تجربتي مع الكتابة حديثة العهد، لم تكن هدفاً بل نتيجة.. أُسأل عادةً ، لماذا أكتب؟ لا أحبّ الـ»لماذا» وأفضّل عليها الـ»كيف» لماذا تبرّر، تبحث عن سبب، لتربطه بنتيجة، لماذا تبحث عن تفسير لتفهم، وأنا لم أعد أحب أن أفسّر شيئاً. كنت أجيب سابقاً أن الكتابة وسيلة أكشف بها جزءاً مخفياً من روحي، وأني أعبّر بها عما أعجز عن قوله شفهياً، فأنا أكتب لأحدٍ ما أعجز عن قول نصفه لو كان جالساً أمامي.. كنت أجيب أن الكتابة تخرجني من دائرة الراحة التي «وجدت نفسي بها» ولا أدري من قام برسمها أو بتحديد قطرها، الكتابة تكسر الروتين، وتقدمني بطريقة لم يألفني بها أغلب الناس، بينما آمن بها بعضهم حتى قبل أن أكتب. أما اليوم أجيب عن كيف، كيف أكتب لأحرر اللاواعي.. كيف أجد فرقاً هائلاً بين الفكرة عندما تدور في رأسي، وبين كتابتها.. لا يقتنع البعض بعلاقة الكتابة والأفكار التي تدور في العقل في مستوياته كافة، لنذهب أبعد من ذلك، الكتابة متصلة اتصالاً قوياً وخفياً في آن، بالعقل اللاواعي.. أن تكتب يعني أن تكمش أفكارك، تمسكها، تضعها تحت المجهر.. بينما قولها بينك وبين نفسك أو على العلن، تبقيها متملّصة، هاربة، تبقي لها سطوتها وقوتها. الكتابة تشبه افتعال ثقب في أنبوب محقون بالمياه. الكتابة تحرّر أغلب الأفكار التي نتمسّك بها بمبالغة، وتحديدها يقلّصها ويضعفها، ويسمح لأفكار أخرى مختبئة وراءها أن تظهر. الكتابة تزيد تلقائياً من تحملنا لمسؤولية هذه الأفكار، وبالتالي تضعف تلك الأفكار التي في صلبنا لا نؤمن بها أو لم يعد لها قيمة. الكتابة أسلوب تحرير وإثبات، وهذا ما لا يقتنع به أغلب الناس، لأننا نميل إلى اعتبار أن الوصول إلى التغيير صعب، وأدواته سحرية أو جديدة، لا نعرفها من قبل، وحتى أننا غير مستعدين لتجربة الموضوع، وبدل من ذلك نسأ
مشاهدة أكتب لأحر ر اللاواعي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أكتب لأحر ر اللاواعي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.