موجات عنيفة من غلاء الأسعار تجتاح العالم، مع وعود بأن الأسوأ لم يأت بعد، وفي الوقت الذي لا يزال الغزو الروسي لأوكرانيا وتداعياته المختلفة يلقي بظلاله على العالم أجمع، لم يسلم مواطن في أوروبا أو الشرق الأوسط، أو حتى آسيا من الآثار، كل بقدر، لكن يبقى الأثر واحدًا، مع حالة عامة من الشعور بعدم الاستقرار في الأسعار والمشاعر، كل شيء في ازدياد جنوني، لكن مهلًا، ما الذي يحدث حقًّا في أجسادنا حين ترتفع الأسعار بقوة؟
نشاهد الأخبار فنذهب لنأكل
«وعرفت له أسلوبًا في الحياة يعتبر غريبًا في عصرنا، فهو يميل إلى التقشف في ملبسه وطعامه الذي يشبه الرجيم وإلى ذلك فهو لا يدخن ولا يذوق الخمر وقد قال لي مرة: لم أعرف المرأة قبل الزواج وقاومت جميع المغريات وأنا طالب في البعثة!» نجيب محفوظ ،«المرايا»
اجتاح رانيا محمود، الشابة الثلاثينية، والأم الوحيدة، التي تعول أسرتها المكونة من ثلاثة أطفال عقب طلاق صاخب لم تحصل منه على حقوق تذكر، شعور عارم بالقلق مع أخبار الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا والأنباء المتواترة عن موجات غلاء الأسعار القادمة، فضلًا عن الارتفاع الفعلي الكبير في الأسعار بالأسواق، وارتفاع الفواتير مع بقاء الدخل ثابتًا.
تقول رانيا لـ«ساسة بوست»: «كلما تابعت الأخبار تقلصت معدتي، أشعر بهلع وأعجز أحيانًا عن النوم، لكن رد الفعل الأغرب كان في ذلك الشعور بالعزوف عن الطعام، ظللت ليومين تقريبًا عازفة عن تناول الطعام، ثم لاحقًا شعرت بجوع غريب جدًّا، كأنني لم أتناول طعامًا منذ زمن، مساء أمس وعقب يوم حافل مع أطفالي، وبعد أن نجحت أخيرًا في دفعهم إلى أسرَّتهم كي يناموا، وعقب معرفتي بآخر التطورات والقفزة الضخمة في سعر عبوة اللبن التي اشتريتها قبل ثلاثة أشهر بـ14 جنيهًا وصارت الآن بـ19 جنيهًا، جلست على أرض المطبخ، وفتحت الثلاجة (البراد) ولم أفرق بين حلو وحار، تناولت كل شيء تقريبًا، كنت كمن (يأكل في آخر زاده) حرفيًّا».
في تقرير منشور عبر الموقع الرسمي لجامعة هارفارد، فإن التوتر يمكن أن يؤدي إلى توقف الشهية؛ إذ يرسل الجهاز العصبي رسائل إلى الغدد الكظرية لضخ هرمون الأدرينالين ما يساعد الجسد على تقمص وضعية القتال والهروب، وهي حالة فسيولوجية تؤدي إلى التوقف عن تناول الطعام مؤقتًا، لكن مع استمرار التوتر والضغط، تبدأ رحلة مختلفة للمرء مع الطعام؛ إذ تفرز الغدد الكظرية هرمونًا آخر يسمى الكورتيزول، يزيد من الشهية ومن الدافع بشكل عام لتناول الطعام، وبمجرد انتهاء نوبة الإجهاد، تنخفض مستويات الكورتيزول وتنخفض الشهية، لكن إذا لم يزل التوتر وعلقت استجابة الشخص للضغط، وظل على وضع التشغيل لفترة طويلة؛ يبقى الكورتيزول مرتفعًا.
في الواقع لا يؤثر الإجهاد في المرء فيجعله يأكل أكثر فحسب، لكنه يؤثر في تفضيلات الطعام أيضًا، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن الشعور بالضيق على المستويين النفسي والبدني، يزيد من الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون أو السكريات أو كليهما، هكذا لا يعود الكوريتزول وحده مرتفعًا، لكن يصاحبه ارتفاع للإنسولين أيضًا.
في الواقع تساهم الأطعمة الدسمة والسكرية في إخماد الاستجابات والعواطف المرتبطة بالتوتر، أطعمة «مريحة»، لكنها تساهم في زيادة وزن أصحابها من المتوترين الذين يعجزون عن النوم، إلى جانب عدم ممارسة الرياضة ما يشكل بداية لمرحلة جديدة من زيادة الوهن والمتاعب الصحية، وتشير الأبحاث إلى أن احتمالية لجوء السيدات إلى الطعام أكبر منها لدى الرجال، إذ تختلف طريقة التكيف بين الجنسين على الإجهاد.
يبدأ الأمر مع حزمة أمراض نفسية
«سيبقى عند آخر هذا النهار ما تبقى من الأمس، ما سيتبقى من الغد: القلق النهم، الذي لا يحصى ليبقى أبدًا» *فرناندو بيسوا، «لست ...
مشاهدة بعيد ا عن سوء التغذية هكذا يؤثر غلاء الأسعار في جسدك
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعيد ا عن سوء التغذية هكذا يؤثر غلاء الأسعار في جسدك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعيدًا عن سوء التغذية.. هكذا يؤثر غلاء الأسعار في جسدك!.
في الموقع ايضا :