«الفرج» من أمريكا؟ أصهار الملك السابق يضغطون على ابن سلمان في واشنطن ...الأردن

اخبار عربية بواسطة : (ساسة بوست) -

هذا التقرير جزء من مشروع «الحج إلى واشنطن» لتغطية أنشطة لوبيات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة بين 2010-2022. ومعظم المعلومات الواردة في التقرير تستندُ لوثائق من قاعدة بيانات تابعة لوزارة العدل الأمريكية، تتبع لقانون «تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا)»، الذي يلزم جماعات الضغط بالإفصاح عن أنشطتها وأموالها، وكافة الوثائق متاحةٌ للتصفح على الإنترنت.

كان عام 2015 بداية تحول كبير لأبناء الشيخ ضاري بن مشعان الفيصل الجربا، أحد كبار شيوخ القبيلة الممتدة في السعودية والعراق والأردن وسوريا، وصهر الملك السعودي السابق، عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، الذي تزوج تاضي المشعان الجربا، وأنجب منها مشعلًا وتركي، حاكمي الرياض ومكة السابقين، وخمسة آخرين.

ماتَ الشيخ في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، الذي بدأ أيضًا برحيل الملك عبد الله، وتولِّي أخيه سلمان الحكم من بعده.

أقيل ابنا الملك عبد الله من منصبيهما، وبدأ نفوذ القبيلة في التضاؤل خلال الأعوام التالية، حتى وصل الأمر لمطاردة السلطات السعودية لفيصل، أحد أبناء ضاري الجربا، ومستشار أمير الرياض السابق تركي بن عبد الله، ثم القبض عليه في الأردن، وسلَّمته عمَّان للسعودية عام 2018، رغم ضغوط زعماء القبيلة لحمايته.

سعيًا للإفراج عن فيصل، تعاقد أخوه عبد الله ضاري الجربا، مع شركة «ميركوري للعلاقات العامة – Mercury Public Affairs»، للتواصل مع نواب وباحثين أمريكيين، بغرض الضغط على حكومتهم، والحكومة السعودية، للإفراج عن المعتقلين، بما فيهم أخيه.

مارس (آذار) 2021، ولكن العمل الفعلي للشركة بدأ قبلها، في يناير من العام نفسه، وامتد حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، ودفع عبد الله الجربا حتى الآن 308 آلاف و333 دولارًا أمريكيًّا.

#الشيخ_ضاري_الجربا يظهر في الصورة الأمير تركي بن عبدالله والشيخ فيصل ضاري الجربا ابن المرحوم عبد الله يغفر له ويرحمه يارب pic.twitter.com/w8e1qAdXYH

September 12, 2015

أمير الرياض السابق تركي بن عبد الله (أمام) مع مستشاره فيصل الجربا، أثناء تشييع جثمان الشيخ ضاري الجربا

ابن الملك السابق ومستشاروه في مواجهة ابن الملك الجديد

صعد محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، لمنصبه في يونيو (حزيران) 2017، مُنحِّيًا ابن عمه الأمير محمد بن نايف، وكانت تلك بداية حملةٍ واسعة من القمع شنَّها ضد ناشطين سياسيين في السعودية، ومفكرين، ورجال دين، بالإضافة إلى مسؤولين رسميين سابقين، ورجال أعمال، وأمراء.

خرج العديد من الأمراء وكبار رجال الأعمال، ولكن بقي بعضهم في السجن، وأعيد اعتقال البعض الآخر فيما بعد.

نيويورك تايمز»، وبسبب المنافسة السياسية بينهم والتي استمرت حتى تعيين ابن سلمان وليًّا للعهد ثم احتجازه لخصومه.

تسوية مالية» مع ابن عمِّه، ولي العهد الجديد محمد بن سلمان.

Embed from Getty Images

الأمير متعب بن عبد الله، قائد الحرس الوطني سابقًا

ولكن أخاه تركي، أمير الرياض السابق، ظل في السجن حتى اليوم، ولحقه أخواه مشعل، أمير مكة السابق، وفيصل، الرئيس السابق للهلال الأحمر السعودي، وكلاهما خرجا لاحقًا، بينما بقي تركي ومعاونوه.

كشفت «نيويورك تايمز» عن مقتل الجنرال علي القحطاني، مساعد الأمير تركي، متأثرًا بكسر في الرقبة من جراء تعذيبه. وقد وصفه ديفيد إيجنيشوس صحافي «واشنطن بوست» بـ«حامي أبناء الملك عبد الله».

الأمير تركي والمقربين منه بشكل خاص، بسبب المنافسة السياسية بينه وبين محمد بن سلمان، قبلَ اعتقاله ومطاردة مستشاريه.

مقالٍ له على «واشنطن بوست»، عن تفاصيل التنافس بينهما، وقال إن تركي «أعرب إلى معارفه الأمريكيين والصينيين عن مخاوفه من القرارات المتهورة التي اتخذها ابن سلمان».

وأوردَ التقرير تفاصيل زيارة تركي ومستشاره علي القحطاني إلى واشنطن، ولقائه مسؤولين في «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)»، وكانَ هدف الزيارة «الحصول على تقييم إستراتيجي حول وجهات النظر الأمريكية تجاه المملكة ومكانتها، من خلال مسؤولي الدفاع والأمن القومي الأمريكيين المطَّلعين»، وفقًا لما قاله طارق عبيد، أحد مستشاري الأمير تركي الذي كان في الصين ولكنه أفلت من الاعتقال والترحيل إلى السعودية، بعد بلاغٍ سعودي اتهمه بـ«تمويل الإرهاب».

وفشلَ مستشاره الآخر، فيصل الجربا، في الإفلات من قبضة ولي عهد، رغم لجوئه لأفراد قبيلة الجربا في الأردن، واحدةٌ من كبرى قبائل شمر. لكنَّ هروبه لم يَحمِهِ أمام ضغط السلطات السعودية على السلطات الأردنية.

قالت معارفه لصحيفة «واشنطن بوست»، اعتقل الجربا من منزله في عمَّان، واحتُجز لبعض الوقت في السفارة السعودية، وبعد ترحيله للسعودية بريًّا، احتُجِزَ في جَدَّة. وفي مرحلةٍ ما، طُلب منه فتح خزائن الأمير تركي بن عبد الله.

ونقلت الصحيفة تصريحات مسؤولين أردنيين عن ترحيله، قائلين: «الأمر أكبر منَّا».

هل يأتي «الفرج» من واشنطن؟

أفصحت شركة «ميركوري للعلاقات العامة» عن تعاقدٍ مع شركة «إم تي جي أوف دي إي – MTG Of DE»، وهي الشركة التي تُمثِّل عبد الله ضاري الجربا في التعاقد ومقرها ولاية ديلاوير الأمريكية.

هدف العقد المُعلن: تقديم خدمات ضغط سياسي، وخدمات استشارية وإعلامية، داخلَ الولايات المتحدة، لصالح عبد الله الجربا وعائلته، ووصفت الوثيقة الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، أحد وزراء الخارجية السعودية سابقًا، بأنه أحدُ أفراد عائلة عبد الله الجربا، وهو على الأرجح خلطٌ غير مقصود بين اسمه واسم ابن عمه، الأمير تركي بن عبد الله.

/

مقتطفاتٌ من تعاقد الشركة المُمثلة لعبد الله الجربا، واسمها «إم تي جي أوف دي إي»، مع شركة «ميركوري للعلاقات العامة»، ويظهر في الصورة بندٌ يوضِّح أن الشركة ستقدم خدمات «الاستشارات الإستراتيجية، والعلاقات العامة، والضغط السياسي»، لصالح الزبون: عبد الله الجربا، وعائلته أيضًا. المصدر: موقع وزارة العدل الأمريكية

ولم تُفصِح الشركة عن تفاصيل التعاقد الأصليِّ بين الشركتين، بل نشرت عقدًا بين «ميركوري للعلاقات العامة»، وبينَ «ميركوري إنترناشونال المملكة المتحدة – Mercury International UK»، وهو فرعٌ للشركة في بريطانيا، تعاقدت معه شركة «إم تي جي أوف دي إي». وهذه الطريقة في ترتيب التعاقد تسمحُ للشركة بتجاوز الإفصاح عن تفاصيل أنشطتها للسلطات الأمريكية.

تحديدًا في 14 يناير 2021، ومقرها ولاية ديلاوير الأمريكية.

نص التعاقد المُفصَح عنه على استمرار تقديم الخدمات، بين 22 مارس و30 أبريل (نيسان) 2021، ولكنَّه استمر فعليًّا حتى سبتمبر (أيلول) 2021.

خلال تلك الفترة، أفصحت الشركة عن عدة أنشطة لصالح عبد الله الجربا، تركَّزت بشكل أساسي على طلبات عقد اجتماعات، وتواصل مع تسعة أعضاء في مجلس النواب، جميعهم من الديمقراطيين، عدا نائب جمهوري وحيد، وتواصلت مع عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ.

جدول يوضح موظفي الكونجرس الذين تواصلت معهم الشركة بين أبريل ويونيو 2021، والغرض من التواصل، لصالح عبد الله الجربا. المصدر: موقع وزارة العدل الأمريكية

كريس مورفي، وهو عضو لجنة الشؤون الخارجية، ورئيس اللجنة الفرعية للشرق الأدنى وجنوب ووسط آسيا ومكافحة الإرهاب. عُرف عن مورفي انتقاده الدائم للسعودية، وهو الأمر المشترك بين أعضاء الكونجرس الذين تواصلت معهم الشركة.

توم مالينوسكي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، وعضو لجنة الأمن الداخلي، الذي قدَّم للمجلس مشروع قانون جديد في مارس 2021 بعنوان «محاسبة السعودية على الانتهاكات البشعة لإعلان حقوق الإنسان».

باربرا لي الانتباه أيضًا، فهي النائبة الديمقراطية المعروف عنها انتقادها للحكومة السعودية، خاصةً في ملف حرب اليمن. وتواصلَت الشركة مع موظفي مكتبها مرتين الأولى لتنسيق اجتماع معها، والثانية لـ«جمع معلومات».

رشيدة طليب، التي عرف عنها انتقادها لولي العهد السعودي، وانتقاد انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية، وتواصلت الشركة مع مكتبها لعقد اجتماعٍ معها.

أنتوني موفيت، أحد مُلَّاك الشركة، الذي كان عضوًا في مجلس النواب بين عامي 1975 و1983، وشغل منصب رئيس اللجنة الفرعية للبيئة والطاقة والموارد الطبيعية.

ميران حسن، أحد كبار موظفي شركة «ميركوري إنترناشونال المملكة المتحدة»، وهو موظف سابق في مجلس العموم البريطاني، والثاني هو ولويس رينسارد، مدير الشركة نفسها، الذي عمل موظفًا في البرلمان البريطاني بين 2012 و2016.

كريس فان هولن، عضو لجنتي العلاقات الخارجية والمخصصات، وهي لجنة معنية بتوزيع المساعدات المالية وتُشرف على بعض مساحات التعاون العسكري.

ديفيد أوتاواي، الذي عمل مراسلًا للشرق الأوسط في صحيفة «واشنطن بوست» 35لمدة عامًا، ويكتبُ بكثافة عن العلاقات السعودية الأمريكية. شمل التواصل رسالتا إيميل ومكالمة على تطبيق «زووم».

لنحو 50 عامًا، ظل أوتاواي مهتمًّا بالسعودية، وعمل من داخلها لفترة. وصدر له كتاب «هل يصبح محمد بن سلمان إيكاروس السعودية؟»، الذي يحكي فيه تاريخ السعودية الحديث، وقصة صعود ابن سلمان، و«إصلاحاته» و«قمعه»، وصراعاته مع باقي أفراد العائلة المالكة، وفقًا لوصفه.

ويرى أوتاواي أن الملك سلمان «الموحد الأكبر للعائلة»، أصبح «المفرِّق الأكبر»، وجعل المهمة الأخيرة في حياته تأمين العرش لابنه، بدلًا من توحيد آل سعود. ويصف صعود ابن سلمان بأنه لا مثيل له في تاريخ السعودية، خاصة بسبب «وحشية تكتيكاته».

كما كان أوتاوي على معرفة شخصية بالصحافي السعودي الذي اغتالته السعودية في قنصليتها بإسطنبول: جمال خاشقجي. وكتب له شكرًا خاصًّا في مقدمة كتابه.

تيم ويلبيرج، عن ولاية ميتشيجان، بإرسال رسالة بريد إلكترونية، يعلمهُ فيها بالحملة التي تديرها الشركة لصالح المعتقلين السعوديين، وعلَّل اختيار هذا النائب بسبب «عمله السابق الذي يسلط الضوء على مسألة انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية»، وطلبَ إجراء مكالمة معه لشرح أبعاد الانتهاكات، التي قال إن أحدها هو «استخدام الاحتجاز أداةً للقمع السياسي».

رسالة دعائية تتناول ملف المعتقلين، وتذكر من بين الأسماء تركي بن عبد الله ومعاونه فيصل الجربا، وتصف الأول بـ«المنافس السياسي» لمحمد بن سلمان.

سبقَ هذين الاسمين في قائمة المحتجزين كلًّا من محمد بن نايف، ولي العهد السابق والمخلوع، والأمير أحمد بن عبد العزيز، شقيقُ الملك.

المحتجز مع والده في سجن الحائر في الرياض، وهو زوجُ الأميرة عريب، بنت الملك عبد الله، وشقيقة الأمير تركي، و«يُعتقد أن احتجازه كان انتقامًا منه على مطالبته بخروج باقي أفراد الأسرة المحتجزين بعد اعتقالات فندق الريتز كاريلتون»، وفقًا لما ورد في الرسالة التي بعثها ميران للنواب.

ديبورا عاموس، المختصة في شؤون الشرق الأوسط، وعضوة «مجلس العلاقات الخارجية»، وتقدِّم عددًا من البرامج في «إن بي آر – NPR»، واحدة من كبرى وسائل الإعلام الأمريكية. أرسل لها ميران رسالةً حول المعتقلين السياسيين في السعودية، يرجح أنها الرسالة نفسها المذكورة سابقًا.

وانتهت العلاقة بين الطرفين في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

لآخر تقارير «هيومان رايتس ووتش» حول القضية، في منتصف 2020، وكذلك وفقًا للورقة الدعائية التي وزعتها الشركة.

قاعدة بيانات «فارا».

محاولة سابقة للأمراء للإفراج عنهم من خلال شركة أخرى

لم تكن هذه المحاولة الأولى للأمراء السعوديين في توظيف شركة ضغط للتأثير في  الساسة الأمريكيين للضغط على ابن سلمان للإفراج عنهم.

عقدًا مع «مجموعة سونوران للسياسات – Sonoran Policy Group» لصالح مديره محمد بن نايف. والغنام هو المدير العام لإدارة الأمن الفكري بوزارة الداخلية السعودية، وهي إدارة أسسها وزير الداخلية الأسبق الأمير نايف بن عبد العزيز (والد محمد بن نايف) عام 2007 لـ«محاربة التطرف ...

مشاهدة laquo الفرج raquo من أمريكا أصهار الملك السابق يضغطون على ابن سلمان في واشنطن

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الفرج من أمريكا أصهار الملك السابق يضغطون على ابن سلمان في واشنطن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «الفرج» من أمريكا؟ أصهار الملك السابق يضغطون على ابن سلمان في واشنطن.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار