المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي تحدث قبل أيام؛ بأن إيران أفشلت المخطط او المشروع الأمريكي في المنطقة، وكان يقصد بشكل خبيث كي تتسيد البرجوازية القومية الإيرانية المنطقة ولكن ما هو المشروع الإيراني البديل الذي أحله خامنئي محل المشروع الأمريكي؟
الصراع بين المشروعين الإيراني والامريكي في المنطقة هو صراع رجعي بامتياز، صراع من أجل الهيمنة الاقتصادية والسياسية، وكانت وما زالت تلعب إسرائيل رأس حربة أمريكا في المنطقة كما تمثل المليشيات الممولة من إيران ذراعا ضاربة لها.
العناوين السياسية التي يستخدمها المشروع الإيراني او المشروع الأمريكي هي عناوين للتضليل واخفاء ماهية هيمنتها الاقتصادية والسياسية، وما يحدث اليوم في المنطقة بين زيف تلك العناوين.
وقد بينت انتفاضة أكتوبر عام ٢٠١٩ في العراق، أن السياسة الغربية بما فيها أمريكا لم تبال لكل عمليات التصفيات والاغتيالات التي ارتكبت بحق المتظاهرين السلميين الذين بلغ عددهم اكثر من ٨٠٠ شابة وشاب إضافة إلى اكثر من ٢٠ ألف جريح، فهي لم تحرك ساكنا عبر فرض العقوبات الاقتصادية على قادة المليشيات وحكومة عادل عبد المهدي التي لقبت بحكومة القناصين الملطخة اياديها بدماء المتظاهرين بل على العكس تماما ساعدت الأحزاب الإسلامية سياسيا ومعنويا في عبور الأزمة التي أحدثتها انتفاضة أكتوبر في السلطة السياسية، في حين تكشف حرب غزة نفاق السياسة الامريكية، فعندما تتعرض قواعدها للقصف او تصل أسلحة الى حزب الله عبر شركة (فلاي بغداد) على سبيل المثال تفرض العقوبات الاقتصادية عليها وعلى قادة تلك المليشيات.
وعليه على سبيل المثال لا الحصر، ليس هناك منافسة اقتصادية عادلة بين السلع التركية والإيرانية في السوق العراقية، فالأولى تتفوق على الأخيرة بكل المعايير إلا ان الثانية تهيمن على السوق العراقية في المدن الجنوبية وبغداد، وهذا يتم عن طريق المليشيات التابعة لإيران حيث تلوي عنق الأسواق المحلية او تدوير رؤوس أموالها التي تهرب من العراق عبر ادواتها الى إيران او إعادة تدوير رؤوس الأموال التي تمول ميليشياتها.
وبنفس السياق يقصف الحرس الثوري مدينة أربيل، فعندما فشلت المليشيات التابعة لها في العراق من ردع القوات الامريكية في العراق او ما ستذهب اليها في المنطقة، قامت بضرب مدينة أربيل لاستعراض القوة، وجاءت بعد هجمات القوات البريطانية الامريكية على الحوثيين.
ان النقطة الجوهرية التي نود الإشارة اليها، هي الأوهام التي تنشرها القوى المؤيدة لأمريكا او المتوهمين حقا بالسياسة الامريكية، وهي ان انسحاب أمريكا من العراق يعني سيحل محلها الاحتلال الإيراني، وفي الحقيقة هو جزء من الوهم والعزف على الوتر القومي المشروخ وبشكل أحادي. والسؤال الذي يجب أن نطرحه ماذا جنت جماهير العراق من الوجود الأمريكي في العراق؟ ان القوميين الذين يحملون نزعة معادية لما يسمى بالعدو الفارسي هم من يروجون لهذه الأوهام، واستغلت أمريكا تلك الاوهام لإدامة حرب ضروس دامت ثمان سنوات ١٩٨٠-١٩٨٨ الحرب العراقية-الإيرانية، والتي قتل فيها أكثر من مليون شخص إضافة الى تدمير مقدرات المجتمع، وتحت عنوان حماية البوابة الشرقية للأمة العربية.
ان كل عمليات الفساد والإجرام والفقر والاغتيالات والسجون السرية وقانون مادة أربعة إرهاب وقوانين رجعية أخرى مناهضة للنساء وحقوق الإنسان وتحويل العراق الى حديقة خلفية للجمهورية الإسلامية تجري و تترسخ عبر دعم السياسة الأمريكية. لان ما يهم مصالح الولايات المتحدة الامريكية ان يكون العراق سوق للعمالة الرخيصة ويسن فيه قوانين استثمار لها جاذبية في جلب رأس المال، وحماية مكانة العراق كمنتج للنفط في السوق الرأسمالية العالمية، وان لا تؤثر على ازعاج صفو حركة الرأسمال في المنطقة، وأي شيء غير ذلك فهو هراء من وجهة نظر المصالح الامريكية. وبالنسبة لإيران تبحث لها من خلال هذه الأوضاع عن مكانة لها، وما عدا ذلك فلا شأن لها بها.
وأخيرا ان حرب غزة بينت ان جماهير المنطقة ليس امامها إذا ارادت ان تعيش في بر الأمان والحصول على قوتها وقوت اطفالها والعيش في ظل الحرية والتمتع بثرواتها، الا افشال المشروعين في المنطقة او مكافحة الكوليرا والطاعون.
مشاهدة الخيار بين المشروع الإيراني والمشروع الأمريكي في العراق والمنطقة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الخيار بين المشروع الإيراني والمشروع الأمريكي في العراق والمنطقة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صنعاء نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الخيار بين المشروع الإيراني والمشروع الأمريكي في العراق والمنطقة .
في الموقع ايضا :