أدى المقتل المروّع للصحافي جمال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي داخل القنصلية السعودية بإسطنبول إلى سخط دولي وأزمة كبرى في السياسة الخارجية بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. لكن هذه القضية تطرح سؤالاً أهم: أمازالت المملكة السعودية محتفظةً بأهميتها لدى الولايات المتحدة؟ الإجابة المفاجئة هي: ليس كثيراً. تقبُّل الواقع هو خير سبيلٍ للتعامل مع التوترات في العلاقة اليوم. إنها خطوةٌ أولى نحو سلوكٍ مختلفٍ تماماً لتفاعل الولايات المتحدة مع المملكة: سلوكٌ ليس مبنياً على الحاجات الاستراتيجية السابقة، وإنما على تقييمٍ دقيقٍ للمصالح الأميركية الحالية والمستقبلية. إن مسألة إعادة التفكير في العلاقات مع الرياض ليست بالدرجة الأولى مسألةً أخلاقيةً. لقد اضطرت الولايات المتحدة إلى التعاون مع أنظمةٍ غير أخلاقيةٍ عبر تاريخها، فكان ستالين حليفاً ضرورياً لهزيمة هتلر. وعلى قدر سياساته القمعية، فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة صاحب الـ33 عاماً، بالكاد يضاهي فلاديمير بوتين، وشي جين بينغ، في اعتقالهم المواطنين وقمعهم للصحافيين. لكن تلك ليست النقطة المقصودة. لقد تبدَّلت معالم الشرق الأوسط جذرياً بعد أن دشَّن الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت التحالف عام 1943، معلناً أن «دفاع المملكة السعودية حيويٌّ بالنسبة إلى دفاع الولايات المتحدة». وقد أصبح ذلك الآن بعيداً كل البعد عن الوضوح. فمن المؤكد أن الولايات المتحدة تخاطر الآن بالتورُّط في حربٍ دمويةٍ أخرى لا نهاية لها في المنطقة في ظل اتخاذ حليفتها مسلَكاً متصاعداً في التهور والعدوانية نحو خصمتها الإقليمية العظمى، إيران. في البداية، كان للتحالف أهميةٌ استراتيجيةٌ واضحةٌ: كان فرانكلين روزفلت يسعى إلى تأمين الإمد
مشاهدة إعادة التفكير في المملكة السعودية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إعادة التفكير في المملكة السعودية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.