شكوت بعض أحوالي لنفسي قبل فترة عندما ضاقت بي السبل، فذكرتني نفسي بما هو آت.. لعل القدر وحده شاء لك أن تعيش بعد أن كدت تموت، ألم تبلغك والدتك أن والدك ذهب لكي يبحث لك عن مكان يدفنك فيه عندما كنت رضيعاً بعد أن اشتد عليك المرض في فصل شتاء قاسٍ ولدت فيه. ألم تبلغك والدتك أيضاً أنه بمجرد عودة والدك تحسنت صحتك وبدأت تلهو كعادتك، ما دلل على حبك للحياة وما جعله يعدل عن فكرته غير السوية. وما إن كبرت قليلاً حتى بدأت والدتك وشقيقاتك بإبلاغك أن لك أماً أخرى على سبيل الدعابة، وكنت تسأل والدتك على سبيل الدعابة أيضاً من أنت إذن؟. وسرعان ما أزيلت حالة الانبهار تلك عندما عرفت أن والدتك وضعتك على يد قابلة ولم تضعك في مستشفى، وأنك تعلقت بتلك القابلة رحمها الله بشكل عاطفي بعد أن رأيتها وعرفتها عن قرب كونها كانت تحبك وتعاملك معاملة خاصة، ما جعلك تتيقن مغزى كلام والدتك حول الأم الأخرى. ثم كيف لا تذكر أول أيامك في رياض الأطفال عندما كونت تلك الصداقات الواسعة ليس مع أقرانك من الأطفال فحسب بل حتى مع معلماتك. وكيف لا تذكر أول أيامك في المدرسة عندما استوصى بك خيراً أحد أبناء جيرانك الخيرين الأكبر سناً رحمه الله وقام بالحضور لبيتك خصيصاً من أجل اصطحابك إلى المدرسة ما يعني أنك كنت تعني الكثير له ولهم. وكنت تعني الكثير لمعلماتك اللاتي قمن بمنحك معاملة خاصة أحسستها من الأعماق ما ساعدك على أن تكون أحد أهم الطلبة في مدرستك، خصوصاً أنك كنت أحد أهم المشاركين في فرق الكشافة المدرسية.
مشاهدة عشت لتكون
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عشت لتكون قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.