«جدري القرود» يعاود الظهور! فهل يجب علينا الخوف من تفشي جائحة جديدة؟ ...الأردن

اخبار عربية بواسطة : (ساسة بوست) -

في الآونة الأخيرة، ظهرت عدة حالات إصابة بمرض نادر ليس بالجديد، ولكن أماكن ظهوره هي الجديدة علينا. إنه «جدري القرود»، الذي ترك بصمته في العديد من الدول الأوروبية، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، وظهر أمس في الشرق الأوسط، وتحديدًا بين المواطنين الإسرائيليين.

فما قصة هذا الفيروس؟ وما هو مدى خطورته؟ وكيف نحمي أنفسنا منه؟ ولماذا باتت بعض الأمراض النادرة التي كانت قد أصبحت جزءًا من الماضي، تظهر على السطح من جديد؟

البداية من مستعمرات أبحاث للقردة في الكونغو

ظهر جدري القرود للمرة الأولى بين البشر في عام 1970 بجمهورية الكونغو الديمقراطية، لدى صبي عمره تسع سنوات، وكان يعيش في منطقة استُؤصِل منها الجدري في عام 1968. ومن المعروف عن هذا الفيروس أنه ينشط في الغابات المطيرة والأماكن الاستوائية، مثل تلك الواقعة بحوض نهر الكونغو وغرب أفريقيا، وقد اندلع في جمهورية الكونغو الديمقراطية فاشية كبرى للمرض في عامي 1996 و1997. وجاءت تسمية جدري القرود عندما تفشى مرض شبيه بالجدري مرتين في مستعمرات أبحاث خاصة بالقردة عام 1958.

ولكن هذه المرة ظهر جدري القرود في القارة العجوز؛ إذ بدأ الأمر عندما أعلنت السلطات البريطانية ظهور أول حالة للمرض في السابع من الشهر الجاري مايو (أيار) 2022، لمريض كان قد سافر مؤخرًا إلى نيجيريا، حيث يُعتقد أنه أصيب بالفيروس هناك قبل عودته إلى إنجلترا. وارتفع عدد الحالات إلى تسع، قبل أن يخرج وزير الصحة البريطاني معلنًا عن ظهور 11 حالة جديدة. 

كذلك أعلنت حتى الآن تسع دول أخرى غير بريطانيا عن ظهور إصابات بجدري القرود، منها فرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وإسبانيا، والبرتغال، وأستراليا، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية، وجدير بالذكر أن بعض الحالات المشتبه بها في إسبانيا قد انتقلت عبر الأغشية المخاطية أثناء علاقات جنسية. 

ومن ناحيتها أبدت منظمة الصحة العالمية رغبتها في التعاون مع بريطانيا؛ للتحقيق في الإصابات بجدري القرود التي ظهرت في هذا البلد منذ بداية مايو 2022، خاصة في مجتمع المثليين الذي ارتفعت بينهم الإصابات. 

أبرز أعراضه وطرق انتشاره: وهل يجب علينا أن نهلع من انتشار جائحة جديدة؟

جدري القرود هو عدوى فيروسية نادرة، عادة ما تكون خفيفة ويتعافى منها معظم الناس في غضون أسابيع قليلة، وفقًا لمكتب الصحة الوطنية في المملكة المتحدة. وتشبه الأعراض الأولية للمرض أعراض الإنفلونزا، وهي الحرارة، والقشعريرة، والإرهاق، والصداع، ووهن في العضلات، يتبعها تورّم بالغدد الليمفاوية، والذي يعد السّمة المميزة للإصابة بجدري القرود.

بعد ذلك يظهر طفح جلدي ينتشر على نطاق واسع على الوجه، والجسم، وراحتي اليدين، وباطن القدمين، وداخل الفم. وعادةً ما يكون ذلك الطفح الجلدي مؤلمًا، ويأخذ شكل حبوب تحتوي على سائل، ومحاطة بدوائر حمراء. وتتقشّر تلك الحبوب وتختفي خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

Embed from Getty Images

ويتنقل الفيروس عن طريق المخالطة المباشرة لدماء الحيوانات المصابة بالفيروس، أو سوائل أجسامها، أو تناول اللحوم غير المطهية جيدًا من الحيوانات المصابة بالعدوى، مع العلم بأن القوارض هي المستودع الرئيس للفيروس.

وينتقل المرض في المقام الأول من إنسان إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي، ويمكن أن ينتقل أيضًا عبر المخالطة الحميمة لإفرازات الجهاز التنفسي لشخص مصاب، أو لتقرحاته الجلدية، أو ملامسة الأغراض الشخصية الملوثة بسوائل المصاب. وتوجد سلالتين رئيستين للفيروس، إحداهما سلالة الكونغو، وهي الأشد خطورة بنسبة وفيات تصل إلى 10٪، وسلالة غرب أفريقيا بمعدل وفيات حوالي 1٪ من حالات الإصابة.

كورونا، برغم أنه يصف تفشي المرض بأنه «وباء»، وقد نقلت عنه وكالة «رويترز» قوله: «مع ذلك من المستبعد جدًا أن يستمر هذا الوباء لفترة طويلة. ويمكن عزل الحالات جيدًا عن طريق تتبع المخالطين».

ترى ستيفاني ديويت أور، عالمة الفيروسات والمناعة بجامعة ويلفريد لورييه الكندية، أن الوقت مبكر للحكم على هذا الأمر، وتقول: «تواجد الفيروس في أوروبا وكندا في الوقت نفسه تقريبًا أمر غير معتاد على الإطلاق! هذا يشير إلى أن الفيروس قد تحور للانتقال بشكل أفضل من إنسان إلى آخر. ومع ذلك فمن السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هذا الفيروس سيشكل مشكلة لعدد أكبر من السكان»، وربما كان رأي ستيفاني أور الذي يستند إلى وجهة نظر علمية، هو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى عقد اجتماع طارئ، وإعلان رغبتها في التعاون مع بريطانيا (حيث بدأت ظهور الحالات)؛ للتحقيق في الإصابات، وتتبع انتقال الفيروس.

طرق التشخيص والعلاج

يلزم تشخيص جدري القردة عدد من الاختبارات المعملية المختلفة حتى يمكن الجزم نهائيًا بتشخيص عدوى الفيروس، وهي: المقايسة المناعية الإنزيمية، واختبار الكشف عن المستضدات، و«مقايسة تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)»، وعزل الفيروس بواسطة زرع الخلايا.

علوم

منذ سنتين غابات الأمازون.. من هنا قد يأتي الوباء القادم

أما عن وجود علاج أو لقاح ضد الفيروس المسبب لجدري القرود، فلا توجد أدوية أو لقاحات مُحدّدة لمكافحة عدوى جدري القرود. ويجري التعامل مع المرضى عبر معالجة الأعراض، والتحكم في المضاعفات، ومنع حدوث أضرار طويلة المدى.

ومن ناحية أخرى وجد أن التطعيم ضد الجدري ناجح بنسبة 85% في الوقاية من جدري القرود، نظرًا لقُرب الشبه بين الفيروسَين. لكن ذلك اللقاح لم يعد متاحًا لعامة الجمهور، بعد أن أُوقِف التطعيم به في أعقاب استئصال الجدري من العالم؛ ما يعني أن كثيرًا من الناس الآن ليس لديهم ذاكرة مناعية ضد أيّ من أنواع فيروسات الجدري.

وفي ظل غياب علاج أو لقاح محدّد لمكافحة مرض جدري القرود، توصي منظمة الصحة العالمية بنشر الوعي بشأن عوامل الخطر المرتبطة به، والتدابير التي يمكن اتخاذها للحد من معدل الإصابات، ومنها: تجنّب المخالطة الجسدية الحميمة للمصابين بعدوى جدري القردة، وارتداء قفازات ومعدات حماية عند الاعتناء بالمرضى، والحرص على غسل اليدين بانتظام عقب الاعتناء بهم أو زيارتهم.

هذا إلى جانب الحد من خطر انتقال المرض من الحيوانات إلى البشر عن طريق وضع قيود على تجارة الحيوانات، وعزل تلك التي يُحتمل أن تكون مصابة بعدوى المرض عن الحيوانات الأخرى، ووضعها قيد الحجر الصحي فورًا.

أمراض نادرة تُبعث من جديد.. ما السر وراء ذلك؟

خاضت البشرية خلال القرنين الماضيين حروبًا ضروس ضد مسببات العدوى، وتمكنت من القضاء على بعض الأمراض عبر اكتشاف اللقاحات مثل التي هزمت الجدري والحصبة وشلل الأطفال، إلى جانب المضادات الحيوية التي هزمت كثيرًا من أنواع العدوى البكتيرية، فضلًا عن مضادات الفيروسات، والمبيدات الحشرية التي قللت من الأمراض التي تنتقل عن طريق البعوض.

ورغم هذه النجاحات، فإن بعض الأمراض التي اعتبرناها من الماضي أخذت تعود من جديد، ومع أن الأسباب خلف ذلك غالبًا ما تكون متشابكة ومعقدة، إلا أنه توجد بعض الأسباب المحتملة التي تظهر جلية.

أحد تلك الأسباب رفض بعض الجماعات تناول التطعيمات واللقاحات، ربما بسبب سوء فهمهم لمدى سلامة وفعالية وأهمية التطعيمات؛ مما يؤدي إلى انهيار المناعة الوقائية للقطيع، وترك هؤلاء الأفراد عرضة لتفشي الأمراض.

أيضًا يأتي التغير المناخي من ضمن الأسباب؛ إذ يحذر العلماء من أن يؤدي ارتفاع درجة حرارة الكوكب والرطوبة إلى عودة ظهور عدد من الأمراض. وقد رأينا أمثلة لذلك، بعد زيارة معدل الإصابة بحمى الضنك ازدياد ًا كبيرًا في العقود الماضية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع درجات الحرارة، وارتفاع هطول الأمطار؛ مما يسمح لناقلة البعوض في توسيع رقعة انتشارها. كذلك جعلت المياه الدافئة البكتيريا المسببة للكوليرا قادرة على البقاء في مناطق لم تكن قادرة على البقاء على قيد الحياة فيها من قبل.

بالإضافة إلى ذلك تأتي مقاومة الأدوية من ضمن الأسباب، وذلك نتيجة الإسراف في وصف المضادات الحيوية أو وصفها بطريقة خاطئة. وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها توصف المضادات الحيوية بنسبة تصل إلى 50٪ من الوقت على نحو غير صحيح، أو بطريقة دون المستوى الأمثل. على سبيل المثال وصف المضادات الحيوية لما هو حقًا عدوى فيروسية، مثل البرد. 

ويؤدي ذلك إلى فقدان المضادات الحيوية فعالياتها ضد العدوى، واكتساب البكتيريا مقاومة ضد الأدوية التي اعتادت أن تقضي عليها، وتصبح خطرًا وتهديدًا ضد الصحة العامة.

مشاهدة laquo جدري القرود raquo يعاود الظهور فهل يجب علينا الخوف من تفشي جائحة جديدة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جدري القرود يعاود الظهور فهل يجب علينا الخوف من تفشي جائحة جديدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «جدري القرود» يعاود الظهور! فهل يجب علينا الخوف من تفشي جائحة جديدة؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار