وسط الحواري الضيقة بشارع الخيامية بالقاهرة، في منطقة مليئة بالدكاكين، يبدو هذا القصر كما لو كان يختبئ بين تلك الأبنية الصغيرة بالغة القدم، إذ تفاجئ جدرانه العالية الزائرين، جدران متهالكة لدار عريقة لكنها تنبئ عن مكانة كبيرة لأصحابها.
شيء من الخيال سيمكّنك من تصور ما كانت تبدو عليه الدار قبل قرون؛ إنه الأثر رقم 208، المعروف بـ«قصبة رضوان بك»، والحقيقة أن أصول الدار أقدم من ذلك بكثير أيضًا، في هذا التقرير نحكي قصة هذا الأثر، وصاحبه الأمير المملوكي رضوان بك الذي عاش في العصر العثماني وتبوأ مكانة كبيرة بين الأمراء والعامة، ربما كانت ستصل به إلى حكم مصر.
المماليك.. من قبول الواقع العثماني إلى مناوأته
بعد أن صارت مقاليد الحكم في مصر بيد الوالي العثماني منذ عام 1512، هاب المماليك الدولة الجديدة، وقنعوا بالبقاء في مناصب الحكومة، وبعد ما يقرب من ستة عقود كان من بقي من الأمراء المماليك قد اتخذ وضعًا مختلفًا عن رهبة السنوات الأولى.
وبهدف الموازنة بين سلطة الباشا الذي يحكم باسم السلطان العثماني وقوة الجنود، جعل السلطان أمراء المماليك في مكان أكثر قربًا من السلطة باعتبارهم أعداء لكلٍ من الباشا والجنود العثمانيين، وهكذا عين منهم حكامًا على الأقاليم، وأطلق على كل حاكم منهم لقب بك؛ فعُرفوا بـ«البكوات المصرية»، وكان منهم أمير يتولى حكومة القاهرة سُمي «شيخ البلد»، وقد بقي هذا المنصب ضعيفًا إلى حين.
مع مرور الوقت أدرك الأمراء المماليك أن نفوذ الدولة الجديدة في مصر أضعف مما تصوروا، فحرصوا على شراء العبيد حتى كونوا فرقًا عسكرية قوية، واشتدت سواعدهم في مواجهة الولاة العثمانيين، وصار منصب شيخ البلد أهم المناصب في مصر.
وانقسم المماليك إلى طوائف، أُطلق عليها أسماء مؤسسيها، وكانت أبرزهم الطائفة الفقارية، ويُعتبر رضوان بك المؤسس الفعلي لها، والطائفة القاسمية، واشتهر الفقارية باللباس الأبيض في مقابل اللباس الأحمر الذي عُرفت به طائفة القاسمية، واستمر التنافس بين الطائفتين لوقت طويل.
أمير الحج.. هكذا كان منصب رضوان بك موضع منافسة بين الأمراء
في بدايات القرن السابع عشر الميلادي كان منصب إمارة الحج أحد المناصب المهمة في الإمبراطورية العثمانية، وإلى جانب كونها أحد المناصب المتميزة في السلم الوظيفي فقد كانت تقدم لشاغليها منافع مادية كبيرة، ما جعل الأمراء يتنافسون على الوصول إليها ويحرص من سبق له توليها على تعريف نفسه باعتباره «أمير سابق للحج».
ولسنوات كان يشغل المنصب أحد الأمراء القاسمية، لكن بعد وفاة قاسم بك استطاع الفقارية الاستيلاء على المنصب فشغله رضوان بك منذ عام 1630م حتى عام 1656م ولم يُعزل من المنصب سوى لبعض السنوات خلال تلك الفترة، ويبدو من طول الفترة قدر القوة التي اكتسبها هذا الأمير.
كان رضوان بك من أصول تركية، وقد عُرف بالتزامه الصوم والعبادة، وكانت له كلمة مسموعة، إذ تقول الباحثة المصرية سميرة فهمي في كتاب «إمارة الحج في مصر العثمانية» إن رضوان بك كان من أعظم بكوات القرن السابع عشر، كما يدل على ذلك طول الفترة التي شغلها في إمارة الحج وسط تنازع المماليك عليها، فقد حاولوا عدة مرات إزاحته من المنصب، وأوعزوا إلى الباشا (الوالي العثماني) بعزله حتى لا يهدد نفوذه.
السلطان مراد الرابع – مصدر الصورة: ويكيبديا
كانت المحاولة الأولى في عام 1638م عندما أرسل السلطان العثماني لرضوان بك للخروج على رأس حملة عسكرية إلى ...
مشاهدة رضوان بك المملوكي الذي حظي بنفوذ أسطوري في العصر العثماني
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رضوان بك المملوكي الذي حظي بنفوذ أسطوري في العصر العثماني قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رضوان بك.. المملوكي الذي حظي بنفوذ أسطوري في العصر العثماني.
في الموقع ايضا :