"إسرائيل" تهيّئ جمهورها للتنازل.. وأزمات لبنان ترحّل للعام القادم ...لبنان

اخبار عربية بواسطة : (العهد) -

ساعات تفصلنا عن نهاية العام 2023 بكل ما فيه من أزمات وكوارث وحروب على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي، ولعل أبرز حدث في هذا العام هو "طوفان الأقصى"، والعدوان الصهيوني المدمّر على قطاع غزة والصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية، وردود محور المقاومة من لبنان إلى اليمن والعراق، ويحلّ العام المقبل بنكسة صهيونية غير مسبوقة في تاريخ هذا الكيان، حيث دُقّ في نعشه أسافين تنذر بتراجعه وبداية زواله. وفي لبنان تأجلت الأزمات إلى عام 2024 وعلى رأسها عدم انتخاب رئيس للجمهورية، إضافة إلى المشاكل القتصادية والاجتماعية المتنوعة التي تبدأ بالكهرباء والمياه وهبوط العملة ولا تنتهي بأزمة النازحين السوريين والتعليم والقطاع العام وغيرها من الأمور التي تؤرق يوميات اللبنانيين.. هذا ولا نستطيع الفصل بين ما يعيشه لبنان وبين أزمات المنطقة بشكل عام، والتي يعتبر فيها بلدنا تفصيلًا صغيرًا فيها.

 

"الأخبار": إسرائيل تهيّئ جمهورها للتنازل: بداية تحوّل

تستعد إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثالثة من حربها على قطاع غزة، أي من العمليات العالية الكثافة إلى الأقل منها وتيرةً وحدّةً، الأمر الذي ينقلها والمقاومة إلى حرب عصابات قد تطول أو تقصر، وفقاً لاستجابة العدو نفسه للمتغيّر الميداني، في ما سيكون شبيهاً بواقع الحزام الأمني في جنوب لبنان في القرن الماضي، والذي انتهى بعد عناد الجيش الإسرائيلي طويلاً إلى الانسحاب وتعزيز قوة «حزب الله» بما لا يقاس بما كانت عليه سابقاً. على أن اللافت في الأيام الماضية، كان تهيئة الجمهور الإسرائيلي للاستعداد للانتقال إلى هذه المرحلة، عبر خفض سقف توقّعاته بما يتلاءم مع ما تحقّق إلى الآن، بينما معظم هذا الأخير يندرج في إطار إنجازات تكتيكية لم يرقَ أيّ منها، تقريباً، إلى مستوى الإنجاز الإستراتيجي، فضلاً عن الغايات التي وُضعت ابتداءً للحرب، وتبيّن أنها خيالية وغير قابلة للتحقّق.وفي حين يضغط الرأي العام في العادة على صانع القرار في تل أبيب، في اتجاه مزيد من التعمّق في الحرب لتحقيق أهدافها، يبدو أن القيادة اليوم هي من تحاول توجيه الرأي العام وإعادة بلورة توقّعاته، وهو ما بدأت بالفعل العمل عليه عبر الإعلام - الأداة الطيّعة لديها -، لتهيئة الرأي العام للنزول عن شجرة التوقّعات العالية جداً، الأمر الذي أشارت استطلاعات الرأي، على اختلافها، إلى نجاحه. وإن كان لا يزال التغيّر بطيئاً في هذا السياق، فمن المُقدَّر له أن يصل إلى الحد الذي يسمح بإجراء تغييرات ميدانية.

ولعل خطاب رئيس الأركان، هرتسي هليفي، كان واضحاً في دلالاته في هذا الإطار؛ إذ قال: «ستستمر الحرب أشهراً أخرى، وإن كنا سنعمل بأساليب مختلفة. لا توجد حلول سحرية، ولا توجد طرق مختصرة، في التفكيك الشامل لمنظمة إرهابية»، في إشارة منه إلى حركة «حماس». ويحمل كلام هليفي إقراراً متعدّد الاتجاهات والمستويات، ويشكّل دلالة على توجهات الجيش الجديدة، وعنوانها: لن يُعلن وقف إطلاق النار، بل ستستمر الحرب لأشهر إضافية، بأساليب وتكتيكات مختلفة. كما أن الأهم في حديث رئيس الأركان، هو الاعتراف بأن العمليات الحالية، كما هي منذ أسابيع طويلة، عاجزة عن تحقيق الأهداف، وتحديداً تفكيك حركة «حماس». وفيما يُعد هليفي أحد أهم المؤثّرين على توقّعات الجمهور، تبيّن استطلاعات الرأي وكتابات المعلّقين المدفوعين من الجيش، والتي جاءت في أعقاب تصريحاته، خفض سقف التوقّعات العالية جداً، بالفعل.

مع ذلك، يبدو أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى، تشمل انسحابات وإعادة تموضع دفاعي لتقليل الخسائر، سيكون طويلاً، كونه يتطلّب من الجيش تحقيق «إنجازات» تبرّر هذا الانتقال. هنا، تتكاثر الأسئلة والتحديات: ماذا عن الأسرى الإسرائيليين؟ وماذا عن مطالب «حماس» بأن تشمل أي صفقة تبادل مقبلة، وقفاً نهائياً لإطلاق النار؟ وماذا عن قادة حركة «حماس» الثلاثة: يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى؟ هل يمكن الانتقال من الحرب العالية الكثافة إلى الأدنى منها، من دون تصفية هؤلاء القادة أو أحدهم على الأقل؟ وفي المحصّلة، هل يمكن «بيع» صورة النجاح للجمهور الإسرائيلي من دون الإجابة عن هذه الأسئلة ميدانياً؟

 يبدو لافتاً خروج كتابات في الإعلام العبري، عن السياق العام الذي يحكم الرواية العبرية شبه الموحّدة للحرب

على أن انتظار تحقيق إنجازات قبل الانتقال إلى المرحلة اللاحقة، لا يعني الانتظار إلى الأبد، خصوصاً أن «المزيد من الشيء نفسه» ليس وصفة سحرية من شأنها تغيير واقع الأمور وتبديل النتائج، بل هو يتحوّل مع الإنكار والمعاندة إلى عنصر إضرار تصعب معه أيّ معالجة لاحقة. وعلى هذه الخلفية، تسعى إسرائيل، وإن مع إنكار علني، لإبرام صفقة تبادل أسرى، من دون وقف دائم لإطلاق النار، وفي الحدّ الأقصى الممكن، مع هدنة طويلة نسبياً قياساً بما رافق صفقة التبادل الأولى، تحت إغواء إطلاق عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين، والسماح بإدخال مزيد من المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة. وهذه الصفقة المأمولة هي التي تملي على الجيش الإسرائيلي الاستمرار في ضغطه الميداني، وليس فقط البحث عن إنجاز ما. إلا أن إسرائيل تواجه إصراراً فلسطينياً على أن يكون الاتفاق شاملاً، وأن يفضي إلى إنهاء كامل للحرب، مع حصانات وإعادة إعمار وغيرهما من المطالب، التي لا يجد الإسرائيلي قدرة على تلبيتها، شكلاً أو مضموناً.

إلا أن الوقت يضيق على الجيش الإسرائيلي، فيما إنهاء المرحلة الثانية، والذي يبدو أن توقيته ثابت إلى الآن في منتصف الشهر المقبل، لا يستقيم بلا صورة انتصار مطلوبة، بات مفتاحها، في الحد الأدنى من ناحية الأسرى، في يد «حماس»، بعد شبه اليأس من إمكانية الوصول إليهم عسكرياً، ما يدفع الحركة إلى التصلب في موقفها التفاوضي. كذلك، يثقل على إسرائيل «الدولة»، أن رأس الهرم السياسي معنيّ باستمرار الحرب، بمستوى ووتيرة عاليَين يمنعان تفكّك ائتلافه الحكومي، وبالنتيجة يضمنان استمرار حياته السياسية، المهدّدة في حال تحوّل الحرب إلى وتيرة منخفضة، تسمح بالمساءلات السياسية، بالانتهاء. أيضاً، ثمة تجاذب إسرائيلي - فلسطيني، وإسرائيلي - إسرائيلي، ومن وراء الكل واشنطن التي تضغط على تل أبيب لإنجاز المهمة ميدانياً، وفي الوقت نفسه بلورة أو القبول بمخارج سياسية لا يريدها بنيامين نتنياهو.

في خضمّ ذلك، يبدو لافتاً خروج كتابات في الإعلام العبري، عن السياق العام الذي يحكم الرواية العبرية شبه الموحّدة للحرب. وفي هذا الإطار، كتبت صحيفة «معاريف» الآتي: «رغبة الجيش الإسرائيلي في التأثير على صورة الإنجازات التي يحققها، أمام الجمهور في الداخل، مهمة للغاية، لكنّ هناك خطاً رفيعاً بين ذلك، والغطرسة»، فيما اعتبرت «هآرتس» أنّ «من الأفضل أن نأخذ بحذر شديد إحصاء جثث الإرهابيين، وهو ما تصرّ إسرائيل عليه لوصف نجاحاتها العسكرية. كل يوم، في تصريحات وتصريحات القادة الميدانيين، ترتفع تقديرات خسائر حماس. تتحدث التقديرات بالفعل عن حوالي 8000 إرهابي، ولكن في خلفية التقارير الاستخباراتية، يُذكر أن هذه التقديرات مبنية على مستوى متوسط من الثقة». بعبارة أخرى، من المحتمل أن يقع الجيش الإسرائيلي في فخّ المبالغة في التقدير، والذي عانى منه الجيش الأميركي في حرب «فيتنام». ولعل ما أشارت إليه الصحيفتان، ينبئ بما سيواجه صانع القرار في تل أبيب، في حال قرّر الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الحرب.

 

"البناء": جنوب أفريقيا تتقدم بدعوى ضد كيان الاحتلال بتهمة جرائم إبادة… أين العرب؟

تتصاعد جبهة مساندة فلسطين وغزة عالمياً، وتسجل كل يوم المزيد من الخطوات التصاعدية، سواء عبر زخم عمليات المقاطعة للمؤسسات والشركات الداعمة لكيان الاحتلال، أو عبر حشود المتظاهرين الذين يملأون شوارع عواصم العالم ومدنه، خصوصاً في دول الغرب الداعمة للكيان وفي مقدمتها العاصمة الأميركية واشنطن والعاصمة البريطانية لندن، وسائر مدن أميركا وبريطانيا. وبينما سجلت عدد من دول أميركا اللاتينية خطوات بحجم قطع العلاقة مع كيان الاحتلال وإغلاق سفاراته، خطت حكومة جنوب أفريقيا خطوة نوعية بالتقدم بدعوى بحق كيان الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم إبادة وتطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني. وفي كل هذه العناوين كان السؤال المتكرّر أين العرب، لماذا لا يتشاركون إغلاق السفارات الإسرائيلية وقطع العلاقات مع دول مثل بوليفيا وتشيلي وكولومبيا؟ ولماذا يغيبون عن المشاركة بمساندة الدعوى الجنائيّة التي تقدمت بها جنوب أفريقيا؟

في المواجهات التي تخوضها المقاومة في غزة، وتضع لها سقفاً واضحاً، لا تسوية تقوم على معادلة تكرار الهدنة المؤقتة والتبادل الجزئي، ولا لأي تفاوض على تبادل الأسرى إلا بعد إعلان انتهاء الحرب بصورة كاملة وفك الحصار عن قطاع غزة. وتثبت المقاومة قدرتها على الإمساك بزمام المبادرة عسكرياً في ميادين القتال، وتلحق بجيش الاحتلال خسائر تتزايد نسبتها وأهميّتها كل يوم، بصورة منعت جيش الاحتلال من التقاط أنفاسه والتفكير بالبدء بما أسماه المرحلة الثالثة من الحرب عبر سحب وحداته المنتشرة على جبهات القتال، ويضطر لإرسال المزيد من قواته إلى هذه الجبهات، وبعدما أُنهكت وحدات النخبة لديه بحجم إصاباتها بدأ يزجّ بـ ألوية الاحتياط التي تنقصها الكفاءة القتاليّة ما رفع نسبة خسائره بصورة مضاعفة، بينما غياب أيّ تصوّر لحل قضية الأسرى عن مشروع المرحلة الثالثة للحرب جعل المجاهرة بالبدء بتطبيقها مخاطرة تحمل في طياتها احتمال مواجهة انفجار في الشارع تحت شعار وقف الحرب وتبادل الأسرى وفق شروط المقاومة التي تقول بتبادل الكل مقابل الكل.

على جبهات لبنان وسورية والعراق مزيد من التصعيد يحاكي صمود اليمن وثباته عند معادلة منع سفن الكيان والسفن المتجهة إليه من عبور البحر الأحمر، متحدياً التهديدات الأميركية، بينما في العراق وسورية مزيد من الهجمات الصاروخية على القواعد الأميركية توزّعت بين مقر الاستخبارات الأميركية في أربيل وقاعدة الشدادي في سورية، فيما أعلن جيش الاحتلال تزايد عمليات إطلاق الصواريخ من الجبهة السورية متحدثاً عن إطلاق ثلاثة صواريخ على مواقع الاحتلال في الجولان المحتل ليل أمس، بينما نشرت مواقع قريبة من جيش الاحتلال أن حزب الله قام بتوسيع مدى استهدافاته وعمقها إلى العشرة كيلومترات مع إدخال طراز مطوّر من صاروخ كورنيت يصل إلى ضعف المدى التقليديّ للنسخة الأصليّة لصاروخ كورنيت.

فيما تُرخي عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة برودة على الجبهة السياسية على أن يعود النشاط السياسي صباح الأربعاء المقبل، بقيت الجبهة الجنوبية على سخونتها بوتيرة أقل من أمس الأول، في ظل استمرار القصف المتبادل بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله وسط ارتفاع احتمالات توسّع العمليات العسكرية بحال قررت حكومة الحرب القيام بعدوان واسع على لبنان، بموازاة تلقي لبنان المزيد من الرسائل الأميركية والأوروبية تحذر من تطور الوضع الى الأسوأ على الحدود بحال استمرّ حزب الله بالعمليات العسكرية، وفق ما علمت «البناء».

على الصعيد الميدانيّ، استهدف حزب الله «رافعة تحمل تجهيزات ومعدّات تجسّس في مزارع دوفيف بالأسلحة المناسبة وتمّت إصابتها إصابة مباشرة». كما استهدف مرتين «موقع حدب يارون بالأسلحة المناسبة وأصابه إصابة مباشرة». واستهدف أيضاً «موقع المرج بالأسلحة المناسبة وحقّق فيه إصابة مباشرة». وأعلن حزب الله استهداف مرابض مدفعية العدو في خربة ماعر بالأسلحة المناسبة وتمّت إصابتها إصابة مباشرة.

وشددت جهات مطلعة على الوضع الميداني لـ»البناء» الى أن لا مؤشرات على الحدود توحي بأن جيش الإحتلال الإسرائيلي يحضّر لحرب على لبنان، وقد يقوم بعملٍ عدواني بالقصف من الجو على قرى ومدن جنوبية كما يفعل منذ بداية الحرب حتى الآن وقد يوسع هذا القصف أكثر، لكن لا يستطيع القيام بعملية برية في الجنوب لأنه يعلم كلفتها الباهظة على الصعد العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية ولن يخرج منها إلا مهزوماً، حيث أن المقاومة أعدّت الكثير من المفاجأت على كافة الصعد، ما يمكنها من إلحاق هزيمة كبيرة بالكيان الإسرائيلي تضاف إلى هزائمه المدوية في غزة منذ 7 تشرين الأول الماضي حتى الآن».

وأضافت الأوساط أن غرق جيش الاحتلال وتعرّضه في غزة لخسائر كبيرة لم يشهده من قبل بشرياً ومادياً دفعته الى سحب ألوية من ...

مشاهدة إسرائيل تهي ئ جمهورها للتنازل وأزمات لبنان ترح ل للعام القادم

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ quot إسرائيل quot تهي ئ جمهورها للتنازل وأزمات لبنان ترح ل للعام القادم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على العهد ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "إسرائيل" تهيّئ جمهورها للتنازل.. وأزمات لبنان ترحّل للعام القادم.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار