إبراهيم الخازن/ الأناضول
مع صورة مفعمة بالابتسامات قرب سجن طرة جنوبي القاهرة، كتبت المصرية زينب مصطفى عبر صفحتها بفيسبوك أن زوجها الناشر المحبوس، أيمن عبد المعطي أصبح "حرا"، بعد حبس احتياطي 3 سنوات على ذمة التحقيق في "نشر أخبار كاذبة"، وسط تعليقات مرحبة وتتمنى خروج مزيد من النشطاء.
هذه الآمال بدأت تكشف عن نفسها قبل أكثر من شهر، تزامنا مع إخلاء سبيل 41 محبوسا بينهم نشطاء مع إعلان رئاسي عن اعتزام إجراء حوار سياسي هو الأول منذ صيف 2014، وما تلاه من إفراجات متتالية شملت معارضين بارزين مثل محمد محيي الدين ويحيي حسين ومجدي قرقر المقرب من الإسلاميين، وحديث شبه رسمي عن وصول العدد لألف الفترة المقبلة.
هذه الإفراجات المتتالية ما بين أواخر مايو/أيار الماضي، والربع الثاني من يونيو/ حزيران الجاري استقبلتها معارضة الداخل بترحاب وآمال بخروج محبوسين جدد قبل بدء الحوار الوطني مطلع يوليو/ تموز المقبل، فيما قلّل منها بعض المحسوبين على معارضة الخارج باعتبار أعدادها "قليلة".
وفي تصريح للأناضول، يرى خبير سياسي مصري أن تأثير الإفراجات المتتالية بمصر تتمثل في 3 نتائج هي: تفكيك مخاوف المعارضة واستقطاب وتشكيل تيارات جديدة وفتح للأبواب المغلقة سياسيا، فيما عدها حقوقي "تحسين صورة النظام المتدهورة حقوقيا".
وتؤكد مصر عادة احترامها للحريات والحقوق وسيادة القانون في مواجهة انتقادات حقوقية محلية ودولية السنوات الماضية.
** الطريق إلى "إفراجات متتالية"
صيف 2013، توقيت تعده تقارير حقوقية وسياسية بداية تنامي أعداد السياسيين والنشطاء والمنتمين لجماعات في سجون مصر، خاصة مع الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي، وخروج احتجاجات رافضة، وما تلاها من محاكمات وتوقيفات بحق آخرين.
الحكومة المصرية كانت ترد عادة على تلك التقارير بأنها تطبق القانون بوجه الخارجين عليه والذين يمسون أمن واستقرار البلاد، رافضة القبول بتوصيف " معتقل سياسي" باعتباره متهما في قضايا "تحريض على عنف وإرهاب"، بينما تمسكت المعارضة به وزادت عليه التوصيف المعتاد "سجناء رأي".
وجاء إعلان السيسي في 21 أبريل/ نيسان الماضي، اعتزامه إطلاق "حوار سياسي"، هو الأول من نوعه بعدما غلب على سنوات حكمه السابقة التركيز على "إصلاحات" اقتصادية ومواجهات أمنية في سيناء.
وبعد 5 أيام، أطلق السيسي المبادرة في حفل إفطار رمضاني بحضور معارضين، بينهم منافسه السابق برئاسيات 2014 حمدين صباحي، وتلاها إفراجات في أبريل/ نيسان ومايو/أيار الماضيين ويونيو/ حزيران الجاري، شملت المعارضين مجدي قرقر ومحمد محيي الدين ويحيي حسين، بجانب نشطاء بينهم شريف الروبي وحسام مؤنس المقرب من صباحي.
وفي 30 مايو الماضي، أعلن عضو لجنة العفو الرئاسي، طارق العوضي،، أن "اللجنة أحصت ألفا و74 سجينا منطبقا عليهم شروط إطلاق السراح وسيخرجون تباعا"، وسط تأكيد زميله باللجنة طارق الخولي على استبعاد جماعة الإخوان المسلمين من قوائم اللجنة.
وتعد "الإخوان" جماعة محظورة في مصر منذ أواخر 2013، ويقبع أغلب كوادرها وقياداتها في السجون على ذمة اتهامات وأحكام مرتبطة بـ"الإرهاب والتحريض"، تراها الجماعة مرتبطة بموقفها الرافض للإطاحة بمحمد مرسي الرئيس الأسبق الراحل.
ومطلع يونيو الجاري، رحبت منظمة العفو الدولية بإفراجات مصر، داعية إلى الإفراج عن مزيد، في إعلان مختلف عن السنوات الماضية التي كانت تشهد انتقادات حادة من قبل المنظمة للقاهرة.
** ترحيبات وآمال ومخاوف
لافت الإفراجات المتتالية ترحيبات وآمال عدة من معارضة الداخل وذوي المحبوسين وغيرهم، وسط انتقادات ومخاوف من نظيرتها بالخارج والتي تعج بآلاف من المنتمين للإخوان.
وفي نهاية مايو الماضي، قال اليساري حمدين صباحي المرشح السابق لرئاسيات مصر، في تدوينة بفيسبوك حملت ثناء نادرا : "شكرا للسيد الرئيس على قرار (العفو عن يحيي حسين).. كل سجناء الرأي الذين ينتظرون قراراً مماثلاً".
وعبر صفحتها بفيسبوك، كتبت نعمة هشام، زوجة المحامي الحقوقي المحبوس محمد الباقر، في 6 يونيو الجاري: "قلوب كل الأهالي متعلقة بالعفو (..) كل واحد يحلم بصورة حبيبه خارج باب السجن، ويحاول يتعلق هذه المرة بالوعود".
إما في خارج مصر، قال قطب العربي وهو أحد أبرز قيادات "الإخوان" بالخارج عبر صفحته بفيسبوك أواخر مايو الماضي: "مع سعادتنا وتهنئتنا للمفرج عنهم إلا أن ما يحدث يمثل دليلا جديدا أن حبسهم وإطلاق سراحهم هو قرار سياسي".
وفي 2 يونيو الجاري، قال الحقوقي المعارض هيثم أبو خليل عبر صفحته الموثقة بفيسبوك متهكما: "مازالت إخلاءات السبيل بصورة فردية مملة (.,) بهذا المعدل نحتاج سنة ونصف للإفراج عن باقي 1076 معتقلا وعشرات السنين للإفراج عن كافة المعتقلين".
** تحسن وملاحظات
ويرى الحقوقي المصري محمود جابر مدير مؤسسة "عدالة" لحقوق الإنسان (غير حكومية تتواجد خارج مصر) في حديث للأناضول، أن "الإفراجات القليلة يتمثل تأثيرها فقط في تحسين صورة النظام المتدهورة حقوقيا عبر إجراءات دعائية فقط لأجل تبييض وجهه".
وعدد جابر ملاحظات حقوقية "لا تبشر بخير"، بشأن الإفراجات الأخيرة المتتالية أبرزها أنها "انتقائية تستعبد فصيل سياسي (يقصد الإخوان) من أي قرار عفو أو إخلاء سبيل حتى وإن لم يرتكب جريمة أو تثبت بحقه إدانة قضائية".
ولفت إلى أنه مقابل تلك الإفراجات "هناك استمرار للاعتقالات وإعادة تدوير متهمين في قضايا جديدة باتهامات مرسلة".
وأكد جابر، أن "هناك بطئا في التعامل مع ملف السجناء السياسيين، ودون المستوى المطلوب والمأمول"، مرجحا أن "يتجاوز عدد هؤلاء السحناء 60 ألفا ذلك الرقم المتداول إعلاميا منذ 2015".
** تخفيف واستقطاب
بدوره قال الأكاديمي والخبير السياسي المصري خيري عمر للأناضول، إن تأثير تلك الإفراجات المتتالية "سيؤتي ثماره مع استمرارها، وتتمثل في احتمالية فتح الأبواب المغلقة سياسيا، وتوسيع النطاق السياسي أمام من يرغب، وتفكيك مخاوف المعارضة من كونها مجرد مناورة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية".
وأضاف عمر: "سوف يتشكل مناخا سياسيا يقوم على جانبين الأول رفع معدل الثقة في عملية الحوار وتزايد فرصة طرح مسارات للعمل السياسي، والثاني بتراجع مصداقية وحجج المشككين والرافضين في التقدم لتسويات سياسية".
وأشار إلى إمكانية "تشكيل واستقطاب تيارات أو مجموعات عمل مختلفة من شأنها الدخول في المجال السياسي فوق أطروحات غير تقليدية غير نظيرتها التي جمدت مواقفها عند الرفض".
واستبعد عمر أن تشمل التأثيرات إدماج الإسلاميين بالمشهد العام قائلا: "السياقات المطروحة من جانب المعارضة الراديكالية لا يبدو لديها ثمة توجه لطرح رؤية أو اتخاذ موقف متداخل مع الحوار الوطني أو المجتمعي وبالتالي فكرة إدماجهم بعملية سياسية تبدو ضعيفة الآمال".
وفي 8 يونيو/ حزيران الجاري، أعلنت إدارة "الحوار الوطني" بمصر، بدء أول جلساتها الأسبوع الأول في يوليو المقبل، وتسمية ضياء رشوان نقيب الصحفيين، رئيس هيئة الاستعلامات التابعة للرئاسة منسقا عاما للحوار، وبدء.مشاورات لتشكيل مجلس أمناء.
ووفق ما يدور بدوائر سياسية وإعلامية، فهناك ترقب لصدور قائمة عفو جديدة قريبا، قبيل حوار سياسي هو الأول من نوعه، وسط تشبث بأمل فتح مزيد من الأبواب السياسية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.مشاهدة إفراجات متتالية بمصر آمال جديدة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إفراجات متتالية بمصر آمال جديدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة الاناضول ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إفراجات متتالية بمصر.. آمال جديدة؟ .
في الموقع ايضا :