قبل أيام تلقيتُ دعوةً رسميةً من منظمي مؤتمر «تاريخ وأدب المناضل الصومالي السيد محمد عبدالله حسن» المُنعقد في مدينة «جِكجِكا» في الإقليم الصومالي بإثيوبيا، بدعمٍ ورعايةٍ رسميةٍ من حكومة الإقليم المنبثقة تواً من رحم الربيع الإثيوبي بكل تجلّياته، وما تَبِعها من تحوّلاتٍ جذرية في موازين القوى في المنطقة. وكانت المناسبة -بالنسبة لي- فرصةً ثمينة لتشبيك علاقاتي مع كوكبة من المثقفين وروّاد الفكر والسياسة، في منطقة القرن الإفريقي، بامتداده الجغرافي المترامي، وبُعده الثقافي المتنوّع. الحديث عن السيد محمد عبدالله حسن، قائد ثورة الدراويش (١٨٦٥-١٩٢١) يتطلّب مني طقوساً كتابية خاصة، كما كان يفعلها قُدامى الدراويش، منها الوضوء، وتطهير البدن والقلب معاً، وهي عادة متّبعة عند السادة الدراويش حين الحديث عن قائدهم المُلهم؛ أو الملا المجنون -بحسب وصف وزارة المستعمرات البريطانية لشخص قائد ثورة الدراويش- والمهدي الصومالي أسوةً بمحمد أحمد المهدي السوداني؛ لتزامن ثورتي الصومال والسودان في توقيتٍ زمنيٍ معين، وظروفٍ سياسية تتشابه أشكالها، وشخوصها، ومعالمها، وحتى مآلاتها! فلستُ هنا بصدد الحديث عن قائد ثورة الدراويش، سبقني الكثيرون في تناول جوانب من حياته، وكتبوا مجلّدات عن سيرته وتاريخ نضاله، أشهرهم: الكاتب والمؤلف الكبير الشيخ جامع عمر عيسى في موسوعته الموسومة «تاريخ ثورة الدراويش وسيرة قائدهم». شخصياً استغرق مني قراءة هذا العمل الضّخم شهريْن بالكمال والتمام، دون أن أرتوي من معين دُرَره، والغوص في جَواهِر حِكمه المتناثرة بين دفتي هذا الإنتاج العظيم! ولن أكتب انطباعاتي عن المؤتمر ومحاوره، ولا ما جرى فيه، ولا حتى عن قفشات المؤتمر وهمساته، وما دار في قاعة المؤتمر من الفكاهة والنوادر، بقدر ما أنوي، عرض موجز
مشاهدة غمبول سيرة مناضل صومالي أدمن الصدق
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ غمبول سيرة مناضل صومالي أدمن الصدق قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.