"هات العجائب السبع" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

لبست بذلتي اليتيمة وسويت ربطة عنقي، مسحت حذائي وعطرت نفسي، تأملت وجهي طويلا في المرآة، اطمأننت، استخرت ربي وقصدت باب أهل المصونة. مشيت في شارع بين فيلات الطبقة المنتجة، سمعت نباح كلاب تكشف قوة نباحها حجمها وغضبها ضدي.

– لدي موعد عمل.

بعد لحظات جاء والد المصونة بملابسه الكاملة ووجهه اللامع وعطر الكولونيا الذي يسبقه، قال:

– السلام عليكم.

– صحيح، الأمر كذلك يا سيدي.

– خطأ. أريد أن أقول…

– نحن عشاق الشعر مهووسون بالمقدمات الغزلية الطللية.

تنحنح الرجل مرات يستحثني، عقدت العزم على الكلام، جف حلقي كما حصل يوم أنجزت الدرس الأول أو يوم زارني المفتش التربوي، اجتهدت بحثا عن الكلمات، لاحظت أن مضيفي لم يطلب لي ولو كأس ماء، لم أستطع أن أطلبه مخافة أن يفسر ذلك بالطمع في صهري المقبل، قلت له دفعة واحدة:

شعرت أني كصخر حطه السيل من عل، انتظرت نتيجة اصطدامي بالأرض قال الرجل للخادمة “هات عصير تفاح”.

قال الرجل:

– طبعا، وسأسعِد ابنتك يا سيدي.

ارتبكت وتعرقت، إن هذا الشخص يحط من كرامتي، وشعاري أنا هو “الموت ولا المذلة”.

– سأوافق على طلبك إذا وفرت لابنتي سبعة في سبعة.

– الشرح ليس مهنتي. اذهب وفكر، لديك مهلة سبعة أيام، سأنتظرك في مكتبي.

ربما… وربما كان ما فعله جزءا من طبعه العادي، لكن شهرزاد أحب إلي، سأتحمل من أجلها متاعب العالم أجمع، لكن ماذا لو رفض والدها؟ تقول عنه صارم وعملي، ما معنى عملي؟ أن يشرب عصير التفاح وحده وكأني غير موجود؟

بعد يومين ذهبت إلى مكتب الرجل، استقبلني بحماس أدهشني:

– أكيد سيدي…

قلت بثقة:

قهقه الرجل بقوة أخجلتني من نفسي وهو يقول بفرح كأنه ربح رهانا ذهبيا:

تابع ضحكه قبل أن يستطرد:

– إني أحب شهرزاد ولا تقلق من أجلها يا سيدي.

خرجت والارتباك يتملكني بدت لي شهرزاد بعيدة بعيدة، يبدو أن علي المغامرة لأستكشف الجزيرة المتحركة ووادي الألماس الذي أغنى سندباد.

– ليس الطلب لغزا، افتح عينيك قليلا.

هل أنا بصير في اللا مرئي فاقد البصر في الواقع المرئي؟

– بابي واقعي.

– بابي يقول انتهت مرحلة (تعالي نحلق رؤوسنا بالمجان).

– هذا ليس خطأ نحويا.

– وليس خطأ إملائيا.

– لقد جاء موظف محكمة جنائية لخطبتي وطلب منه بابي الشيء نفسه.

– وما هو هذا الشيء بالضبط؟

– لم أفهم.

– لا أريد أن تضيعي مني.

– جدا جدا.– إذن اتفق مع بابي وأنا معك.

ذهبت عند عجوز كانت صديقة لأمي أيام كان الورد ينبت في ساحة المدرسة، وجدتها مشغولة، تحضر مواعينها لتطبخ في أحد الأعراس الضخمة، وهي مهنة مارستها في السنوات الأخيرة، تذكرتني العجوز البدينة بصعوبة، ترحمت على أمي الطيبة، شرحت لها مشكلتي، صمتت المرأة الخبيرة بعض الوقت ثم سألتني:

– طباشير وممسحة.

– تعرفين ذلك.

مشيت إلى حال سبيلي، القلب راغب واليد عاجزة، أفكر في حل، لا أملك إلا أجرتي التي علّقت عليها آمالا وبقيت معلقة، حتى لو وفرت مائة عام، على فرض أن تبقى الأسعار ثابتة فلن أمتلك العجائب المطلوبة للحصول على المصونة، هل أسرق؟

لم يبق إلا أن يقول لي هات ألف ناقة حمراء من أجل عَبلة الجديدة أو أن يقول لي اركب سبعة نسور واقطع سبعة بحور وهات سبع زمردات خضر…

حاولت الاتصال بشهرزاد في البيت، تجيبني الخادمة على الهاتف الثابت:

– أريد شهرزاد.

– أيقظيها.

اللعنة على الخدم وعلي.

تذكرت يوم التقيت شهرزاد، سحرتها ببلاغتي المجانية المضمخة بالأحلام، قلت لها سأتزوجك، فزغردت بضحكتها… وتوالت الأيام وانجلت أوهام سنوات التعلّم… بدأت العمل وتلاشت الأحلام، لكن حبي بقي قويا، وأكدت لها وعدي، وفرقتنا العجائب التي لا عدد لها.

– لديك دعوة للحفل؟

– لالة شهرزاد.

-“وفرها بارون الحشيش”.

– اللهم بارك.

ثم دعاني لتناول العشاء، فالطعام كثير.

اعتذرت لأن قلبي لا يسمح بتناول وليمة دسمة مجهولة المصدر والمرجع.

مشاهدة هات العجائب السبع

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هات العجائب السبع قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "هات العجائب السبع".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار