الدولة الفاطمية.. كيف تحولت أخوية سرية إلى إمبراطورية كبرى؟ ...الأردن

اخبار عربية بواسطة : (ساسة بوست) -

في القرن القرن الثالث الهجري (العاشر الميلادي)، بدأت أقلية دينية شيعية بثَّ دعوتهِا السرية في المغرب بهدوءٍ وصبر على مدار عقود، ثم انتقلت من الدعوة إلى الدولة، فارضةً حُكومتَها لأكثر من قرنيْن ونصفٍ من الزمن، بالعصا وبالجزرة، على ملايينٍ من البشر الذين كانوا في معظمهم ينظرون إلى حكامهم الجُدُد بمزيج فريدٍ من الريبة، والانبهار، والتوقير، والاستنكار، هكذا كانت الدعوة، ثم الدولة الفاطمية المنتسبة إلى المذهب الشيعي الإسماعيلي، نسبةً إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، وهو حفيد حفيد الإمام الحسيْن بن علي رضي الله عنهما، شهيد كربلاء.

كان جعفر الصادق أحد أبرز أئمة آل بيت الرسول (ص)، وهو الإمام السادس لدى الشيعة الإمامية الإثنى عشرية، وكان يميل إلى الدعوة إلى حقوق آل البيت السياسية والدينية بشكلٍ سري وسلميٍّ، لذا تجنب الصدام مع الحكام الأمويين ثم العباسيين الذين انتزعوا الخلافة، مخافة إيذاء الدعوة والدعاة.

وتُوفيَ ابنه الأكبر إسماعيل عام 138م، في حياته، وبلغ من حرص جعفر الصادق على ألا تتسبَّب وفاة ابنه في أية فتنة أو اضطرابات أنه أشهد الشهود على وفاة إسماعيل، وأثبت توقيعاتهم في سجلٍّ أرسلَهُ إلى الخليفة العباسي المنصور عندما ظهرت شائعاتٍ بعد أشهرٍ تدعي رؤية البعض إسماعيل حيًّا في العراق.

أدت تلك الوفاة المفاجئة إلى اتجاه قطاعٍ من الشيعة المعاصرين واللاحقين إلى نفي إمامة إسماعيل، وجعلوا الإمامة في أخيه الأصغرَ موسى المُلقَّب بالكاظم، وهؤلاء من عُرفوا لاحقًا بالشيعة الإمامية الإثنى عشرية، المنتشرين في إيران والعراق ولبنان في عصرنا الحالي، والاثنا عشر، هم 12 إمامًا من نسل الإمام علي بن أبي طالب، اعتقد هؤلاء الشيعة فيهم العصمة، وآخرهم محمد بن الحسن العسكري، وهو المهدي المنتظر الغائب في سردابٍ أسفل مدينة سامراء العراقية، كما يعتقدون.

أما من تمسَّكوا بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق، فهم كما ذكرنا من عُرفوا بالشيعة الإسماعيلية، وحاولوا الاعتذار عن وفاة الإمام المفاجئة بتفسيراتٍ عدة من بينها أن وفاته كانت شائعة مقصودة لحمايته من بطش الخلفاء العباسيين.

وقد انتقلت الإمامة في نظر هذه الفرقة إلى محمد بن إسماعيل بعد أبيه، والذي اختفى فجأة، فاعتبره بعض الإسماعيلية المهدي المنتظر لهم، ولمَّا لم يُخلِّف محمد بن إسماعيل إمامًا بعينه من بعده، أشاع الكثير من أتباعه أنه أوصى بالإمامة لأئمة مُستترين – خوفًا من الملاحقة – وهذا هو ما أتاح للدعاة الفاطميين الإسماعيليين بعد ما يقارب القرن من زمن محمد بن إسماعيل، ادعاء أن أئمتهم الفاطميين ينتسبون لتلك السلسلة من الأئمة.

الدعوة الفاطمية.. من المشرق إلى المغرب 

«ولن تخلوَ الأرض قط من إمامٍ حي قائم، إما ظاهرٌ مكشوف، وإما باطن مستور. فإذا كان الإمام ظاهرًا، جاز أن يكون حجته مستورًا. وإذا كان الإمام مستورًا فلا بد أن يكون حجته ودعاته ظاهرين»*الشهرستاني في كتابه الملل والنحل، متحدثًا عن معتقد الشيعة الإسماعيلية في أئمتهم

ونتيجة للحلقات المتتابعة من الاضطهاد الذي تعرَّض له شيعة آل البيت بمختلف مذاهبهم من طرف السلطات الأموية والعباسية المتعاقبة، فقد مال أكثرهم مع الوقت إلى الدعوة السرية والتخفي، وتأخير الظهور لحين التمكن، وإظهار عكس ما يبطنون، ولهذا كان يُعرِّض بهم خصومهم من المذاهب السنية بوصفهم بـ«الباطنية» وعزَّز من هذا أنهم بعد اختفاء محمد بن إسماعيل، أشاعوا أن لهم أئمة مستترون لا يعرفهم إلا خاصة الخاصة من الحُجَّاب والدعاة.

وشهد النصف الثاني من القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) والنصف الأول من الرابع الهجري (العاشر الميلادي) صعودًا بارزًا للشيعة الإسماعيلية على المسرح الجيو-سياسي للأمة الإسلامية، إذ أثمرت دعواتهم السرية المختلفة على مدار عقودٍ ...

مشاهدة الدولة الفاطمية كيف تحولت أخوية سرية إلى إمبراطورية كبرى

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الدولة الفاطمية كيف تحولت أخوية سرية إلى إمبراطورية كبرى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الدولة الفاطمية.. كيف تحولت أخوية سرية إلى إمبراطورية كبرى؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار