جلست أنا وصديقي نتهكم على واحد من منشورات الفيسبوك التي كتبها واحد من جيل الآباء، ممن تعَّرفوا على فيسبوك بعد الأربعين، وكانت هذه أولى تجاربهم مع الشبكة العنكبوتية وتخيلنا أننا قد طال بنا العمر وأصبحنا ننشر أشياء من قبيل «صباحكم معطر»، على خلفية صورة رديئة لوردة حمراء، أو نكتب تعليقات من نوعية «أحييك على روعة هذا المنشور» و»تحياتي لك وللأسرة الكريمة» أو الصورة الشهيرة لرجل ينحني حاملاً قبعته مزيلة بعبارة «انحني احتراماً لصاحب هذا المنشور» ويا حبذا لو صورة فتاة -غالباً ما تكون مايلي سايرس- وهي تغمز بإحدى عينيها بتعليق «انت كده»، بذات الجودة الرديئة، فضلاً عن الصور المفضلة لأهل الجنوب، بمسدس ذي طلقات ذهبية أو أحمد سعد بهيئته الصعيدية أو محمد رمضان عاري الجذع، تحمل عبارات عن الهيبة والرجولة والجدعنة، ناهيك عن إعجابهم بصفحات المشاهير المزيفة، ونشرهم للمنشورات الساذجة، من نوعية 10 سيارات أو 100 ألف دولار لمن يشارك هذا المنشور. تُلقي أزمة منتصف العمر أيضاً بظلالها على أحاديثهم، فتظهر على هيئة منشورات تمجد في التعدد وتبين فوائده، ولو كنت رجلاً قم بمشاركة هذا المنشور والكوميكسات السخيفة التي تدور حول هذا الأمر، ولا ننس أمهاتنا الطيبات اللاتي ينشرن أي شيء عن فوائد الزنجبيل وأضرار الإندومي، التي أعلنوا عنها في مؤتمر ما عن السرطان، بالإضافة لكافة الأمور من عينة لا تخرج قبل أن تقول سبحان الله! تأملنا طويلاً -أنا وصديقي- وأدركنا أننا قطعاً لن نقوم بمثل هذه الأشياء؛ فجيلنا لم يصل لهذه المرحلة بعد، فقد ظهر فيسبوك تقريباً في عام 2004، وانتشر في القطر المصري في أوائل عام2007 واشتركت أنا في 2009 ثم جاء الانتشار السريع في عام 2011، وما تلاها من أعوام، فمازال جيل أواخر الثمانينيات وأوائل التس
مشاهدة جولة داخل عقل مواطن مصري في حواري فيسبوك
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جولة داخل عقل مواطن مصري في حواري فيسبوك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.