الجلوس الملكي والثورة العربية الكبرى ويوم الجيش محطات وضَّاءة بمسيرة الوطن ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (صحيفة السوسنة) -

أخبار البلد - 09/06/2022 10:25

بالمقابل، تمثَّل البعدان الثقافي والديني بإعادة الاعتبار للثقافة العربية الإسلامية؛ وإعادة الخلافة إلى أصلها العربي؛ وهو ما جعلها ثورة إصلاح ديني بامتياز، فكانت دفاعاً عن الدين والبلاد وأمة العرب؛ عندما حوَّلت جمعية الاتحاد والترقي دولة الخلافة العثمانية إلى دولة قومية علمانية؛ وسعت إلى إلغاء لغات المجتمعات المختلفة داخل الدولة واعتماد اللغة التركية بدلاً عنها، وصولاً إلى طمس هوياتها الخاصة بالقوة؛ وهي ما عُرفت في التاريخ السياسي العربي الحديث باسم (سياسة التتريك)؛ التي علَّقوا بسببها المشانق لأحرار العرب.

فلم تكن الثورة العربية الكبرى وليدة لحظات أو تلبية لنزعات شخصية، بل كانت تراكمات كثيرة من الاستعداد والتحضير والتفكير في كل ما يمكن أن تواجهه من معيقات، وكل ما يجب أن يتم تحضيره على كل المستويات العسكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعندما كانت الظروف التي يعيشها العرب في ظل الدولة العثمانية لا تمكنهم من القيام بهذه الثورة؛ وهم الذين لا يملكون من مقوماتها المادية إلا الشيء اليسير، ولكنهم كانوا يملكون الإرادة والتصميم والتحدي، ومن هنا ونظراً للمتغيرات السياسية الكثيرة على الساحة الدولية آنذاك، كان لا بد من التحالف مع إحدى الدول الكبرى، وهو ما اتفق عليه أحرار العرب في مؤتمر دمشق 1915، وقد تمكن الشريف الحسين، وبنوايا المسلم الصادق والعربي الأصيل، أن يأخذ وعوداً بريطانية بتقديم المساعدة للعرب في هذه الثورة؛ للحصول على استقلال بلادهم ونيل حريتهم، ولكنها (أي الدول الحليفة) كانت تظهر شيئاً وتضمر أشياء كثيرة اتسمت بالخيانة والغدر الذي لم نتعود عليه في حياتنا الإسلامية العربية الأصيلة، وتمثل هذا الغدر بوعد بلفور وسايكس بيكو، والتغير بإمدادات السلاح والأموال والمساعدة العسكرية بشتى صورها وأشكالها، حتى كانت هذه الوعود والاتفاقيات المبرمة والخيانات المتتالية أثقل من قتال الدولة العثمانية.

عيد الجلوس الملكي الثالث والعشرين

فمنذ اللحظة الأولى لاعتلاء جلالته العرش في التاسع من حزيران عام 1999م اختط نهجاً للإصلاح والتنمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تمثلت بالإصرار والتصميم على تجذير أسس الديمقراطية والعدالة بما يعود بالنفع المباشر على حياة المواطنين، ومنذُ أن تسلم جلالته سلطاته الدستورية كانت هناك ثورة شاملة تهدف إلى اشراك جميع فئات المجتمع في التنمية من خلال المبادرات الملكية المستمرة والتي تدعو إلى الإبداع والتفوق والتميز في سبيل تحسين نوعية الحياة وتعزيز مسيرة التقدم والازدهار للوطن.

كما ويحرص جلالته ومن خلال توجيهاته السامية لتحسين فرص الاستثمار وتحسين الوضع الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة للمواطنين إدراكاً من جلالته أن فتح المجال أمام رؤوس الأموال والتي ستعمل على تخفيف الفقر والبطالة.

أما على الصعيد الخارجي عمل جلالته منذ توليه سلطاته الدستورية، على تعزيز علاقات الأردن الدولية، وتقوية دور المملكة المحوري في العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليمي.

يوم الجيش العربي

شكل الجيش العربي ركناً أساسياً من أركان الدولة الأردنية؛ لما له مساهمة كبيرة في تطور الدولة وتحديثها على المستويات كافة، فكان ينمو مع نمو الدولة، ويتطور بفضل الرعاية الهاشمية المتواصلة منذ عهد الملك المؤسس عبد الله بن الحسين الذي أراد له أن يكون جيشاً عربياً مقداماً يحمل راية الثورة العربية التي استمدت ألوانها من رايات الأمويين والعباسيين والفاطميين، ومن ثم أكمل بنو هاشم مسيرة بناء هذا الجيش منذ عهد المغفور له الملك طلال بن عبد الله، وجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، وصولاً إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي أكمل المسيرة ووصل بالأردن وجيشه المغوار إلى مراتب التميز.

وفي عام 1923 ضمت القوتان تحت اسم ( الجيش العربي) الذي أراد له الأمير عبد الله هذا الاسم وعمل على القضاء على حركات التمرد والعصيان وصد الغزوات، وفي الثاني من شباط عام 1927 صدر قانون للجيش أطلق عليه قانون الجيش العربي لعام 1927، وفي عام 1930 وهو العام الذي عين فيه الميجر جون باجت كلوب مساعداً لقائد الجيش العربي، تألفت قوة عسكرية صغيرة تحت اسم قوة البادية التي تسلم قيادتها الرائد جون كلوب، وكانت مهمتها المحافظة على أمن واستقرار الصحراء، واتخذت من القلاع مراكزاً لها، ونعمت البلاد بفضل هذه القوة بالأمن والاستقرار الذي لم تشهده من قبل.

حيث ارتفع تعداد الجيش في ربيع عام 1939 ليصل إلى (1600) رجلاً، وأخذ الأمير عبد الله يعزز تنظيم الجيش العربي على أسس حديثة، وبدأ التوسع فيه حيث بدأت قوة البادية بكتيبة ثم أصبحت تتشكل من ثلاثة كتائب، وفي عام 1940 كان الضباط في الجيش كلهم عرباً باستثناء كلوب باشا وفي ذلك دلالة على التفكير الواعي للقيادة الهاشمية التي أرادت لهذا الجيش منذ البداية أن يكون جيشاً عربياً هاشمياً مصطفوياً، وفي هذه الفترة كان الأمير عبدالله حريصاً على استمرار بناء الجيش على أسس جديدة تأخذ بعين الاعتبار عبء المسؤولية الملقاة على عاتقه؛ حيث تم تشكيل كتائب المشاة الأولى والثانية والثالثة، وفي عام 1943 وصل تعداد الجيش إلى حوالي (6000) رجل شاركوا في الحرب العالمية الثانية في العراق وسوريا، وأُعيد تنظيم الجيش وانطوت قواته تحت ثلاثة ألوية بالإضافة إلى الكتيبة الرابعة وحاميتين، واستمر الجيش بالتطور إلى أن وصل تعداده عام 1945 نحو (8000) جندي وضابط، وكان منظماً في ست عشرة سرية مستقلة وقوة شرطة مؤلفة من ألفي رجل.

أيام لا تنسى في تاريخ الجيش العربي الأردني

ونتيجة لذلك كان للجيش العربي مشاركاته المشرفة في العديد من معارك الشرف والبطولة ليس على مستوى الأردن فحسب وإنما تعدتها إلى فلسطين والجولان ومصر ومشاركة فاعلة ومشهود لها في الحروب العربية الإسرائيلية 1948، 1967، 1968، 1973، وقدم الأردن في سبيل ذلك الكثير من الشهداء الذين لا زالت الأرض العربية تنبض بدمائهم الزكية فقدموا في سبيل القضية الغالي والنفيس فكان نضال الهاشميين والجيش العربي في سبيل الله أولاً ثم في سبيل رفعة الأمة وكرامتها.

منذ اللحظة الأولى لتسلم جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم سلطاته الدستورية أولى القوات المسلحة جل اهتمامه ورعايته، لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً فسعى الملك المفدى لتطويرها وتحديثها لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه مثلما سعى إلى تحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين حيث أصبحت مثالاً وأنموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح تتميز بقدرتها وكفاءتها القتالية العالية، ليصبح الأردن دولة الإنتاج والاعتماد على الذات حتى يتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره وتلبية احتياجاته.

وفي هذه المناسبات الخيرة على وطننا، ندعوا الله العزيز القدير أن يحفظ الوطن وقائده وشعبه وأن يديم نعمة الأمن والأمان علينا، وأن يبقى الأردن الأغلى والأجمل، وسنبقى نحن جنود القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي الأوفياء لله والوطن والقائد ما حيينا، نحمل البندقية بيد ونبني ونُعلِّم بيد، وبعيوننا نخدم أبناءنا وشيوخنا وأمهاتنا الأردنيات الماجدات وشبابنا لنبقى صخرة تتحطم عليها آمال المخربين والمندسين من أعدائنا، حماك الله يا وطني وأطال الله في عمرك سيدنا وقائدنا وهنيئاً للوطن وقيادته وجيشه بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش والجلوس الملكي وكل عام وأنتم بألف خير.

إعداد مديرية الإعلام العسكري

مشاهدة الجلوس الملكي والثورة العربية الكبرى ويوم الجيش محطات وض اءة بمسيرة الوطن

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الجلوس الملكي والثورة العربية الكبرى ويوم الجيش محطات وض اءة بمسيرة الوطن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الجلوس الملكي والثورة العربية الكبرى ويوم الجيش محطات وضَّاءة بمسيرة الوطن.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار