يقول فيكتور هوجو: لا شيء أقوى من القوة سوى الدهاء. فالدهاء قوةً في العقل، تُسخر لك الأقوياء. وتُسهل لك كل عقبةً تعترض طريقك، والدهاة دومًا يبهرون الآخرين بحسن خلاصهم من المواقف الصعبة، والخطيرة التي تعترض طريقهم، وعادةً مايصل الدهاة لمبتغاهم ، وغايتهم، وينالون مايريدون بذكائهم، وحسن تدبيرهم، وسعة حيلتهم. فأول طرق تقدير لذكاء، ودهاء الحاكم أن تنظر لمن يحيطون به، كما يقول نيكولو ميكافيلي. واشتُهر في العرب قديمًا العديد من الأذكياء؛ بل شديدي الذكاء إلى درجة الدَّهاء، ولكن امتاز من بين دهاة العرب وأذكيائهم أربعة أشخاص وهم: معاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص وزياد بن أبيه، وكان يُقال في هؤلاء الدهاة: معاوية للحلم والأناة، وعمرو بن العاص للمعضلات، والمغيرة للمباهلة، وزياد للكبير والصَّغير، وقيل: معاوية للرَّويَّة، وعمرو للبديهة، والمغيرة للمُعضلات، وزياد بن أبيه للكبيرة والصَّغيرة، فهؤلاء الأربعة هم دهاة العرب وأذكى أذكيائهم، وقد اختصَّ بعضهم بأمور عن أخرى، بينما كان بعضهم يمتاز للدهاء في كلِّ شيء. يذكر الكثير من أهل العلم وأصحاب السِّير والتاريخ أنّ داهية العرب هو عمرو بن العاص، وقد تمثَّل دهاءه في العديد من المواقف التي أنجته من مواقف صعبة، ومن أبرز تلك المواقف ما حصل مع أرطبون الغرب عندما دخل عليه متخفِّيًا، ثم لمّا انكشف أمره للأرطبون استطاع الإفلات من بين يديه ببساطةٍ وحنكة، وقد قال عنه أرطبون الغرب حينها: “هذا أدهى الخلق”، ولما يسَّر الله له فتح قيسارية من أراضي فلسطين ونزل منطقة غزة بعث إليه علج غزة حينها وطلب إليه أن يُرسل من يتحدث إليه، فرأى عمرو أنّه ليس أنسب منه لتلك المهمَّة، فخرج إليه عمرو وكلّمه بكلامٍ لم يسمع مثله، فقال العِلْج: “حدِّثني، هل في أصحابك أحد مثلك؟، قال: لا تسأل عن هذا، إنّي هيّن عليهم، إذ بعثوا بي إليك، وعرّضوني لما عرّضوني له، ولا يَدْرون ما تصنع بي. فأمر له العلج بجائزةٍ ولباسٍ من أفخر ما لديهم، وبعث إلى الحارس رسالةً مفادها: إذا مرّ بك حامل هذه الرسالة فاقتله وخذ جميع ما معه، فخرج عمرو ومرّ أثناء خروجه برجلٍ من الغساسنة نصراني فعرفه ذلك الرجل، فقال له: “يا عمرو! قد أحسنت الدّخول، فأحسن الخروج”، ففطن عمرو لما أراده، فرجع، وقال له الملك: “ما ردّك إلينا” فقال: نظرت فيما أعطيتني، فلم أجد ذلك يَسع بني عمّي، فأردت أن آتيك بعشرة منهم، تعطيهم هذه العَطِية، فيكون معروفك عند عشرة خيراً من أن يكون عند واحد، فقال: صدقت! اعْجَل بهم”، وبعث إلى البوّاب: أن خلِّ سبيله”، وخرج عمرو، وهو يلتفت، حتى إذا أَمِــنَ، قــال: “لا عُدْتُ لمثلها أبدًا”، فلما صالحه عمرو، ودخل عليه العِلْج، قال له:”أنت هو!” قال: نعم، على ما كان من غَدْرك.. كتّاب سطور. وعمرو بن العاص بن وائل بن هاشم، كان لقومه بنو سهم مكانةٌ عريقة، وكانت سمعتهم حسنة؛ حيث كان الناس حينها يحتكمون إليهم إذا اختصموا، وكانت لهم الرئاسة على ما يأتي للآلهة من أموال وأرزاق، عمل والده في التجارة وكان غنيًّا، ويُعدّ من سادات مكة وقُريش، كان قد تولى القضاء في الجاهلية فكانت له بين الناس مكانةٌ وتقديرٌ واحترام، وقد نشأ عمرو في بيئةٍ فصيحة اللسان وربي في بيتٍ ذو حجةٍ قوية، ومهارةٍ في القتال، أسلَم عمرو بعد أن عاد من الحبشة، رغم أنّه كان ذاهبًا بهدف إعادة المسلمين الذين لجؤوا إلى ملك الحبشة، وكان إسلامه حسنًا؛ إذ قال فيه النبي صلى الله عليه وسلَّم: “أسلم الناسُ، وآمن عمرُو بنُ العاصِ”. وسئل معاوية بن ابي سفيان عمرو ابن العاص ذات يوم، قائلًا له، مابلغ من عقلك ودهائك؟، قال له ماوقعت في امراً إلا وخرجت منه، فرد عليه معاوية، ولكنني ماوقعت في امراً ومشكلة، وودت الخروج منها، لأنني خارجٌ منها ...
مشاهدة محمد بن سلمان ومحمد بن زايد من دهاة العرب في هذا العصر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ محمد بن سلمان ومحمد بن زايد من دهاة العرب في هذا العصر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد من دهاة العرب في هذا العصر.
في الموقع ايضا :