بعد مرور 8 سنواتٍ على إشعالها الشرارة التي أطلقت الربيع العربي، تستعد تونس لمواجهة المزيد من الاضطرابات السياسية في عام 2019. إذ يشهد الوضع التونسي الراهن خلافاً علنياً بين رئيس الوزراء يوسف الشاهد والرئيس الباجي قائد السبسي، الذي كان بدوره قد فض شراكته مع حزب النهضة الإسلامي القوي، أكبر أحزاب البرلمان التونسي، والتي امتدت لأربع سنوات. يتعرض الشاهد، بصفته رئيس الحكومة الائتلافية، لضغوطٍ متزايدة من الاتحادات العمالية في القطاع العام بخصوص الرواتب وبيع الشركات المملوكة للدولة. وفي غضون ذلك، ينشط جيل جديد من الشباب العاطلين عن العمل، الذين يسعى بعضهم -مستوحياً احتجاجات ”السترات الصفراء“ الفرنسية- إلى إنشاء حركة ”السترات الحمراء“ (بلون العلم التونسي). لا شيء من هذا يبشر بالخير للاقتصاد التونسي. فالشاهد بحاجة إلى بناء قاعدة جماهيرية جديدة على المستوى الوطني قُبيل ترشحه المحتمل للرئاسة في العام المقبل؛ ولذا فمن غير المرجح أن يرغب في تطبيق توصيات صندوقُ النقد الدولي الصارمة في مقابل الحصول قرضٍ قدره 2.9 مليار دولار. كما يُعارِض موظفو الحكومة -الذين تمثل رواتُبهم نصفَ الميزانية، والذين يمثلون كتلة انتخابية عريضة- الكثير من تلك الإصلاحات. إن أفضل الآمال لأي انضباط اقتصادي يكمن في شخصٍ بعيد كل البعد عن السياسة الفوضوية التي تعصف بالبلاد، ألا وهو مروان العباسي، محافظ البنك المركزي التونسي. وقد استطاع الموظف السابق في البنك الدولي وأستاذ الاقتصاد، بعد تعيينه محافظاً للبنك المركزي في فبراير/شباط الماضي، أن يفرض سياسات نقدية صارمة. وهو يقوم أيضاً بالتنسيق مع وزراء آخرين من أجل تلبية شروط صندوق النقد الدولي، ويجري مفاوضات بشأن صفقات مع الجزائر وليبيا تسمح لتونس بشراء النفط بالدينار التونسي،
مشاهدة أفضل آمال الإصلاح الاقتصادي لدى تونس
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أفضل آمال الإصلاح الاقتصادي لدى تونس قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.