على الإجراءات التقشفية، والتي تعني تخفيض الإنفاق الحكومي ورفع الضرائب، حتى ولو في اقتصادات يهددها الانكماش والركود الاقتصادي وتعاني من أزمة في القدرة على خلق الوظائف، ويعتقد الصندوق أن هذه ...
مشاهدة صندوق النقد في القاهرة السير نحو الأسوأ ثانية بحدة أقل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ صندوق النقد في القاهرة السير نحو الأسوأ ثانية بحدة أقل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، صندوق النقد في القاهرة.. السير نحو الأسوأ ثانيةً بحدة أقل.
في الموقع ايضا :