الخوف هو الشعور القويّ بالرهبة تجاه أمرٍ ما نواجهه، وقد يكون هذا الشعور واقعاً وحقيقيّاً، وقد يكون عبارةً عن تهيؤاتٍ أو خيال. ويُعد الخوف أقوى أعداء العقل دون منازع، ونادراً ما يتمكن العقل من السيطرة عليه، لكن في الغالب يتمكن الخوف من الاستحواذ على العقل تماماً. وفي هذا الصدد يقول السياسي الأيرلندي إدموند بيرك : «ليس هناك شعور يسلب العقل كل قوى التصرف والتفكير بصورة فعالة مثل الخوف». وذكر الفيلسوف الروماني لاكتاتيوس منذ قرون أن الخوف والحكمة لا يجتمعان في مكان واحد. لم يعد الخوف مجرد أعراض نفسية يهتم بها علماء وأطباء النفس، بل أصبح صناعة تحترفها الأنظمة الاستبدادية سواء كانت ديكتاتوريات عسكرية أو مدنية، تحدثت ناعومي وولف في مقال لها بجريدة الجارديان عام 2007 عما أسمته بـ“تصنيع الفاشية”، أو ما يعرف اليوم بـ“صناعة الخوف”، التي يبدو أنها امتدادٌ لقاعدة ميكافيللي الذهبية للحكام: “من الأفضل أن يهابك الناس على أن يحبوك..!”. يمكن للخوف – تحت ظروف معينة – أن يقنع الكثيرين بالتنازل عن بعض الحريات مقابل وعود بالأمن والاستقرار، وهذا هو دأب القادة والسياسيين المستبدين عبر التاريخ، وتتغير أشكال الخوف حسب ما تقتضيه الظروف ونوعية الجماهير المستهدفة، فالخوف في زمن حرب الثلاثين عاماً في أوروبا كان الساحرات، وفي ألمانيا النازية كان الشيوعية واليهود، أما في إسبانيا زمن “فرانكو” كان الاشتراكية والبربرية، ليواصل الخوف رحلته عبر العصور حتى اقترن في عصرنا الحالي بـ”الإرهاب”. الخطة القديمة تجدد، بصناعة تهديد مرعب وغير محدد المعالم، وبذلك يجري التخويف من الإرهاب- الشيوعية- المؤامرات الخارجية – البربرية…إلخ. الساسة والخبراء الاستراتيجيون يعلمون جيداً أن عامة الناس مستعدون للتنازل عن حريتهم إذا شعروا
مشاهدة ينشرونه ثم يد عون محاربته هكذا تتم صناعة الخوف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ينشرونه ثم يد عون محاربته هكذا تتم صناعة الخوف قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.