أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد خلال إجتماع مجلس الوزراء يوم 20 مارس (آذار) 2022 ثلاثة مراسيم جديدة صدرت لاحقًا في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية ويتعلق المرسوم الأول بالصلح الجزائي، وتوظيف عائداته، والثاني بمقاومة الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، والثالث بإحداث صنف جديد من الشركات أطلق عليها اسم الشركات الأهلية، ووصف سعيد المراسيم المعلنة بالخطوات التاريخية لاستعادة كرامة التونسيين.
وأوضح نواياه من سن هذه القوانين قائلًا «إنه يهدف من خلال مرسوم الصلح الجزائي إلى إعادة الأموال التي جرى نهبها وتوزيعها في شكل استثمارات في المحافظات التونسية الأكثر فقرًا، ويهدف من خلال مرسوم مقاومة المضاربة غير المشروعة إلى تحميل المسؤولية القانونية لكل من احتكر المواد الأساسية والغذائية للشعب التونسي.
أما مرسوم إحداث الشركات الأهلية فالهدف منه تمكين أبناء الشعب التونسي من تأسيس مشاريع في كل المحافظات حتى يكون الشباب مصدرًا للثروة»، ورافق الإعلان جدل واسع في الساحة التونسية بين من يعتبر المراسيم فرصة لتفكيك اقتصاد الريع في تونس، وتغيير منوال التنمية وبين من يعتبرها غير واقعية، وتؤسس لمزيد من الدكتاتورية وتكريس الفساد.
وفي هذا الصدد قال وليد العباسي عضو المكتب السياسي لحزب التيار الشعبي – الموالي لقيس سعيد – في تصريح لـ«ساسة بوست» أن «الشعب التونسي عانى من سطوة بعض العائلات المدعومة من الحكومات السابقة على مقدراته، وتمثل المراسيم التي أعلنها الرئيس فرصة للانطلاق في تفكيك هذه اللوبيات وضرب اقتصاد الريع في تونس والتأسيس لمنوال تنموي جديد يحقق العدالة بين الفئات والجهات». وكان قيس سعيد قد أكد في أكثر من مناسبة على أهمية التخلص من الاقتصاد الريعي.
ويهدف المرسوم المتعلق بإحداث الشركات الأهلية إلى إحداث شكل جديد من الشركات يقوم على مبدأ الشراكة والتضامن بين السكان على أن لا يقل عددهم عن 50 شخصًا، وتتوفر فيهم صفة الناخب في الانتخابات البلدية، بغية المشاركة في تنمية مناطقهم.
أما مرسوم الصلح الجزائي فيهدف إلى إلغاء العقوبات الزجرية في حق مرتكبي الجرائم الاقتصادية والمالية وتعويضها بإعادة استخدام هذه المبالغ وتوظيفها في استثمارات ومشاريع تنموية بالجهات بعد ترتيب هذه الجهات تفاضليًا على قاعدة نسبة التنمية وانتشار الفقر.
ويهدف قانون مقاومة الاحتكار والمضاربة إلى تجريم المضاربة غير المشروعة والتخزين المفرط وإخفاء المنتوج لإحداث ندرة واضطراب، وكذلك الترفيع أو التخفيض المفتعل في الأسعار، بالإضافة إلى إحداث اضطراب في سير السوق، وكذلك بتحقيق أرباح غير مشروعة والتهريب، وتتراوح العقوبات المنجرة عن مخالفة هذا المرسوم بين السجن 10 سنوات والسجن المؤبد.
اقتصاد الريع في تونس
يصنف الاقتصاد التونسي اقتصادًا ريعيًا لا يقوم على الإنتاج وخلق الثروة بقدر قيامه على تحكم بعض العائلات في قطاعات حيوية على غرار البنوك والمساحات التجارية الكبرى، بالإضافة إلى شركات التصدير والاستيراد.
Embed from Getty Imagesوفي هذا السياق كان سفير الاتحاد الأوروبي في تونس باتريس برجاميني قد صرح لصحيفة لوموند الفرنسية سنة 2019 إن الثروة تتركز في أيدي عائلات معينة ترفض المنافسة، وتوشك أن تقضي على مكتسبات الثورة، وأضاف برغاميني حينها في نفس الحوار أن عائلات بعينها تتحكم في مفاصل الاقتصاد الوطني التونسي، بالإضافة إلى أن هناك مجموعات احتكارية تعوق المنافسة العادلة والشفافة.
وفي نفس الإتجاه صرح ممثل البنك الدولي في تونس طوني فار هايجين،أواخر سنة 2020، معلقا على تفاقم الأزمة الاقتصادية بأن أسبابها تكمن في «عدم إستجابة تونس لمطالب تغيير النظام الإداري والمنوال الاقتصادي خاصة فيما يخص العلاقة باقتصاد الريع «معتبرًا اعتماد تونس على ...
مشاهدة هل يفكك قيس سعيد اقتصاد الريع في تونس أم يعزز الدكتاتورية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يفكك قيس سعيد اقتصاد الريع في تونس أم يعزز الدكتاتورية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يفكك قيس سعيد اقتصاد الريع في تونس أم يعزز الدكتاتورية؟.
في الموقع ايضا :