وتظهر طهران اهتماما متزايدا بالتواجد في القارة الإفريقية من خلال مجموعة من الوسائل، بما فيها سعيها إلى توقيع اتفاقيات تجارية واقتصادية مع دول القارة، أو من خلال افتتاح الجامعات التابعة لها في هذه الدول، في محاولة لنشر الفكر الشيعي في المنطقة التي تسكنها غالبية مسلمة، فيما يرى متتبعون أن الوجود الإيراني في المنطقة يشكل تهديدا للأمن القومي للدول المستقرة في هذه المنطقة، خاصة المغرب، وذلك بالنظر إلى التجربة الإيرانية في زعزعة استقرار الدول ودعم التنظيمات غير النظامية والإرهابية في الشرق الأوسط وكذا شمال إفريقيا.
إسماعيل أكنكو، باحث في العلوم السياسية، قال إن “التحركات الإيرانية وتفاعلاتها الاقتصادية والسياسية في إفريقيا ليست وليدة اللحظة بقدر ما تمتد إلى سنوات خلت أيام حكم الشاه الإيراني، خاصة في الفترة الممتدة ما بين سنة 1941 وسنة 1979 بعد ما حصل تحرر في النظام الإيراني من التبعية السوفياتية والمد الشيوعي وقتها، ولعل الأهداف والمرامي التي كانت تنشدها إيران مدعومة بأمريكا وقتها هي إيجاد موطئ قدم في السوق الإفريقية لبيع النفط الإيراني، ونسج علاقات متنوعة مع مختلف بلدان العالم”.
وأوضح المصرح لهسبريس أن “هذه التحركات لها أبعاد سياسية واقتصادية، كما أن لها أيضا أبعادا تفيد بوجود تحركات بين قوى دولية كبرى تنسق علنا وخفية من أجل إحكام قبضتها على منطقة الغرب والساحل الإفريقي باعتبارها منطقة ذات أهمية كبرى في الميزان الجيو-سياسي، وهو ما يمكن استنتاجه من خلال التنسيق الإيراني التركي والروسي في هذا الموضوع، وهذا مؤشر على إعادة تقسيم مناطق النفوذ الإفريقية واستغلال ظرفية طرد فرنسا ومختلف التواجد العسكري في النيجر ومالي وبوركينافاسو لإعادة توجيه البوصلة الإيرانية نحو التكتلات والتجمعات الجهوية، خاصة بالمناطق الغنية بالثروات”.
وخلص أكنكو إلى أن “اتهام المغرب إيران بدعم جبهة البوليساريو وقطع العلاقات الدبلوماسية معها منذ سنة 2018، سيلقي بظلاله على تحركاتها، وسيعيد سيناريو تهديد الأمن القومي للمغرب إلى واجهة الأحداث، خاصة في ظل الدعم الأمريكي والغربي للمغرب في ملف الصحراء، غير أن ذلك لن يؤثر بشكل كبير بالنظر إلى الحضور السياسي والديبلوماسي والعسكري للمغرب وعلاقاته المثمرة مع مختلف القوى الدولية، ومنها الداعمة لإيران”.
تغلغل إيراني ومقاربة مغربية
وأوضح المتحدث لهسبريس أن “طهران تراهن بقوة على اختراق القارة الإفريقية، خاصة منطقتي شمال إفريقيا والساحل، لمجموعة من الاعتبارات، أهمها أن هذين المجالين يضمان دولا إسلامية تزخر بثروات طبيعية هامة، أضف إلى ذلك طبيعة الوضعية الجيو-سياسية في هذه المنطقة التي تسهل عمليات الاختراق الإيراني”.
وأشار عطيف إلى أن “هذه الاستراتيجية الإيرانية تشكل في الحقيقة خطرا على الأمن القومي المغربي، إلا أن تنزيلها على أرض الواقع يصطدم دائما بمقاربة المملكة المغربية التي تدافع عن استقلالية القرار السياسي والاقتصادي والعسكري الإفريقي، وتواجه هذه المحاولات الإيرانية بدبلوماسية متعددة الأبعاد، بما فيها الدبلوماسية الأمنية والروحية والاقتصادية، مدعومة بسمعتها الدولية ومؤسساتها الاستراتيجية التي تسعى إلى بناء إفريقيا جديدة في إطار وحدة المصير”.
مشاهدة إيران تستغل الفراغ الأمني في القارة الإفريقية والمغرب خط مقاومة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إيران تستغل الفراغ الأمني في القارة الإفريقية والمغرب خط مقاومة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إيران تستغل الفراغ الأمني في القارة الإفريقية .. والمغرب "خط مقاومة".
في الموقع ايضا :