قناعات الفرد تتبلور مع نضوجه واكتسابه خبرات في الحياة، لكن النشأة لها دور مهم، لأنها هي تلك المرحلة التي تضعه على سكة الحياة. الدروس الأولى التي نتلقاها من محيطنا لها أهمية كبيرة لتحديد طريقة تعاملنا مع العالم، ونقطة البداية لحياتنا الاجتماعية، وأصل الأمور بداياتها، ويمكن فهم مدى عمق تأثير تلك الدروس على مستقبل الأفراد. بحيث إنه يكفي فقط قراءة السيرة الذاتية لبعض من الشخصيات التي كان لها تأثير على الإنسانية، لنكتشف أن الأفراد الذين لقنوهم الدروس الأولى ووضعوهم على سكة الحياة هم من جعلوا منهم تلك الشخصيات التي أثرت فينا. نحن أنفسنا نتذكر بسهولة تلك الدروس الأولى التي تعلمناها من محيطنا، والتي ما زال جزء كبير منها يشكل قناعاتنا، التي بدورنا سنلقّنها لأبنائنا. لكن هذه الفكرة ليست لتحميل جزء من الذنب لنشأة الفرد وعائلته إن كان قد ارتكب جرماً تجاه المجموعة، لأن الإنسان في مرحلة النضج له ما يكفي من الوعي بأن يغير قناعاته، ويُكوِّن آراءه الشخصية التي ستحدد قراراته وخياراته. المغزى الحقيقي وراء هذا الطرح، هو أن لنشأة الإنسان دوراً في تحديد انطلاقته في الحياة، وفي بعض الأحيان مصيره، لكن كون نقطة البداية جيدة أو سيئة فإن الإنسان في مرحلة أخرى من حياته سيتحكم في ذلك المسار الذي وُضع فيه، ويغيره إن اقتضى الأمر. لذلك فإن نشأة الإنسان فقيراً ليست مقياساً لفشله، أو نشأته غنياً أو ذا نسب ليست مقياساً لنجاحه، فخياراته في مرحلة معينة ستحدد مصيره، لكن تغيير وضع مالي أو اجتماعي ليس كتغيير عقلية أو فكر؛ لأن نشأة الإنسان ليست مرتبطة فقط بوضعه المادي أو نسبه، بل أيضاً بتربيته، وتلك الأفكار التي يتلقاها من محيطه (مدرسته الأولى)، وتغيير تلك القناعات الأساسية يشترط فهماً للذات وإرادة للانفتاح عل
مشاهدة laquo الأنانية السلبية raquo وانعكاساتها على المنظومة الاجتماعية في تونس
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأنانية السلبية وانعكاساتها على المنظومة الاجتماعية في تونس قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.