بقلم/ وداد الدوح
وقياساً على الوضع السياسي في الجنوب وفي الجمهورية العربية اليمنية فإن طول أمد الحرب كان نتيجة لعدة حسابات من أطراف الصراع في الداخل والخارج، إضافة إلى التوازنات الإقليمية والدولية، ولم يكن فقط بسبب تعنت الحوثي ورفضه للسلام ونقضه لكل الاتفاقيات السابقة، كما لم يكن أيضًا بسبب قوته التي لاتقهر كما يروج لنفسه إعلاميًا وإلا لما تقهقر وانهزم في الجنوب حتى وصلت القوات الجنوبية إلى مشارف ميناء الحديدة واوقفتها حسابات وتوازنات إتفاقية ستوكهولم التي مكنت الحوثي من التقاط أنفاسه وإعادة ترتيب أوراقه مرة أخرى.
وفي ظل هذا الوضع السياسي الذي يتحين فيه كل طرف سقوط الآخر للانقضاض عليه، تبقى كل الأسلحة متاح استخدامها للضغط على كل الأطراف داخليا وإقليميا ودوليا.
حينها اجتاح صالح الجنوب بما يملكه من أسلحة وقوة عسكرية وتأييد شعبي شمالي، وفرض نظامه آنذاك تغيير الواقع السياسي والجغرافي للدولتين حتى تم تأكيد الاعتراف به إقليميا ودوليا تحت مسمى (الجمهورية اليمنية).
وبالعودة إلى المشهد اليوم فأن المجلس الإنتقالي الجنوبي وقبل أن يصل إلى مرحلة فرض أمر واقع يستعيد فيها دولته الجنوبية وينتزع من خلاله الإعتراف الدولي،فأنه لازال يواجه أكثر المراحل صعوبة وأشدها خطورة حيث أن بعض الأطراف الإقليمية والدولية ووفقا لحساباتها ترى أن وجود المجلس الإنتقالي الجنوبي لا يتناسب مع مصالحها ولكنها تتعامل معه من منطلق الواقع المفروض على الأرض.
قوة المجلس الإنتقالي الجنوبي اليوم يجعل منه الطرف المطلوب ترويضه كخطوة استباقية لأي موقف مستقبلا من شأنه إحداث تغيير في الواقع السياسي، وهو بالفعل ما يمر به المجلس الإنتقالي الجنوبي اليوم في الضغط عليه من خلال تضييق الخناق وافتعال الأزمات بعدة ملفات، منها السياسية و الاقتصاديّة والخدمية و الأمنية، من أجل أن يؤثر ذلك سلبا على قاعدته الشعبية والتي أن تأثرت سيؤدي ذلك إلى إفشال المجلس الإنتقالي الجنوبي وهو الذي سيحول دون أن يصل إلى مرحلة فرض أمر واقع والذي من خلاله يستطيع انتزاع اعترافا دولياً يحسب له.
أما الطرف الذي يفتقد أحد القوتين أكانت القوة العسكرية أو قوة التأييد الشعبي، فهو الطرف الأكثر مراوغة وهو الذي يسعى إلى تعويض ذلك عبر افتعال الأحداث واستعراضها والمساومة عليها لصالح ملفات أخرى يحتاجها في مناوراته السياسية لتقوية موقفه وهو النهج الذي تتبعه جماعة الحوثي تارة بقصف المملكة العربية السعودية ودولة الأمارات وتارة أخرى عبر ادعاء مناصرة غزة، وما قامت به من إستعراض مهاجمة السفن وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.
يبقى هذا الطرف( الحوثي) في محاولة دائمة للتسويق لنفسه وإمكانياته عبر مغامراته الطائشة براً وبحراً وجواً وذلك حتى يضمن تموضعه في العملية السياسية القادمة بنصيب أكبر من المتناسب مع واقعه.
وفي الأخير يبقى هناك سؤال يحتمل الممكن واللا ممكن وهو : هل كان للحوثي أن يستعرض أو يناور أو يبحث عن تسوية سياسية أو اتفاقية أو حوار مع الطرف الجنوبي المتمثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي لو كان هو المسيطر اليوم على الجنوب ولم يتم هزيمته، أم أنه كان سيستفيد من سياسة( الفن الممكن) لتغيير الواقع لصالحه سياسيا وجغرافيا، أسوةً (بصالح) كبيرهم الذي علمهم السحر؟
مشاهدة المجلس الإنتقالي الجنوبي وفن الممكن nbsp
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المجلس الإنتقالي الجنوبي وفن الممكن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما عدن الإخبارية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المجلس الإنتقالي الجنوبي وفن الممكن .
في الموقع ايضا :