مع ثراء الإسهام العماني في التاريخ البحري تكشف الندوات والمحافل العلمية بين فترة وأخرى المزيد عن هذا الإسهام الذي صاغ تاريخ المنطقة وكان له تأثير كبير في التاريخ البشري. ومن ضمن ما تم الكشف عنه مخطوطة (معدن الأسرار في عالم البحار)، للملاح العماني “النوخذة” ناصر الخضوري، وذلك خلال احتفاء مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بهذه المخطوطة عبر ملتقى ثقافي سلط الضوء على أهمية هذه المخطوطة وأثر تواجدها في واقع التراث البحري العماني الذي يعطي مزيدا من التأكيد على أن ارتباط الإنسان العماني بالبحر، ليس وليد لحظة زمانية حالمة، بل علاقة تعود في جذورها إلى الألف الثالثة ما قبل الميلاد، أو قبل ذلك، ومن خلال التجربة العملية والرصد والملاحظة، واكتشاف الأجهزة الملاحية، اتجه الملاحون العمانيون إلى توثيق كل ذلك في كتبهم ومرشداتهم المعروفة باسم(الرحمانيات)، حيث تم توثيق المسالك والمجاري البحرية والرياح من حيث أسمائها واتجاهاتها وقوتها وتوقيتها. كما رسم العمانيون الخرائط التي تحدد مواقع المدن والموانئ والعلامات تحدد المواقع، كما حددوا خطوط الطول والعرض. وإمعانا في الإسهام الحضاري للتاريخ البحري العماني كان هناك اهتمام كبير بأخلاقيات الربابنة كونهم من أوائل سفراء القيم والأخلاق العمانية إلى الخارج، حيث جعلوا من الدين مرتكزا وأساسا في التعامل بين كافة الأطراف العاملة في السفينة أو مع من يلتقيهم الربابنة والبحارة خارج السفينة وفي الموانئ التي يرسون فيها. وهذه المخطوطة التي جادت بأسرارها عملت على كشف المزيد مما خلفه الموروث الحضاري البحري العماني الأمر الذي يستدعي المزيد من سبر أغوار هذه المخطوطات لتكون دليلا للأجيال القادمة وواجهة علمية يستفاد منها في المناهج الدراسية والتربوية. المحرر
مشاهدة ثراء تاريخي عامر بالأسرار
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ثراء تاريخي عامر بالأسرار قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.