ذات صباح دافئ جدي جدي.. لماذا دائماً كنت تنادي جدتي بفتاتي، إنها كبيرة. ضحك وقال لي: لأنها بالفعل فتاتي. أتعلمين ياصغيرتي كانت في غاية الجمال، حتى وإن كسا شعرها اللونُ الأبيض فى أيامها الأخيرة. عيناها المكحلتان بالسواد واسعتان، كنت عندما أنظر إليها أشعر أنني دخلت في متاهة المجرة.. تمتلكين نفس سواد عينيها يا صغيرة. كانت أحياناً تزينهما بخط أسود يزيدهما جمالاً، فتشتعل الغيرة في جسدي، فأرفضه تماماً، وكان صوتٌ في داخلي يقول إنها لي فقط لا أريد أن يراها أحد ولا يتغزل بعينيها سواي. كانت عندما تبتسم تغلق عينيها، وعندما أقول لها كلاماً معسولاً كانت النار تشتعل في وجنتيها وتصبحان بلون حبات الفراولة التي أحب التهامها. أما عن ثغرها فلا أستطيع أن أحدثكِ عنه.. كان دوماً سرَّ جنوني، وعندما كانت تلونه بالأحمر الداكن كنت أقرأ على عقلي الفاتحة؛ يجن جنونه ويفقد صوابه. أما عن خصلات شعرها، فكانت سوداء يكسوها لون الشمس من الأسفل.. كنت دائماً أمرر يدي عليه وأخبرها أني أحبه.. فتزجر وتقول: أهو فقط! وتعقد بين عينيها، فأطبع قبلة على جبينها، وأقول أحبه لأنه لك، أما أنت فقد تخطيت مراحل الحب ولا أعرف ماذا أسمي الذي أُكِنه لكِ يا بنفسج. بنفسج.. ما هذا الاسم يا جدي؟ لن أفصح عن هذا السر أبداً يا فضولية تقريباً أخذتِ هذه السمةَ أيضاً من جدتك.. كانت جدتك يا صغيرتي ذات عقل موزون، كأن مرَّ عليها ١٠ عقود، وكانت طفلة كأنها لم تبلغ نصف العقد الثاني من عمرها. أتذكر جيداً عند لقائنا الأول أخذت حوالي النصف ساعة حتى تنظر في عيني. كانت لمستها حانية كأم ودافئة كطفلة، عندما تحزن أو تفزع لم يكن لها مكان إلا بين ذراعي، أتذكر ذلك السؤال دائماً.. -هذا المكان لمن؟ -لكِ ياطفلتي -أسيكون لغيرى يوماً! -لمَ تقولين هذا؟ -أخاف
مشاهدة جدتي laquo بنفسج raquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جدتي بنفسج قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىعربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.