يسعى الكتاب إلى تحقيق استخلاص المعالم المطموسة في الخرائط النظرية التي أقام عليها هؤلاء أنظارهم، حتى نتمكن من ملامسة الفضاء التصوري، وعمارته للنظر عموما، والنظر اللغوي خصوصا.
(…) والناظر في تاريخ الفكر البشري يلحظ أن الباحثين لم يهدأ لهم البال في أمور البحث عن أجوبة لأسئلة انطولوجية وجودية تطرح في كل عصر بأخلاقه الكتابية. وهو أمر لم تخل منه الثقافات سواء العربية منها أم غير العربية. وبناء عليه، نجدهم (أي الباحثين) ألفوا وأبدعوا في كل الميادين المعرفية؛ حيث عملوا على السعي لإتمام نواقص كتابات سابقيهم، أو شرح ما استغلق على الدارسين في كتابات سبقتهم أو عاصرتهم، أو اختصار ما طال من أبحاث، أو تصحيح ما عدوه خطأ عند أصحابه، أو طرح أجوبة عن أسئلة لم يجب عنها في نظرهم”.
وزاد: “لقد سجل تاريخ العلوم عدة وقفات مراجعة، وزيادًة، ونقصاناً، وتعديلاً، وشرحاً، وما إلى ذلك من الوقفات. ويمكن عد ذلك أمرا عاديا ومقبولا في تاريخ الفكر البشري، إذ من الضروري النظر وإعادة النظر في آليات التفسير والتأويل داخل النظريات المرصودة للعالمين. ومن ثم، وجب تجديد النظر في آليات البناء الفكري، كلما استوجب الأمر ذلك في كل المجالات النظرية”.
وأوضح الكاتب أن الإشكال العام الذي سعى إلى معالجته في هذا الكتاب، بمختلف أبوابه وفصوله، في آليات تمثل النظر والأسس التي يبنى عليها، خاصة في مجال النحو العربي القديم، من خلال ضبط العلاقات الجامعة بين التصور والوجود، وطبيعتها، بالإضافة إلى مناقشة قضية الانتقال من التصور إلى الوجود. ومن هاته الزاوية جعل له إطاره العام “إبستمولوجيا العمل اللغوي”.
ولمقاربة هذا الإشكال، وضع الكاتب مجموعة من الفرضيات وحاول البرهنة عليها من خلال محتوى الكتاب، لخصها في كون “التصور مناقض للوجود، وأن الانتقال من التصور إلى الوجود المادي أمر غير جائز وغير واقعي، كما أن نتائج النظر تظل قابلة للتفنيد والدحض، وغير صادقة مطلقا لأنها نتائج محتملة، ونسبية تخضع للتطوير والإلغاء، وللهدم وإعادة البناء”.
ولتعميق هاته المقاربة، وضع الكاتب مجموعة من الأسئلة في المقدمة، والبعض الآخر بناه في ثنايا الرصد والتحليل في قلب أبواب وفصول الكتاب.
مشاهدة إصدار جديد يقارب إبستمولوجيا النظر اللغوي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إصدار جديد يقارب إبستمولوجيا النظر اللغوي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إصدار جديد يقارب "إبستمولوجيا النظر اللغوي".
في الموقع ايضا :