لبانة مشوح: المشتركات الحضارية والثقافية بين السلطنة وسوريا كثيرة وضاربة فـي القدم
■ ■ مسقط ـ العُمانية: استقبل معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام بمكتبه أمس معالي الدكتورة لبانة مشوّح وزيرة الثقافة بالجمهورية العربية السورية التي تزور السلطنة حاليا. ورحب معالي الدكتور وزير الإعلام خلال المقابلة بمعالي الوزيرة، مشيدا معاليه بمستوى العلاقات العمانية السورية في مختلف المجالات، كما تم خلال المقابلة استعراض التعاون الثنائي في الجوانب الثقافية، استنادا إلى ما يملكه البلدان الشقيقان من كنوز حضارية وثقافية يمتد تاريخها إلى آلاف السنين. ■ ■ وعبرت معالي الدكتورة لبانة مشوّح وزيرة الثقافة السورية خلال المقابلة عن إعجابها بما شاهدته ولمسته من اهتمام خاص توليه حكومة سلطنة عُمان بالشأن الثقافي، معربة عن أملها في مزيد من التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بشكل عام والمجال الثقافي بشكل خاص. وأكدت معالي الدكتورة لبانة مشوّح، وزيرة الثقافة بالجمهورية العربية السورية على أن المشتركات الحضارية والثقافية بين السلطنة والجمهورية العربية السورية كثيرة وضاربة في القدم.. ذلك أن عُمان وسوريا كانتا على طريق الحرير وبالتالي فإن التفاعل بين الحضارات التي نشأت في كلا البلدين كان أمرا حتميًّا وأن السلطنة تكاد تكون التوأم لسوريا بتاريخها المتجذر العميق وبالمستويات الحضارية فيها فآثارها تعود إلى العصور الحجرية والبرونزية كما هو الحال في سوريا. وقالت معاليها في حوار خاص مع وكالة الأنباء العُمانية إن البلدين الشقيقين وقعا على مذكرة تعاون في الشأن الثقافي منذ أكثر من 10 سنوات، وفي مجال حماية وصون التراث المادي أو الأثري منذ عام 2018 م حيث اتفق الجانبان على أن يُعير متحف دمشق المتحفَ الوطني في سلطنة عُمان بعض القطع الأثرية التي تحتاج إلى ترميم. وأضافت معاليها أن مبادرة السلطنة ترميم وصيانة الكثير من القطع الأثرية في سوريا جاءت بسبب ما خلّفته الأزمة والأحداث في سوريا خلال السنوات الـ10 الماضية، وحدّت من قدرة الترميم، حيث تم البدء بإعارة المتحف الوطني في عُمان، مخطوط الملّاح العُماني أحمد بن ماجد السعدي لترميمه.. مبيّنة (نعلم ما لابن ماجد ومخطوطه من أهمية كبيرة لدى العمانيين). ووضحت معاليها أن التعاون الثاني تمثل في إعارة عدد من القطع المتحفية لترميمها وهي عبارة عن مسكوكات نقدية، رُمّمت منها 100 قطعة وأعيدت إلى متحف دمشق هذا العام بمناسبة إقامة معرض القطع الأثرية العُمانية في دمشق الذي حمل عنوان (إضاءات عن عُمان) وكان أول معرض يستضيفه متحف دمشق منذ تأسيسه لدولة غير سوريا، حيث لاقى المعرض حفاوة كبيرة على الصعيد الشعبي والرسمي والثقافي وهناك نية لنقله بعد أن استمر 6 أشهر في دمشق إلى مدينة حلب السورية. ولفتت معاليها إلى أن التعاون الثالث تمثل في إعارة المتحف قطعًا يزيد عددها على 175 قطعة بينها قطع تدمرية . وعن رأيها في جودة عملية الترميم التي قام بها المتحف الوطني للقطع السورية قالت معاليها: ( الواقع إن ما قام به خبراء المتحف الوطني العُماني عملٌ يدعو إلى الإعجاب، هناك دقة ومهارة عالية في التعامل مع هذه القطع وترميمها لدرجة أننا لا نكاد نتعرف عليها لجمالها والدقة في ترميمها، حيث أعادت إليها رونقها .. ونحن شاكرون ومقدّرون هذا العمل الكبير). وأكدت معاليها على أن سبب اختيار السلطنة لاحتضان الكنوز الأثرية السورية وترميمها مواقفها الحيادية تجاه الأزمة السورية الأمر الذي لامس قلب كل مواطن سوري (فعُمان مدّت لنا يدها وعرضت علينا خدماتها الجليلة إضافة إلى أنها دولة ذات ثقة ومصداقية عالية ولعُمان في قلوبنا مكانة خاصة). وأضافت معاليها أن ترميم الآثار السورية في السلطنة يحتاج لعام آخر بسبب عدد القطع وتعددها وتنوعها في الحجم والمادة والصيانة والترميم بـأدق الأدوات والمنهجية العملية، وطريقة التعامل تتم بحذر شديد مهما استغرقت من وقت فالجودة تعتبر العامل الأهم لدى الخبراء العمانيين. وحول ما تعرضت له الآثار السورية جراء الأزمة بيّنت معاليها أن هذه الآثار ليست حبيسة المتاحف إنما هي موجودة في المتاحف المفتوحة أو المتاحف الطبيعية التي تنتشر على التلال والجبال والسهول وهي أماكن نقبت فيها البعثات الأثرية وأجرت دراسات عليها وليس بالإمكان حراسة كل موقع تم التنقيب فيه.. وخلال سنوات الأزمة استهدفت الجماعات الخارجة عن القانون هذه الآثار وسرقتها من هذه المواقع والتلال بعد تحديدها بالاستعانة بصور من الأقمار الصناعية في المواقع المفتوحة حيث هوجمت ونقبت تنقيبا جائرا أدى إلى إتلاف الطبقات الأثرية وتدميرها، وضررها كان كبيرا حتى في المواقع المسجلة على مواقع التراث العالمي كموقع حضارة تدمر. ولفتت معاليها إلى أن 80 بالمائة من المتاحف السورية كانت بمأمن إبان الأزمة وقد تم اتخاذ إجراءات احترازية فور وقوع الأزمة للمحافظة على هذه الآثار، حيث تم تغليفها ونقلها إلى أماكن مختلفة وآمنة. وأردفت: (ما لم نستطع نقله في صناديق عمدنا إلى إخفائه بالبناء عليه أو طمره في التراب للحيلولة دون التعرف عليه ومنها اللوحات الفسيفسائية كما أن هناك ثلاثة متاحف لم نتمكن من حمايتها وهي متحف ادلب ومتحف الرقة ومتحف دير الزور).
مشاهدة وزير الإعلام يستقبل وزيرة الثقافة السورية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وزير الإعلام يستقبل وزيرة الثقافة السورية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وزير الإعلام يستقبل وزيرة الثقافة السورية.
في الموقع ايضا :