موسوعة السوسنة - 09/04/2022 15:35
عمان – السوسنة - ضُحى محمد الدقامسة - التكنولوجيا التي جعلت من هذا العالم الواسع قرية صغيرة مُترابطة في الوصال ومُتقاربة في البذل والعطاء، إذ اختصرت علينا الوقت والجهد والزمان والمكان؛ ومع كل هذه الإمتيازات التي امدتنا بها التكنولوجيا بإختلاف أنواعها إلّا أنّ سوء استخدامها والتواكل في التعامل معها جعل الكثير منّا يتأثر في سلبياتها، وخير مثال على ذلك تكنولوجيا الإتصالات والإدمان على الإلكترونيات والهواتف النقالّة.
وظهرَ نتيجة ذلك الأمراض النفسية والجسدية وكثرة المشاكل الإجتماعية؛ مثل ازدياد نسبة الطلاق والخلافات الزوجية وقلة التواصل الإجتماعي بين الأسرة الواحدة.
وتقول الدكتورة ناديا حياصات (أستاذ مُشارك من قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في جامعة اليرموك) بأنّ كثرة استخدام تكنولوجيا الإتصالات من الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي والفيسبوك والتوتير وغيرها من قبل الزوجين جعل الفتور والشك والرهبة تدخل أعقاب بيوتهم وتدمّر خيوط المحبة التي نسجوها عبر سنوات زواجهم. وخاصة عندما يصل الأمر للإدمان على هذه الوسائل الإلكترونية، وتصبح لديهم مشكلة بعدم القُدرة على ترك هذه الأجهزة والجلوس عليها لساعات طويلة واهمال واجباتهم الأسرية، وهذا بدوره زادَ من نسب الطلاق والعنف والمشاكل الأسرية داخل العائلة.
وأشارت حياصات أنهُ ومع انتشار أعباء التكنولوجيا الإتصالية على الأسرة، تأثّر الأطفال بهذهِ التكنولوجيا ليزداد اعتمادهم عليها في مختلف مناحي حياتهم. إذ اصبحوا يعتمدون عليها في الأمور العِلمية والعَملية والترفيهية وقضاء أوقا ت طويلة في استخدام الهواتف النقّالة وهم يبحثون عن أنفسهم وعن شخصياتهم بعيدًا عن عائلاتهم وعن التفاعل مع الآخرين؛ ويتجاهلون بذلك الأنشطة البدنية والتفاعُل الاجتماعي مع الآخرين، ويتركوا أنفسهم أمام شاشة إلكترونية كل الوقت. ويتحملون الأضرار النفسية والجسدية والاجتماعية نتيجة تواجدهم المتواصل مع أجهزتهم دون الإختلاط مع الآخرين. ويصبح هذا الجهاز الصغير هو الموجّه والمُربي مكانَ الأسرة.
وبينّت الدكتورة ناديا حياصات بأنّ الطفل يتبلور لديه اعتقاد راسخ بأنّ هذا الجهاز الذي بينَ يديه هو صديقه الذي يُعرفّه على كل شيء ويُعطيهِ كلَّ المعلومات التي يُريدها دون عناء؛ وبالتالي فإنهُم يرونَ أنهُ لا داعي للأم والأب والعائلة. وبالتالي يدخل الطفل في دائرة النوموفوبيا وهي ظاهرة الإدمان الإلكتروني والخوف من فقدان جهازه الذي يعتبره المُلهم له والخوف الكبير من عدم استخدامه خلال يومهِ. ولعلّ الجدير بالذكر أنّ التكنولوجيا أثرت في سلوك الأفراد بإختلاف أعمارهم لأنها وفرت لهم الوقت والجهد والعناء في الحصول على المعلومة والوصول إلى الأشياء والأماكن؛ وبذلك ازداد عند الأفراد التواكل والكسل في بعض الأحيان، وأصبح الأمر لا يُكلف الشخص إلّا الضغط على زر واحد فقط للحصول على الأشياء التي يريدها والوصول إلى المكان الذي يرغب به.
وقالت حياصات بأنهُ مهما اختلفت آراء الكثير حول سلبيات وإيجابيات التكنولوجيا لا بُدّ من الوصول إلى قرار راسخ بأنّ التكنولوجيا سلاح ذو حدين في كثير من مجالاتها إذا تمّ استخدامها في الشكل والوقت المناسب سوف ينعكس ذلك بفوائد جمّة على الفرد والمجتمع وإذا تم استخدامها بطريقة خاطئة ودون تدبير سوف تنعكس سلبًا على الفرد والمجتمع.
ونوهّت حياصات بأنّ فوائد التكنولوجيا تظهر جليًا ...
مشاهدة ما هي الآثار الناتجة عن التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ما هي الآثار الناتجة عن التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ما هي الآثار الناتجة عن التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة؟.
في الموقع ايضا :