قد تكون صادفت من قبل تعبير «الحد الأدنى» أو الـ«Minimalism» أو التقليل، فهي فلسفة تنتشر بشكل تدريجي هذه الأيام، وتهدف إلى التخلي عن كل ما هو ليس ضروريًا، والحفاظ على الحد الأدني من كل شيء، والمشاركة الإيجابية مع الآخرين قدر المستطاع والعيش ببساطة.
وتتضمن فلسفة الحد الأدنى العيش بموارد أقل، سواء من ناحية التملك أو الاستهلاك، فهى محاولة اختيار أسلوب حياة بسيط، ولكن بأهداف كبيرة، أهمها التخلص من القيود التي تفرضها الدعاية الاستهلاكية التي تكبل المرء بما لا يحتاج، وكذلك المساعدة في خفض التلوث البيئي نتيجة الاستهلاك غير الواعي.
وأصبحت تلك الفلسفة اتجاهًا عالميًا في الفن، والهندسة، والموسيقى، والأدب، والحياة ذاتها، فكيف ظهرت تلك الفلسفة؟ وما تاريخها؟ وأين وصل هذا الاتجاه العالمي؟ هذا ما سنتعرف عليه في السطور القادمة.
مواجهة السلطة ورأس المال.. من أين أتى «الحد الأدنى»؟
يُعرّف الكاتب جوشوا بيكر «Minimalism» في كتابه «أن تصبح الحد الأدنى- المنزل»، بأنه الاعتماد على الأشياء الضرورية التي تجلب لك السعادة والتخلي عن الأشياء الكمالية، وقد يطلق على ذلك الأسلوب اسم الحياة البسيطة، والحياة الصغيرة، والعيش الواعي، وعدد لا يحصى من الأسماء الأخرى، ولكن هناك خيطًا مشتركًا واحدًا على الأقل بين جميع المصطلحات، وهو فكرة تنظيم الأشياء التي نمتلكها لتعكس أولوياتنا ورؤيتنا لحياتنا بشكل أفضل وأكثر رضا.
Embed from Getty Images
وترى ميري كوندو أحد أشهر منظري وممارسي فلسفة الحد الأدنى في وقتنا الحالي، أن هذه الفلسفة لها جذور متأصلة في تقليد الشنتو الياباني الديني، والذي يقوم على فكرة أن امتلاك عدد أقل من الممتلكات يسمح لنا بالاعتناء أكثر بها كما لو كانت لديها أرواح وتشعر.
وقد كان أول توثيق تاريخي لظهور فلسفة الحد الأدنى في الثقافة العالمية قد بدأ مع بداية القرن العشرين، وقد ارتبطت في ذلك الوقت بالفن، وتحديدًا الرسم؛ إذ استوحى مجموعة من الرسامين والنحاتين فلسفة البساطة من الاتجاهات الاختزالية في الفن الحديث التي ظهرت لأول مرة عام 1913.
وبدأت الموجة بلوحة تكوين مربع أسود على أرضية بيضاء ومجموعة أشكال هندسية بسيطة، للرسام الروسي قاسمير ماليفيتش، الذي نفذ أعمالًا فنية بسيطة عبر أنماط هندسية مجردة بطريقة سماها التفوق، والتي كانت تعبر عن البساطة، بحيث يسود اللون، والخط، والشكل، والتبسيط على الموضوع، أو السرد في الفن، ومنذ ذلك الوقت ظهر العديد من الرسامين والنحاتين الذين يحاولون تبني البساطة في كل أعمالهم.
ويعتقد البعض أن فلسفة التقليل ذات جذور سياسية أبعد من الجذور الفنية للفنان الروسي قاسمير ماليفيتش، فهي أشبه بالاشتراكية، وإن كانت بدون برنامج سياسي، بل تقوم على فكرة أن إبقاء الإنفاق منخفض والمشتريات إلى الحد الأدنى يمكن أن يساعد في خلق حياة واضحة ومبسطة، وتجنب وباء الإفراط في الإنتاج والاستهلاك، وهما عماد الرأسمالية.
وبغض النظر عن جذور تلك الفلسفة، وهل تنحدر من تقليد الشنتو الياباني، أم من لوحات الرسام الروسي قاسمير ماليفيتش، أم فكرة سياسية وضعها ماركس في البيان الشيوعي، فإن هذه الفلسفة ستطور في الثقافة الأمريكية في النصف الثاني من القرن العشرين، وحتى وقتنا الحالي، فكيف حدث هذا؟
الحد الأدنى في أمريكا: التحول إلى البساطة الطوعية
في مدينة نيويورك أواخر الستينات ظهر اتجاه الحد الأدنى ضمن الحركة الأمريكية في الفنون المرئية والموسيقى، ودار المفهوم المحوري لهذه الفلسفة حول فكرة أن العمل الفني يجب ألا يشير إلى أي شيء آخر غير نفسه، وتميزت أعمال الفنانين حينذاك بالبساطة الشديدة في الشكل، والموضوعية، والحرفية العالية.
وأصبحت تلك الفلسفة منذ ذلك الوقت اتجاهًا فنيًا في مجالات: ...
مشاهدة لا تقع في فخ الإعلانات الـ laquo minimalism raquo سلاح البسطاء ضد الغلاء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لا تقع في فخ الإعلانات الـ minimalism سلاح البسطاء ضد الغلاء قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لا تقع في فخ الإعلانات.. الـ«Minimalism» سلاح البسطاء ضد الغلاء.
في الموقع ايضا :