مهنا نافع
جو 24 :
(أول هذه المتغيرات) هو هيمنة الذكاء الاصطناعي والذي سيفرض التغيير الكلي لكل ما يتعلق بإدارة الشأن الداخلي والتعامل مع الشأن الخارجي، وستكون أول تحديات هذا المتغير هو التعامل مع شؤون السفر والنقل الدولي ليتم اتساع هذا التحدي ليشمل المعاملات التجارية والشؤون الصحية وأمن المعلومات وغيرها، فلا يمكن إلا عولمة هذه النظم للذكاء الاصطناعي لتشمل جميع الدول والتي يجب عليها مواكبة تطويرها أول بأول، فهذه النظم لا تقبل التفاهم إلا مع نظيرها من خلال بروتوكولات خاصة تتفاهم فيما بينها دون أي تدخل للعامل البشري، لتصبح الآلة هي من تمتلك زمام المبادرة، فمع التطور لذكائها والسعة الهائلة لما ستمتلكه من بيانات ستتفوق على سعتنا المعرفية أولا، وقوة ذكائنا ثانيا، وقد تصل نسبة هذا التفوق بنهاية العقد القادم إلى المليار ضعف من قوة ذكائنا، وهذا الأمر سيقودنا بطبيعتنا كبشر بأننا غالبا ما نأخذ برأي الأوسع بالإدراك والأكثر بالذكاء لننقاد نتيجة ذلك وبإرادتنا لما تمليه علينا الآلة ولن نحيد قيد أنملة عن تعليماتها.
حسنا فعلت، ان الاحتكار لا يقف مفهومه عند ما نستهلكه من بضائع وحاجيات فاحتكار البيانات قد يكون أخطر من ذلك بكثير، ولا بد من أن نفهم أن ما نقدمه للآلة من سلطة متنامية للاطلاع على تفاصيل حياتنا اليومية قد يعزز ذلك من ظهور الدكتاتوريات ببعض الدول، فقوة الأمن بذلك الاتجاه تتناسب عكسيا مع الخصوصية، ومن المؤكد أيضا أن الروبوتات ستستولي على العديد من الوظائف مما سيدفع الملايين إبان الفترة الانتقالية لسيادة الآلة لآتون البطالة والفقر.
(المتغير الثاني) هو الطاقة وتغير مصادر إنتاجها والزيادة الدراماتيكية لاستهلاكها والذي سيفرضه انتشار المركبات الكهربائية والشراهة التي ستفرضها على كمية الاستهلاك وقدرة الشبكات على التعامل مع هذه الاحمال الهائلة، ويأتي التحدي بأن اقتناءها لن يكون مجرد اختيار بينها وبين المركبات من سابقتها ذات الوقود التقليدي التي ستتوقف الشركات عن صناعتها، ومن هنا يكمن الاتجاه للتوسع بمشاريع الطاقة المتجددة الذي سيقلل من عبء ارتفاع الفاتورة النفطية على الخزينة مما سينعكس ذلك على تخفيض ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطن أولا، ويقلل من تكاليف الإنتاج على المستثمر ثانيا، وسيضفي من المزيد على قوة الأمن الاقتصادي ثالثا، وذلك بسبب توفير البدائل لمصادر الطاقة التقليدية فور حدوث إي طارئ دولي فهذه الطاقة تتجدد محليا ودون انقطاع.
وقد يجد البعض أن من الصعوبة أن تتم الاستفادة من الطاقة الشمسية لسكان الشقق في البنايات المتعددة الطوابق، ولكن بالإمكان اعتماد نظام خاص لمالكي الشقق وذلك بالمساهمة بتوفير وحدات توليد الطاقة في إي من الأماكن مقابل تزويد شققهم بنفس النظام الحالي، وللتوضيح أكثر لهذه النقطة فبدل تركيب هذه الوحدات على أسطح البنايات السكنية يتم المساهمة بتكاليف إنشائها مع من يرغب بالأماكن التي تختارها شركات الكهرباء، وبذلك تنتج وحداتك الطاقة الكهربائية للغير وأنت تحصل على الطاقة من شبكات التزويد حسب تكلفة النظام المعتمد، إن الطاقة المتجددة متجددة التقنية، والخبرات المكتسبة اليوم قد لا تناسب الغد لذلك لا بد من الاستمرار بالمتابعة والتحديث لكل ما يتعلق بها.
أما (المتغير الثالث) فهو التغيير المناخي والذي سيزداد وقع أضراره على بعض المناطق مما سيفرض على جميع الدول الإذعان لتوقيع العديد من المعاهدات الدولية التي ستفرض نفسها على أمل الحد من تأثيراته والتي ستضع العديد من القيود على طبيعة الإنتاج الصناعي والزراعي مما سيزيد من كلفة الإنتاج وسيضيف المزيد من التحديات لبعض المناطق التي تأثرت بطبيعة الحال بهذا المتغير
لقد حب الله الأرض بطبقة لحمايتها تسمى طبقة الأوزون هذه الطبقة كالأم الحنون على أولادها تبعد عنهم الأذى فهي تقوم بفلترة أشعة الشمس فتمنع مرور الجزء الأكبر من الأشعة فوق البنفسجية فهي إن زادت أصبحت ضارة وإن قلت فهي مفيدة، فهذه الأشعة مفيدة لنا لتكوين فيتامين دال في أجسامنا ولكن إن قويت بسبب ضعف قدرة طبقة الأوزون على كبح جماحها فتعتبر المسؤولة عن الحروق الجلدية خاصة لرواد الشواطئ وقد تؤدي مع الوقت لسرطان الجلد، ولا يقف الأمر عند هذا فلها الكثير من الأضرار المباشرة على كوكبنا الأخضر، فمن ضرر للغطاء النباتي وارتفاع بدرجة الحرارة فهي أشعة (مؤينة) أي أن لها القدرة على نزع الإلكترونات من مدار الذرات، ولك عزيزي القارئ أن تتابع الكثير من النشرات العلمية لتزيد من ثقافتك بهذا الأمر لتعرف عن أثر هذا الأذى التي اقترفته أيدينا بسبب انبعاثات الغازات الناتجة عن نمط ومجريات حياتنا الخاطئة على هذا الكوكب الذي يحتضننا، فإن لم يكن هذا لأجلك فليكن لأجل أبنائك وأحفادك، آمل أن تجد بعض الوقت لذلك.
أولا: عمل شبكة محكمة للصرف الصحي وعدم السماح بعمل الحفر الإمتصاصية قطعيا، وذلك للحفاظ على المياه الجوفية وخاصة في المناطق التي يوجد بها الآبار والينابيع، ومثال على ذلك حوض البقعة فمناطق القرى من موبص وأبو نصير بها الكثير من الينابيع والتي كان قد أغلق بعضها لوجود نسبة ما من التلوث.
ثانيا: عمل دراسة مسحية لكل المناطق التي يمكن بها إنشاء سدود طبيعية وبطريقة غير مكلفة لتخزين مياه السيول المتكونة أثناء الموسم المطري.
ثالثا: إلزام أصحاب البنايات السكنية على الحفاظ على أسطح بناياتهم نظيفة ودون أي شوائب وخاصة بداية موسم الشتاء، وتوجيه مياه الأمطار التي تجمع منها لشبكة جديدة (ثالثة) خاصة توصلها لآبار إسمنتية كبرى تنشأ ضمن الحدائق والساحات في الأحياء ليجري بعد ذلك معالجتها بالطرق المناسبة.
رابعا: رفع تكلفة فاتورة المياه وبنسبة معقولة للمستهلكين من أصحاب (الشرائح المرتفعة).
خامسا: الإشراف المباشر على كل مصادر المياه من آبار خاصة وإيجاد آليه فعالة لتنظيم عملها ضمن الضوابط المنصفة للجميع.
سادسا: تحديث شبكات تزويد المياه والسرعة القصوى للاستجابة لتصليح أي خلل بها.
سابعا: التوزيع العادل للمياه بكل المناطق حتى لا يعطي عدم ذلك العذر لأحد للاعتداء على شبكة المياه.
ثامنا: العمل على إنشاء محطة تحلية مياه بالمستوى الأول منخفض التكاليف لمعرفة جدواها واكتساب الخبرات من تشغيلها تمهيدا لعمل مشروع الناقل إن وجد جدوى جيدة لإنشائه.
تاسعا: وقف كل أنواع الزراعة التي تستلزم استهلاك المياه بطريقة شرهة ويحدد أصنافها خبراء من المهندسين الزراعيين والتركيز على الأنواع الأخرى المقتصدة باستهلاك المياه.
عاشرا: تضافر كل الجهود المتاحة لاسترداد كامل حقوقنا بالمياه من كل المصادر المحيطة بنا.
وأخيرا فإن كل ما سبق سيتوج نجاحه بالوعي والإدراك لأهمية المياه ونشر ثقافة الحفاظ عليها لتصبح نهجا ثابتا في حياة المواطن ليدرك أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بمعيشته إنما الآن يتعلق بمعيشة ومستقبل أبنائه وأحفاده، نعم نستطيع بالتصميم والإرادة فعل كل ذلك.
ونأتي (للمتغير الخامس) الذي يشمل كل شؤون النقد وارتباطه بالعملات الأجنبية والتحدي الذي يفرض على العديد من الدول لرفع سعر الفائده رغم عدم معاناة اقتصادها كليا من التضخم بل على العكس تحتاج إلى المزيد من تشجيع الاستثمار والانفاق، فبتوقع الزيادة السكانية للولايات المتحدة يتوقع الاستمرار بالنهج الحالي للحد من التضخم من خلال التغيير المستمر بسعر الفائدة، وقد يكون لتنامي أثر بعض الصراعات الدولية وزيادة التكلفة أو حتى انقطاع لبعض سلاسل التوريد الأثر المباشر للاستمرار بسياسة تغيير سعر الفائده ورفعها بتلك النسب العالية، فالاستثمار إن ركن فقط ...
مشاهدة حكومات المستقبل والمتغيرات المتوقعة محليا ودوليا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حكومات المستقبل والمتغيرات المتوقعة محليا ودوليا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حكومات المستقبل والمتغيرات المتوقعة محليا ودوليا.
في الموقع ايضا :