وأضاف الخياري، ضمن مقال توصلت به هسبريس بعنوان “وهم انفصال الريف لدى حكام الجزائر”، أن هذا الدعم يؤكد انخراط حكام الجزائر في خلق ودعم حركات الانفصال والتحريض على العنف في سبيل تقويض الاستقرار في المنطقة بالمناولة، مبرزا أن موقف مالي الأخير من الجزائر خير دليل على ذلك.
وهذا نص المقال
بعد ثلاثة أشهر واثني عشر يوما من نشر هذا المقال، قامت ثلة من الأشخاص المتحدرين من منطقة الريف والمقيمين في أوروبا، في 8 نونبر 2021، بالتصريح بتأسيس “الحزب الوطني الريفي” لدى السلطات الفرنسية في مقاطعة سان جيرمان أون لاي، الذي يهدف أساسا، حسب ميثاقه الأساسي، إلى العمل من أجل الاعتراف بالحقوق الأساسية لشعب الريف في أرضه التاريخية وتوعية وإعلام الرأي العام والسلطات العامة في أوروبا بشأن ذلك.
إن وقوف حكام الجزائر وراء تأسيس ودعم هذا الحزب لم يعد خافيا، وإمعانا في ذلك تم من حينها فتح المجال الإعلامي الجزائري الرسمي من أجل إذاعة تصريحات هذه الثلة الحزبية في المهجر للدعوة إلى انفصال الريف، بل وحتى للتعبير عن دعمها لما أسمته “استقلال الصحراء الغربية”.
كما أن هذه الزمرة الحاكمة نسجت علاقة لهذه الثلة بحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، وهو الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا، الذي استقبل ممثلين عنهم داخل قبة البرلمان الجنوب إفريقي في 2 نونبر 2023 باعتبارهم مواطنين من “جمهورية الريف”، وفق وصف النائب البرلماني منظور شيخ إمام أثناء انعقاد جلسة برلمانية، حيث أقدم الحزب الحاكم على ترتيب لقاءات لهم مع أحزاب أخرى.
إن تأسيس هذا الحزب جاء كاستمرارية وكواجهة لتحركات تاجر المخدرات سعيد شعو المشتبه فيه قضائيا بالمشاركة في القتل والتعذيب في إطار نشاطه في مجال الاتجار غير المشروع بالمخدرات، وهو الذي كان أول من أسس سنة 2014 تنظيما يدعو إلى انفصال الريف رفقة زمرة من الأشخاص الذين انفض جلهم من حوله، ويتعلق الأمر بالجمعية المسماة “حركة 18 شتنبر”، حيث لم يجد بدا من استغلال من تبقوا معه إلى جانب آخرين جدد عبر دفعهم لتأسيس هذا الحزب وربط علاقات بحكام الجزائر والسعي الحثيث نحو خلق مليشيات مسلحة، انتقاما من استمرار فتح ملفه القضائي في المغرب.
إن حكام الجزائر اختاروا التحالف مع بارون مخدرات بارز في هولندا ودعم مشروعه الدموي في المغرب، وهو الذي يجاهر بإيمانه بالقتل وسيلة لتحقيق أهدافه، بل ومشتبه فيه فعلا بارتكاب جريمة قتل مع التعذيب، كل ذاك ضدا على القيم التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري.
كما أن هؤلاء لم يستوعبوا فكر الأمير الخطابي ولا الغاية من إنشاء جمهورية الريف، ولا يعرفون بتاتا أن الحديث عن جمهورية الريف لا يشكل عقدة لدى الدولة، فقد جاء في التقرير الذي أنجزته وكالة تنمية أقاليم الشمال، وهي مؤسسة عمومية مغربية، ومكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة سنة 2003 حول إنتاج القنب الهندي بالمغرب ما يلي: “وخلال الخمس سنوات التي أقام فيها عبد الكريم دولة مستقلة بمنطقة الريف (1912-1921)، انخفض إنتاج القنب الهندي بشكل كبير تحت تأثير هذا القائد الأمازيغي الذي كان يرى أن إنتاج القنب الهندي يناقض تعاليم القرآن. وبعد هزيمة القائد الثائر، وافقت السلطات الإسبانية على زراعة القنب الهندي حول النواة الأصلية لكتامة، وذلك رغبة منها في استمالة القبائل الواقعة داخل الحسيمة”.
وبحسب محمد أزرقان، وزير خارجية حكومة الريف، في مذكراته “الظل الوريف في محاربة الريف” التي كتبت سنة 1926، فإن الأمير الخطابي خاطب من بايعوه أميرا على الريف بقوله: “وفي نيتي أن أكتب أيضا للسلطان مولانا يوسف، أوجه إليه هدية على قدر الحال، ليتحقق بأننا منقادون لأوامره التي يقضي الدين علينا بطاعته فيها، خصوصا حيث بلغه مبايعتكم لنا، فيظن أننا خارجون عن الطاعة، وبالكتاب إليه ينجلي هذا الوهم عن الحضرة الشريفة”.
في الختام، يتضح أن محاولات استعمال الريف لمضايقة المغرب من طرف حكام الجزائر بتحالف مع بارون مخدرات مطلوب لدى العدالة، لن تؤتي النتائج المتوهمة، لأن الريف حسم موقفه تاريخيا ونهائيا، لكنها في المقابل، تؤكد انخراط حكام الجزائر في خلق ودعم حركات الانفصال والتحريض على العنف في سبيل تقويض الاستقرار في المنطقة بالمناولة، ولعل موقف مالي الأخير من الجزائر لخير دليل على ذلك.
مشاهدة الخياري وهم انفصال الريف يؤكد انخراط الجزائر في تقويض استقرار المنطقة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الخياري وهم انفصال الريف يؤكد انخراط الجزائر في تقويض استقرار المنطقة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الخياري: وهم انفصال الريف يؤكد انخراط الجزائر في تقويض استقرار المنطقة.
في الموقع ايضا :