تسعى إسرائيل إلى فرض الهيمنة الاقتصادية حول العالم من خلال استغلال الأراضي الفلسطينية المحتلة وهضبة الجولان، في أحد أهم المشاريع الاستيطانية، متمثلًا في الزراعة، من خلال التركيز على عدد من المنتجات التي يحاول الاحتلال غزو العالم بها، مثل زراعة تمور المجهول وأشجار الأراك واللبان، ونجده اليوم يسعى لاستغلال هضبة الجولان في مشروع زراعة الزعفران لضرب المنتج الإيراني الشهير، ما يضعنا أمام حقيقة العولمة الاقتصادية الاحتلالية، التي تقف أمامها التمور الفلسطينية وربما يلحق بها الزعفران الإيراني أيضًا.
الأغوار والجولان محط أطماع الاحتلال منذ النكسة
تعد منطقة الأغوار الفلسطينية منطقة زراعية بالدرجة الأولى، حيث تمتد على طول الضفة الغربية بمقربة من الحدود الأردنية مشكّلة ما يقرب من 30% من مساحة الضفة الغربية، مناخها الدافئ على مدار العام جعل منها منطقة زراعية ذات اهتمام بالغ، وأهّلها أن تكون منطقة غنية بزراعة التمور بالدرجة الأولى علاوة على العنب والتوابل.
تشكل منطقة الأغوار امتداد جغرافي حدودي جعلها محط أنظار الاحتلال الإسرائيلي لطبيعتها المكانية الحدودية مع الأردن علاوة على خصوبة التربة، وتوفر مصادر مياه هائلة، وهو ما دفع الاحتلال إلى تحويلها منطقة عسكرية للسيطرة على كافة المقدرات الزراعية الإنتاجية وتحقيق العزل الجغرافي بين فلسطين والمنطقة العربية.
وبالعودة إلى تاريخ الأغوار التي تشهد صراعًا منذ حرب 1967، جراء قيام الاحتلال بفرض جملة من القيود العسكرية لإحداث متغيرات على أنماط الإنتاج الزراعي في الأغوار، كان أخطر السياسيات هو تقليص المساحات المزروعة بالحمضيات والتحكم في مصادر المياه.
بدأت الخطوات الإسرائيلية في تأسيس المشروع الزراعي الاستيطاني الذي أنشئ على نطاقه 37 مستوطنة زراعية لغزو المنتجات الإسرائيلية السوق الفلسطيني والعربي، مما خلق تبعية زراعية فلسطينية إلى الاقتصاد الزراعي الإسرائيلي، لتكون التمور محور صراع حقيقي جراء الاهتمام الإسرائيلي بتمور المجهول، بالإضافة إلى زراعة أشجار الأراك.
عندما احتلت القوات الإسرائيلية هضبة الجولان السوري عام 1967، بدأت خطواتها الاحتلالية في المنطقة بإنشاء قرابة 30 مستوطنة يستوطنها قرابة 22 ألف مستوطن، في وقت يسكن قرابة 27 ألف سوري الهضبة في خمسة قرى تشمل 5% من مساحة الجولان، مشكلاً عام 1981 استكمال السيطرة على الجولان، لتبقي التعددية السكانية معضلة أمام الاحتلال، ما دفعه إلى المضي نحو مخطط استعماري آخر، قائم على تحويل الجولان إلى منطقة استثمارية اقتصادية تدعم المشاريع الاستيطانية واحتياجات المستوطنين داخل الأراضي المحتلة.
وتظهر معالم المخطط الاستيطاني الإسرائيلي في الجولان عبر تعزيز الدور الزراعي، مستغلين طبيعته البركانية التي تمتاز بخصوبة التربة، ما عزز ارتفاع معدلات استغلال الأراضي في ظل السعي إلى بلوغ عدد المستوطنات إلى 250 ألف مستوطنة مع حلول عام 2048. في وقت يستغل الاحتلال الجولان موردًا رئيسًا للمياه التي يغذي بها المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتبلغ المساحة المحتلة حاليًّا ما يتجاوز 1150 كم2 من الجولان البالغ مساحته 1860 كم2، للوقوف من وراء تلك السيطرة والهيمنة على مقدرات الهضبة على تدشين مشروع اقتصادي قائم على زراعة الزعفران لمنافسة الزعفران الإيراني!
برغم معوقات الاحتلال.. التمور الفلسطينية تصل إلى 40 دولة
شكل عام 2009 صحوة فلسطينية في استغلال الأراضي الخاضعة للإدارة الفلسطينية بالأغوار لزراعة التمور الفلسطينية المعروفة بـ«المجهول»، لتصير هذه الخطوة نواة حقبة زراعية فلسطينية جديدة، تعمل على تحويل الأغوار إلى كنز اقتصادي ثمين، يساعد في تشغيل أيدي عاملة فلسطينية، بالإضافة إلى رفع معدل الإيرادات الزراعية الفلسطينية، إذ ...
مشاهدة كيف تعرقل التمور الفلسطينية الهيمنة الاقتصادية الإسرائيلية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف تعرقل التمور الفلسطينية الهيمنة الاقتصادية الإسرائيلية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف تعرقل التمور الفلسطينية الهيمنة الاقتصادية الإسرائيلية؟.
في الموقع ايضا :