بلاد لا تخلع الـ«كاكي».. لماذا تُخفِق الديمقراطية في باكستان؟ ...الأردن

اخبار عربية بواسطة : (ساسة بوست) -

مع سحب البرلمان الباكستاني الثقة عن رئيس الوزراء عمران خان، في التاسع من أبريل (نيسان) 2022، وتعيين شهباز شريف بديلًا عنه، عاد موضوع العلاقات المدنية العسكرية في باكستان ليفرض نفسه في النقاش العام.

فالدولة الإسلامية النووية الوحيدة لا تكاد تعرف استقرارًا سياسيًّا منذ تأسيسها سنة 1947 بعد انفصالها عن الجارة اللدودة الهند؛ إذ إن الانقلابات العسكرية وإسقاط الحكومات سواء بقيادة المدنيين أو العسكريين، يبقى السِّمة الرئيسية في نظام الحكم الباكستاني.

فما الأسباب الموضوعية التي تجعل باكستان محاصرة في نظام متأزِّم لا ينفك يعيد إنتاج الأزمات السياسية والانقلابات العسكرية بحيث لا تصمد الحكومات إلا ويطيحها العسكريون صراحة، أو بتحريض منهم؟

«رُهاب مستمر».. كيف نفسِّر نشأة مكانة الجيش في باكستان؟ 

لفهم المنطق الذي تُدار به الدولة في باكستان، ينبغي العودة إلى لحظة النشأة التأسيسية، فمنذ انفصالها عن الهند في سنة 1947 بوصفها دولة سيعيش فيها المسلمون بعيدًا عن تحكم الطائفة الهندوسية، كانت القوَّات المسلحة الباكستانية أوَّل مؤسسة يجري إنشاؤها في البلاد، وقد تكفَّلت حينها بالاعتناء بالكثير من أوجه الحياة المدنية بما في ذلك العناية باللاجئين، بالإضافة إلى مهمتها الرئيسية في التدخُّل بإقليم كاشمير عسكريًّا.

لقد كانت ولادة باكستان إلى الوجود عملية عسيرة ملأتها الدماء والمجازر والمعارك القاسية، وليس من المبالغة القول إن كل أسرة في باكستان تمتلك ذاكرة شديدة الألم عن الصراع مع الهند الذي راح ضحيته مئات الآلاف من الضحايا، بالإضافة إلى أعمال التعذيب والاغتصاب وغيرها من المشاهد الشنيعة التي جرت في إقليم كاشمير المتنازع عليه، والتي انطبعت على أذهان الباكستانيين، ولا تزال إلى اليوم موضوع سجال بين الجارتيْن.

Embed from Getty Images

جنود باكستانيون

هذه الأحداث الدامية أكَّدت لدى النخبة الباكستانية الحاكمة أنَّ حماية الدولة وضمان أمنها من الخطر الهندي هو مهمَّة الدولة الرئيسية، ومن ثم فإنَّ كل المهام الأخرى تعدُّ ثانوية أو ملحقة بهذا الهدف الأسمى، وهذا ما جعل هنالك اتفاقًا عامًّا لدى جميع التيارات السياسية بأنه لا غنى عن آلة حربية باكستانيَّة قوية بأي ثمن، وهو ما تُرجم لاحقًا إلى مكانة خاصة للمؤسسة العسكرية ونفوذ منقطع النظير للعسكريين على حساب المدنيين.

وفي هذا السياق الملتبس، لم تسر الأمور وفق هوى قادة البلاد السياسيِّين منذ الاستقلال، فبعد سنة واحدة من استقلال البلاد توفي زعيمها الكاريزمي محمد علي جناح، ثم اغتيل بعده بثلاث سنوات الرئيس لياقت علي خان، ومن ثم لم تسمح الظروف للآباء المؤسسين لباكستان بإرساء نظام سياسي متكامل وواضح المعالم، وهذا ما فتح الباب أمام تمدُّد نفوذ القوَّات المسلَّحة وفرضها لتوجُّهها على السياسيين.

وقد تعزز مسار العسكرة مع الجنرال أيوب خان رئيس أركان الجيش منذ 1951، والذي استولى على السلطة عام 1958 وأعلن الأحكام العرفية إلى غاية سنة 1962، وخلالها أجرى سلسلة من التعديلات الدستورية التي عزَّزت سلطته، وحوَّلت باكستان إلى ديكتاتورية عسكرية.

وقد شهدت فترة الخمسينيات حدثًا مفصليًّا آخر سيكون له بالغ التأثير في النظام السياسي الباكستاني إلى جانب استيلاء قائد الجيش على السلطة، وهو بدء التقارب العسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية في سياق الحرب الباردة؛ إذ احتاجت أمريكا إلى موطئ قدم لها في وسط آسيا لصدِّ التمدُّد السوفيتي.

وفي العقد نفسه بدأت باكستان في إيفاد الضباط الباكستانيين للتدرب في الولايات المتحدة بدل بريطانيا، البلد المُستعمِرَة القديمة، كما بدأت بتلقي المعونات العسكرية والاقتصادية من الولايات المتحدة التي سيتكثَّف نفوذها داخل الجيش الباكستاني طوال العقود ...

مشاهدة بلاد لا تخلع الـ laquo كاكي raquo لماذا ت خف ق الديمقراطية في باكستان

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بلاد لا تخلع الـ كاكي لماذا ت خف ق الديمقراطية في باكستان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بلاد لا تخلع الـ«كاكي».. لماذا تُخفِق الديمقراطية في باكستان؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار