لماذا لا تزال النكات القديمة مضحكة؟ نظرة على تاريخ الفكاهة ...الأردن

اخبار عربية بواسطة : (ساسة بوست) -

عندما يأتي أمام البعض مشهد من مسرحية مثل «مدرسة المشاغبين»، أو «العيال كبرت»، فإننا لا نزال نضحك على تلك النكات المذكورة في المسرحية رغم أننا عرفناها وحفظناها عن ظهر قلب. على الرغم من مرور عشرات السنوات على بعض تلك الأعمال الكوميدية، لا يزال عدد كبير من الناس يتفاعلون معها بالضحك رغم أنهم سمعوا هذه المشاهد مسبقًا، فما السر وراء ذلك؟

هذا الأمر لا ينطبق على المصريين أو العرب دون غيرهم، بل هو أمر شائع بين البشر في مختلف الثقافات والجنسيات. فبعض أقدم النكات في التاريخ لا تزال مستخدمة حتى اليوم عند الكثير من الشعوب. من أجل معرفة السبب، ربما علينا الغوص قليلًا في تاريخ الفكاهة وإلقاء النكات بين البشر.

الفكاهة.. نظرة تطورية

يلعب الضحك دورًا مهمًا في كل ثقافة في جميع أنحاء العالم، لكن ليس من الواضح سبب وجود الضحك. في حين أنه من الواضح كونه ظاهرة اجتماعية بالأساس، إذ إنه من المرجح أن يضحك الناس في مجموعة بنسبة تصل إلى 30 مرة أكثر من عندما يكونون بمفردهم. لكن في النهاية تظل وظيفة الضحك كشكل من أشكال التواصل غامضة.

ومن أجل كشف ما هو المعنى الحقيقي للضحك، نحتاج إلى الخوض في أصوله المبكرة. يقترح بعض الباحثين أنه نظرًا لأن الفكاهة تجمعنا معًا فقد يكون لها هدف تطوري، لربما ساعدتنا قدرتنا على تسليط الضوء على المواقف السيئة في التغلب عليها، من خلال الانضمام معًا في عملية الضحك؛ مما يمكننا من تعزيز روابطنا الاجتماعية. ولا يتجاوز الضحك الحدود الثقافية البشرية فحسب، بل يتجاوز حدود الأنواع أيضًا.

يشير بعض العلماء إلى وجود سلوكيات شبيهة بالضحك في الرئيسيات مثل الشمبانزي، كدليل على أصل تطوري مبكر للفكاهة عند البشر، ومع ذلك يمكن أن تكون الحيوانات تقلد السلوكيات التي رأوها فينا بالفعل.

يبدو أن وظيفة الضحك الرئيسة هي خلق وتعميق الروابط الاجتماعية. عندما بدأ أسلافنا يعيشون في هياكل اجتماعية أكبر وأكثر تعقيدًا، أصبحت جودة العلاقات حاسمة للبقاء على قيد الحياة، وكانت عملية التطور ستفضل تطوير الإستراتيجيات المعرفية التي تساعد في تشكيل واستدامة هذه التحالفات التعاونية.

يتحدث بعض الخبراء عن نشأة الضحك، فيقولون إنه ربما جاء لأول مرة نتيجة لعملية الدغدغة عند الأطفال. عملية الدغدغة هذه تقع سلوكًا مرتبطًا باللعب، سواء لعب الكبار مع صغارهم، أو لعب الأطفال فيما بينهم؛ مما يجلب نوع من الإثارة في العلاقات بين هؤلاء الأطفال وأسرهم. هذه الإثارة المتولدة نتيجة الضحك أثناء اللعب والدغدغة تخلق نوعًا من الروابط الاجتماعية، وقد ثبت بالفعل أن الضحك يطيل فترة سلوكيات اللعب لدى الأطفال، ويثير استجابات عاطفية إيجابية واعية وغير واعية لدى المستمعين. من هنا تظهر لنا أهمية النكات بصفتها واحدة من الوسائل الأساسية لإثارة الضحك بين الأفراد.

Embed from Getty Images

 أقدم نكتة في التاريخ

عام 2016 اقترحت «الإذاعة العامة الوطنية (NPR)» في الولايات المتحدة أن تكون أقدم نكتة مسجلة في التاريخ البشري هي تلك النكتة التي تعود إلى العصر البرونزي السومري، وهي حضارة مبكرة في بلاد ما بين النهرين يرجع تاريخها إلى 3300-1200 قبل الميلاد.

تقول النكتة: «ما الذي لم يحدث منذ زمن بعيد؟ زوجة شابة لم تطلق الريح في حجر زوجها». غني عن القول أن هذه النكتة لن تجعلك تطلق ضحكات كبيرة، فربما نحن لن نفهم مثل هذه النكات القديمة لأن السياق المذكورة فيه وطبيعة البيئة والثقافة كانت مختلفة تمامًا.

الأمر نفسه ينطبق لو ذهبنا إلى اليونان القديمة وسمعنا هذه النكتة «الأشواك مثل الخس على شفاه الحمار». ستلاحظ أنك لم تفهم شيئًا على الإطلاق لأنك لا تفهم سياق هذه النكتة. إنها في الواقع نوع من المزحة حول «الفياجرا البدائية»، فقد كان يعتقد أن الخس مثير للشهوة ...

مشاهدة لماذا لا تزال النكات القديمة مضحكة نظرة على تاريخ الفكاهة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا لا تزال النكات القديمة مضحكة نظرة على تاريخ الفكاهة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا لا تزال النكات القديمة مضحكة؟ نظرة على تاريخ الفكاهة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار