كنت أغطي مؤتمراً دولياً يحضره على هامش المؤتمر أجريت حواراً معه.. رجل رصين هادئ، يحسب للكلمة قبل قولها ألف حساب، سألته عن أمور عالقة كانت السعودية طرفاً لاعباً فيها: حرب اليمن، سوريا، إيران، التدخل السعودي في العراق. وعلى الطريقة الخاشقجية كل الأجوبة لونها رمادي، السعودية هي صمام الأمان لحل الأزمة السورية، كذلك قال، والتدخل السعودي في العراق أتي متأخراً، والآن تساند دولة شقيقة. وأنا وهو نعلم تمام العلم أنها لا شقيقة ولا يحزنون، وأنَّ المملكة لم ترمق بغداد بنظرة طيلة خمسة عشر عاماً، هي عمر الغزو الأميركي الذي قضى على بلد قضاءً يهون أمامه مشهد الجثث تتناثر في ميادين القتال، وأنَّ تدخلها لم يكن إلا لتقويض الوجود الإيراني هناك. أنهيتُ الحوارَ وأنا في أوج استيائي، لا لم أكن مستاءة فقط، أنهيت حواري غاضبة. هذا الوقوف الحرج على شفا الحفرات، لا أحبه، أو بالأساس لا أفهمه، من يومها وأنا أتحفَّظ على الرجل، وتأخذني رعونة الشباب التي لا تسع في قلبي إلا نوعاً واحداً من الرفض والاعتراض. أنا أسمِّي الأشياء بأسمائها: «القتل، الخيانة، التخاذل»، ولا أقبل فيها توريةً ومجازاً بعد مقتل خاشقجي، لم يكن ببالي إلا سؤال واحد: لماذا قتلوه؟ كانت أول مرة أدخل فيها على حسابه الشخصي على إنستغرام لأرى الوجه الآخر للرجل الذي لم أحبه. وجه الإنسان الذي يشبهني، الذي لم يكن من المفترض أن أغضب منه فقط لأننا مختلفون: وجه الأب، والجد، والزوج، والرجل الباسم بين آل بيته وصحبته، قبل أيام كنت أسير قبالة الساحل مع ابنة إحدى صديقاتي، كنا نمر بجانب الخليج، وعلى امتداد البصر ثمة زهور ملقاة على الأرض، ثنت ركبتيها والتقطتها، وقد ترك الخريف آثاره عليها، وسألت: هل ماتت؟ نعم ماتت. ولماذا تموت الأزهار؟ حقيقة لم أُجبها لأنني لم أج
مشاهدة خاشقجي الذي لا أحبه
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خاشقجي الذي لا أحبه قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.