استخدم المصريون القدماء الكتابة الهيروغليفية لتسجيل تاريخهم على أوراق البردي وعلى جدران المعابد والمقابر، واعتمدت الأبجدية الهيروغليفية على صور الحيوانات والطيور والشمس والوجوه. أما البابليون والآشوريون في مناطق نهر الفرات، فقد استخدموا الحروف المسمارية التي تتميز بشكلها الإسفيني. ولكن ماذا عن العرب في منطقة شبه الجزيرة العربية؟ ما الأبجدية التي اعتمدوا عليها في معاملاتهم اليومية وتسجيل تاريخهم؟
أقدم الأبجديات في الجزيرة العربية تعود إلى القرن 14 قبل الميلاد
وفقًا لبحث بعنوان «جذور الكتابة العربية من المسند إلى الجزم»، فإن أولى الحروف الأبجدية التي عُثر عليها في منطقة الجزيرة العربية كانت تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وأطلق عليها المختصون اسم الأبجدية الكنعانية.
وبحلول القرنين التاسع والعاشر قبل الميلاد، كانت هناك أبجديتان متطورتان في الجزيرة العربية هما: الأبجدية الفينيقية، ويعتقد العلماء أنها مشتقة من الكنعانية، والأبجدية الأخرى هي المسند العربية القديمة، ويعتقد العلماء أنها متطورة من الأبجدية الكنعانية.
في القرن اللاحق، كانت هناك الأبجدية الآرامية، وهي مشتقة من الفينيقية، وقد أصبحت كتابة رئيسية في منطقة الهلال الخصيب (سوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، والعراق) في القرن الثالث إلى القرن الرابع قبل الميلاد.
نقش بالكتابة النبطية على أحد جدران مدينة البتراء. مصدر الصورة: بحث بعنوان جذور الكتابة العربية الحديثة من المسند إلى الجزم
كذلك نشأت الأبجدية النبطية في مدينة البتراء عاصمة المملكة النبطية خلال القرن الثالث قبل الميلاد، وكانت أشكالها تشبه الأبجدية الآرامية، وفي القرن الأول الميلادي، كانت هناك الأبجدية السريانية المستمدة من الأبجدية الآرامية.
خطان في الجنوب: واحد للمعاملات الرسمية وآخر للأمور الحياتية
اختلفت الخطوط التي استخدمها العرب في شمال شبه الجزيرة العربية وجنوبها، فقد استخدم خط المسند أو الخط العربي الجنوبي لكتابة نقوش الممالك اليمنية القديمة مثل مملكتي سبأ ومعين. ويتكون خط المسند من 29 حرفًا، تكتب كلماته من اليمين إلى اليسار، مع وضع فواصل عمودية بين كل كلمة والتي تليها.
وبحسب الدكتور عبد الله أحمد مكياش في بحثه عن الكتابة العربية الجنوبية، فقد استخدم أهل اليمن الكتابة بخط المسند على الأحجار في الألف الأول قبل الميلاد، ثم استخدموا خط الزبور (أو المسند الشعبي) للكتابة على الأخشاب لكتابة المعاملات اليومية، وهو خط سهل، حروفه متصلة. وقد ساهمت الكتابة على الخشب في معرفة الكثير عن تاريخ اليمن في الفترة من بداية القرن السابع قبل الميلاد إلى القرن الرابع الميلادي، لما احتوته من تفاصيل اقتصادية واجتماعية وعقود ومعاملات يومية تجارية، وهذا ما لم يكن مدونًا على الأحجار بخط المسند.
ساعدت نقوش خط الزبور على حل التسلسل التاريخي في اليمن القديم، وكذلك فهم بعض الجوانب اللغوية التي كانت غامضة من قبل، فقد حوت الكثير من المفردات اللغوية بفضل تسجيلها للمعاملات اليومية على عكس نقوش المسند ذات الطابع النذري والتذكاري. وكُتبت معظم النقوش الخشبية (الزبور) باللهجة السبئية، وكانت اللهجات السبئية والمعينية والقتبانية والحضرمية هي لهجات أهل اليمن.
أي إن العرب في الجنوب قد استخدموا خطين للكتابة؛ أحدهما المسند للمعاملات الرسمية والتذكارية ونُقش على الحجارة، والآخر هو الزبور للمعاملات اليومية والتجارية ونُقش على الأخشاب.
الكتابة العربية في شمال الجزيرة العربية
استخدم العرب مجموعة من الخطوط لتدوين شؤون حياتهم ومعاملاتهم اليومية، كل منطقة كان لها خط معين كما ورد في بحث الدكتور عبد الله أحمد مكياش، ومن أمثلتها:
1- الخط الثمودي
انتشر ...
مشاهدة كيف سج ل العرب تاريخهم قبل ظهور الأبجدية العربية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف سج ل العرب تاريخهم قبل ظهور الأبجدية العربية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف سجَّل العرب تاريخهم قبل ظهور الأبجدية العربية؟.
في الموقع ايضا :