أستراليا.. كيف تحولت «مستعمرة سجون» بريطانية إلى دولة مستقلة؟ ...الأردن

اخبار عربية بواسطة : (ساسة بوست) -

في 26 يناير (كانون الثاني) 1788 قاد الكابتن البريطاني آرثر فيليب أسطولًا مكونًا من 11 سفينة تحمل مدانين ومجرمين، وتوجه إلى مستعمرة «نيو ساوث ويلز» الجديدة، والتي ستعرف فيما بعد باسم «أستراليا»؛ إذ كانت الحكومة البريطانية تخطط لتحويل الأرض الجديدة إلى مستعمرة جزائية، يُرسل إليها المجرمون المدانون لعقابهم من خلال العمل في المزارع داخل المعسكرات البريطانية.

لذا سيصبح يوم 26 يناير، لاحقًا، عيدًا قوميًا لذكرى الاستيطان البريطاني داخل أستراليا؛ إلا أن السكان الأصليين لن يتوقفوا عن اعتباره «يوم غزو أرضهم»، أما السجناء المدانون داخل المستعمرة فسيقودون فيما بعد ثورتهم من أجل الاستقلال عن التاج البريطاني، لتتحول «مستعمرة السجون» البريطانية إلى دولة مستقلة.

لهذا أرسلت بريطانيا «المساجين» إلى مستعمرة «أستراليا»

قبل عام 1782 كانت الحكومة البريطانية ترسل المجرمين المدانين إلى مستعمراتها في الأراضي الأمريكية؛ وهو الأمر الذي استمر حتى نهاية «حرب الاستقلال الأمريكية»؛ إذ كان على بريطانيا العظمى حينذاك أن تجد لمساجينها مكانًا جديدًا بعد أن رفضت المستعمرات الأمريكية استقبال مدانين جدد، وقد وقع الاختيار على أستراليا لتصبح «مستعمرة السجون» الجديدة.

كانت الحياة داخل المدن البريطانية في ذلك وقت صعبة، بعدما جرى استبدال المزارعين بالآلات الزراعية الجديدة في أعقاب «الثورة الصناعية» بالقرن الثامن عشر، حينها كان على المزارعين أن يجدوا لأنفسهم مهنًا جديدة، وبدأ نزوح العديد منهم إلى المدنِ، حتى اكتظت المدن البريطانية بالعاطلين عن العمل، وقد نال منهم الفقر؛ فتوجه العديدِ منهم نحو السرقة للبقاءِ على قيد الحياة.

لذا امتلأت السجون البريطانية بالمجرمين، حتى لجأت الحكومة البريطانية إلى احتجازهم في السفن القديمة التي نال منها العطب ولم تعد صالحة للإبحار، وقد كانت الحياة مروّعة داخل تلك السفن الضيقة والمتعفنة؛ إذ اكتظت بالسجناء وفي بعضِ الأحيان لم يكن هناك مكانًا للوقوف مع وجود أكثر من 300 سجين في سفينة مساحتها لا تتعدى مساحتها 65 مترًا، وهو الأمر الذي نتج عنه الكثير من الأمراض، مثل «التيفوئيد» و«الكوليرا» التي أودت بحياة أكثر من ألفي سجين من بين 6 آلاف محكوم عليهم بالسجن.

في ذلك الوقت كان يجري الحكم على جميع المدانين بالأشغالِ الشاقة؛ إذ كان يجري إجبارهم على القيام بالأعمال اليدوية مثل تقطيع الأشجار والأحجار، لذا كان المساجين يستيقظون عند شروق الشمس ويعملون بجد لأكثر من 10 ساعات متواصلة، ورغم ذلك لم يحصلوا على التغذية المناسبة لرغبة المسؤولين في تقليل التكاليف.

وكان الوضع في السجون البريطانية يزداد سوءًا، حتى توصل القادة إلى إرسال المساجين إلى المستعمرات الجديدة للعمل في المزارع من أجل تعميرها؛ خاصةً وأن الدعوات للهجرة طواعيةً إلى الأراضي الجديدة لم تلق في البداية استحسانًا لدى المواطنين البريطانيين، فجرى نقل أكثر من 60 ألف سجين إلى المستعمرات البريطانية في أمريكا الشمالية، وهو الأمر الذي استمر حتى نهاية حرب الاستقلال. 

حينها وقع الاختيار على أستراليا لتكون مستعمرة السجون البديلة لأمريكا الشمالية؛ وفي 13 مايو (أيار) 1787 غادر أول الأساطيل البريطانية إلى مستعمرة «نيو ساوث ويلز» الجديدة وعلى متنه حوالي ألف سجين، وهي الرحلة التي استغرقت حوالي ثمانية شهور قبل أن تحط السفينة بالأراضي الجديدة في 26 يناير 1788، وهو اليوم الذي شهد بداية الاستيطان البريطاني في أستراليا.

كانت مستعمرات السجون تضم رجالًا ونساءًا من المدانين، إلا أنها ضمت أيضًا «المعتقلين السياسيين»؛ إذ سعت بريطانيا للتخلص من الثوار والمتمردين بإرسالهم خارج حدود بلادهم، من أجل تحييدهم سياسيًا وإخراس أصواتهم. 

لم تختلف ظروف المعيشة داخل المستعمرات ...

مشاهدة أستراليا كيف تحولت laquo مستعمرة سجون raquo بريطانية إلى دولة مستقلة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أستراليا كيف تحولت مستعمرة سجون بريطانية إلى دولة مستقلة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أستراليا.. كيف تحولت «مستعمرة سجون» بريطانية إلى دولة مستقلة؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار