الاخبار:
فِخاخ المفاوضات: المقاومة تتريّث
مفاوضات شاقّة في الدوحة: المقاومة ترفض صفقة على مقاس العدوّ
لليوم الثالث على التوالي، استمرّت الاجتماعات التفاوضية في الدوحة، فيما من المقرّر أن يعود الوفد الإسرائيلي المفاوض من قطر إلى الكيان، اليوم، إذا لم يُسجَل تطوّر كبير في المفاوضات، يستدعي تمديد إقامة الوفد هناك. وبحسب ما نقل المراسل السياسي لموقع «واللا» الإسرائيلي، باراك رافيد، عن مصادر إسرائيلية، فإن «هنالك تقدّماً بطيئاً ومطّرداً»، ولكن «لا تزال هناك ثغرات، ولم تُقدّم حماس إجابات سواء في ما يتعلّق بمسألة عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيُفرج عنهم مقابل كل أسير إسرائيلي، أو في ما يتعلّق بمسألة تواجد الجيش الإسرائيلي في غزة، وتفاصيل وقف إطلاق النار». وبحسب مصدر إسرائيلي، فإن «الرسائل القادمة من حماس عبر الوسطاء، هي رغبة في المضي قُدماً، ولكن في الوقت نفسه عدم الرغبة في إظهار المرونة».من جهتها، تؤكّد مصادر مطّلعة، لـ«الأخبار»، أن «النقاش دخل فعلاً في التفاصيل التطبيقية للصفقة المُفترضة، ولكن في هذه التفاصيل الكثير مما يمكن أن يفجّر عملية التفاوض برمّتها». وتوضح المصادر أن «النقاش امتدّ إلى عدد الخيام والكرفانات السكنية، وآلية إدخالها ومواقع تثبيتها في قطاع غزة»، مضيفة أن «القضايا الإنسانية المتعلّقة بالإيواء والمساعدات الغذائية والدوائية، وبعودة سكّان شمال القطاع إلى مناطقهم، تتقدّم في المفاوضات على قضية الأسرى وتفاصيلها، التي لم يجرِ بحثها بتعمّق بعد». وينبع ذلك، بحسب المصادر، من «الحرص الواضح الذي تبديه حماس على القضايا الإنسانية المتعلّقة بالمدنيين الفلسطينيين، كأولويّة في المرحلة الحالية». ولكنّ الحديث السابق، لا ينفي دقّة مجريات التفاوض وخطورتها، حيث يبدو هذا المسار هشّاً إلى حد بعيد، وقابلاً للانفجار في أي لحظة، علماً أن الألغام الحقيقية التي تهدّده قد تكون في التفاصيل المتعلّقة بتبادل الأسرى، أكثر منها في الشأن الإنساني.
وفي سياق متّصل، قالت الخارجية الأميركية، في بيان أمس، إن «الأمم المتّحدة غير قادرة على توزيع المساعدات في غزة بسبب الوضع الأمني». وأضافت: «نحاول استكشاف طرق أخرى لإيصال المساعدات إلى غزة»، ولكن «أفضل حلّ هو وقف مؤقت لإطلاق النار». ويمكن فهم هذا التصريح في سياق الضغوط «الناعمة» التي تمارسها واشنطن على «تل أبيب»، للسماح بتوسيع إدخال المساعدات إلى القطاع، وجعل ذلك بنداً في الصفقة المحتملة. لكن، بحسب المعلومات، لا يزال العدو يرفض الالتزام بعدد محدّد وواضح من شاحنات المساعدات، التي سيتعيّن عليه إدخالها إلى غزة، خلال الهدنة المفترضة. كذلك، يصرّ العدو على رفض عودة الذكور البالغين إلى شمال القطاع – باستثناء المسنّين – وهو ما تعدّه المقاومة تفريقاً للعائلات، وتصرّ على رفضه حتى الساعة.
قرّر «كابينت الحرب» إلغاء صلاحيّات بن غفير بشأن تقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى في شهر رمضان
وفي الإطار نفسه، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في كلمة ضمن فعالية لـ«مؤسّسة القدس الدولية في بيروت»، جميع الأطراف إلى «المبادرة بكسر مؤامرة التجويع في غزة»، محذّراً الاحتلال من الهجوم على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، متوعّداً إياه بأن المقاومة ستتصدى له. وشدّد هنية على ضرورة الوصول إلى «جسور مساعدات مستدامة تقي غزة من براثن مؤامرة التجويع». كما حذّر هنيّة إسرائيل والولايات المتحدة من أن «ما عجزتا عن فرضه في الميدان لن تأخذاه بمكائد السياسة»، وقال إن «أيّ مرونة نبديها في التفاوض حرصاً على دماء شعبنا ولوضع حدّ لآلامه الكبيرة وتضحياته الجسام في حرب الإبادة الوحشية ضدّه، يوازيها استعداد للدفاع عن الشعب الفلسطيني». وبشأن المسجد الأقصى، وجّه هنية نداء إلى الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والداخل المحتلّ، بأن يشدوا الرحال إلى الأقصى منذ اليوم الأول لشهر رمضان، مؤكداً «أن الأقصى سيبقى عنوان المواجهة». وأشار إلى أن العدوّ «يتوهّم أنه يفرّغ معركة طوفان الأقصى من معناها بمزيد من التغوّل على المسجد الأقصى»، لكن بذلك «يؤسّس المحتلّ من جديد لمعارك قادمة يكون الأقصى عنوانها».
وفي سياق متصل، وعلى خلفية مطالبة وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بإقرار تقييد شديد على وصول المصلّين من الداخل المحتلّ والقدس إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، قرّر «كابينت الحرب»، في خطوة مفاجئة، إلغاء صلاحيّات بن غفير ومنعه عن المشاركة في اتخاذ القرار بشأن هذه القضية، وذلك بعد أن ضغط الوزراء بني غانتس وغادي آيزنكوت ويوآف غالانت على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وتوجّهوا إليه بالتحذير من أنه «في قضية متفجّرة لا مكان للاعتبارات الخارجية والسياسية». وبالتالي، لن تكون هناك قيود عمرية لمن يسمح لهم بدخول المسجد خلال شهر الصيام، من فلسطينيّي القدس والداخل المحتل. وبحسب قرارات «الكابينت»، فإن الشرطة الإسرائيلية هي من ستحدّد من سيدخل إلى الأقصى، وذلك وفقاً للمعلومات الاستخباراتية، حيث سيتمّ منع أي شخص يمكن أن يتسبّب دخوله بأحداث في المسجد. كما سيتمّ السماح لما بين 50 و60 ألفاً فقط، بالدخول أيام الجمعة.
وتعليقاً على تداول وسائل الإعلام العبرية هذه الأنباء، من دون صدور بيان رسمي، قال بن غفير: «أتوقّع من رئيس الوزراء أن ينفي التقرير الذي يفيد بأنه في قضية المسجد الأقصى، قرّر الانجرار خلف بيني غانتس القائل بأن الاستقرار والأمن يُشتريان بالخضوع والخنوع، وعن نيّة نقل الصلاحيات التي هي من اختصاص وزير الأمن القومي إلى مجلس الرؤية المدمّرة». وفي المقابل، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد: «أهنّئ مجلس وزراء الحرب على القرار الصحيح بسحب صلاحيات إدارة المسجد الأقصى خلال شهر رمضان من إيتمار بن غفير». والجدير ذكره، هنا، أن الإدارة الأميركية مارست ضغوطاً على الحكومة الإسرائيلية للتخفيف من القيود التي أرادها بن غفير على المصلين، لاعتقادها أن ذلك سيؤجّج الصراع داخل فلسطين وخارجها.
هشاشة الضغوط تشجّع نتنياهو: الحرب باقية
حتى الآن، لا يوجد ما يكفي من أوراق ضغط، سياسية وميدانية، لدفع صاحب القرار في تل أبيب، أي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى وقف الحرب على قطاع غزة، والبحث في تسويات. إذ إن عوامل الدفع إلى مواصلة القتال – وإن بلا إستراتيجية تتعلق بـ«اليوم التالي» -، لا تزال أعلى بكثير من عوامل كبحه، فضلاً عن الكلفة العالية لوقفه، الأمر الذي يتيح لنتنياهو الاستمرار في التطلّع إلى تحقيق مصالحه الشخصية. كما أنه ليس لدى أصحاب الضغوط، من جهات وشخصيات، في داخل إسرائيل وخارجها، سوى هوامش ضيقة لدفع نتنياهو إلى تغيير موقفه، بل بات هؤلاء يُدفعون إلى تغيير مطالبهم، من اتفاق على إنهاء الحرب، إلى اتفاق على هدن مؤقتة، من شأنها أن تجمّد ما أمكن من الحرب نفسها، وإن لأسابيع معدودة، آملاً في تهيئة الظروف في اتجاه إنهاء القتال لاحقاً. ووفقاً للمعادلات الحالية، وحتى مع تخفيض سقوف التفاوض، لا يزال نتنياهو يعاند في تفاصيل الاتفاق الجزئي، ويماطل ما أمكن في البحث في بنوده وجزئياته، مع وضع عراقيل وطلب تعديلات وتقليص مهل وأحجام. على أنّ تراجع الوسطاء عمّا كانوا يأملون ويسعون إليه في بداية الحرب لم يتبلور إلا بعد تقدير موقف لديهم، بأن مواصلة الحرب من دون تحقيق أهدافها، تؤثر سلباً في إنجازاتها المحققة إلى الآن. وفي موازاة ذلك، لم تكُن ثمّة خيارات فعلية وواقعية ترجّح إمكانية إسقاط نتنياهو وائتلافه وفقاً لعملية سياسية داخلية، إذ تقابل تماسك الموقف الأيديولوجي لمكونات ائتلافه اليميني الفاشي، هشاشة في مركبات المعارضة، التي يتموضع جزء معتد منها إلى جانب رئيس الحكومة، ما يشكّل مناعة إضافية للأخير أمام الضغوط الداخلية والخارجية. وينطبق ما تقدّم على كلّ من الولايات المتحدة وأتباعها من الأنظمة العربية، ومن بينهم وسطاء حاليون؛ إذ يدرك هؤلاء أن ما يدفع نتنياهو إلى التمسك بمواقفه، يتمثّل في إدراكه أن الآخرين لن يواصلوا الضغط عليه، أو لن يرفعوا مستويات هذا الضغط، خشية تأثر مصالح إسرائيل سلباً، وبالنتيجة تأثر مصالحهم، ما يسفر بمجمله عن تعزيز مناعته في مواجهة مطالبهم.
تشير وثيقة نتنياهو إلى إدامة الوجود العسكري الإسرائيلي المباشر في غزة، تحقيقاً لـ«الانتصار» الذي يأمله
وبعيداً من الرؤى التي تُطرح على طاولة البحث، تعمل المؤسسة الأمنية، التي تعتقد أنها أنجزت عملياً مهماتها في قطاع غزة، على فرض حقائق ميدانية لليوم الذي يلي، وفي مقدمتها تموضع دائم في منطقة عازلة داخل حدود القطاع، على أن يكون ذلك جزءاً من الدفاعات التي تعمل عليها لمنع إعادة الاستنساخ لعملية «طوفان الأقصى» في المستقبل. بمعنى آخر، تحرص هذه المؤسسة على فرض إجراءات تتيح إبقاء اليد العليا لها أمنياً وعسكرياً داخل غزة، سواء بهدف تزويد المفاوض السياسي بأوراق ضغط، أو لفرض واقع مغاير ميدانياً، في حال تعذّر التوصّل إلى تسويات. واللافت في هذا السياق، خطة نتنياهو التي وضعت على طاولة «المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية» (الكابينت)، إزاء اليوم التالي. إذ رغم أنها جاءت، كما يرى الخبراء والمراقبون، مليئة بالتناقضات، مع غموض وافتقار إلى رؤية قيادية واستشراف واقعي للمستقبل، فهي تشير إلى اتجاه واضح: إدامة الوجود العسكري الإسرائيلي المباشر في غزة، وما يمكن وصفه بصوملة القطاع في حال نجاح الخطة، تحقيقاً لـ«الانتصار» الذي يأمله نتنياهو.
وبالنتيجة، قد يتبلور الاتفاق الجزئي بشأن الوقف المؤقت للقتال، والذي يعمل عليه الوسطاء، في المدى المنظور، وسط التفاؤل الكبير لدى هؤلاء بإمكانية أن تقبل حركة «حماس» به، خاصة أنه لا يسحب ورقة الأسرى منها، وإن كان يقضم قليلاً من فعاليتها، فضلاً عن إتاحته انفراجة، ولو ضئيلة، في ضائقة الفلسطينيين في غزة. أما الحرب نفسها، فهي ستتواصل، ولا سيما أنّ مدّة الهدنة التي يريدها ويعمل عليها نتنياهو، ليست كبيرة إلى الحدّ الذي يصعّب استئناف القتال في أعقابها.
«زيادات» القطاع العام: حفلة الترقيع مستمرّة
لا تصحيح فعلياً للأجور لأن كلّ الزيادات ستبقى خارج أساس الراتب
في إطار حفلة ترقيع أجور ورواتب القطاع العام التي مورست منذ اليوم الأول للأزمة، أقرّ مجلس الوزراء في جلسته أمس، أحدث نسخة من إصدارات الترقيع التي ترفض الاعتراف بالزيادات الممنوحة للعاملين في القطاع العام باعتبارها جزءاً من أساس راتبهم، بل أسمتها «تعويضاً مؤقّتاً» أضافت إليه «بدل بنزين» و«بدل مثابرة» فوق «بدل النقل». ورغم أن هذه الزيادات تُعدّ مجحفة لأنها لا تتناسب مع غلاء المعيشة الفعلي، إلا أنها ستعيد موظفي الإدارة العامة إلى العمل بنسبة 80%، وهي أدّت إلى إخلاء الشوارع من تحرّكات المتقاعدين التي توقفت بشكل واضح للعيان بعد اتفاق مباشر بين قيادة الجيش والحكومة.باستثناء الأساتذة (بمختلف فئاتهم) والقضاة، أُعطيت الزيادات لجميع الموظفين الإداريين والمتقاعدين والعاملين في جميع المؤسّسات العامة والمصالح المستقلّة بما فيها المستشفيات الحكومية والبلديات واتحاداتها. إذا جُمعت كل التعويضات المؤقتة التي حصل عليها العاملون في القطاع الخاص سابقاً وأمس، فإن العاملين في الخدمة والمتقاعدين سيتقاضون 9 أضعاف الراتب الأساسي. بذلك سيكون العاملون في الخدمة قد نالوا راتبين إضافيين في جولة أمس، بينما حصل المتقاعدون على ثلاثة رواتب إضافية. وقد نصّ القرار على ألا تزيد قيمة هذه الزيادة على 30 مليون ليرة شهرياً للعاملين في الخدمة، إلا أنه لا يجب أن يقلّ معاش المتقاعد عن 8 ملايين شهرياً. كذلك، أُقرّت زيادة «انتقائية» للضباط المتقاعدين برتبة عميد وما فوق، قيمتها 5 ملايين ليرة شهرياً تحت عنوان «بدل سائق». وبالإضافة إلى «التعويض المؤقّت» حصل العسكريون في الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والضابطة الجمركية وشرطة مجلس النواب، على تعويض نقل شهري مقطوع إضافة إلى السابق، بقيمة 4 ملايين ليرة ليصبح مجموع هذا التعويض 9 ملايين ليرة. وأيضاً نال العسكريون 12 مليون ليرة تُدفع لمرّة واحدة باعتبارها «تعويضاً إضافياً» ستُحدّد وزارة المال طريقة دفعه ...
مشاهدة الصحافة اليوم 29 2 204
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الصحافة اليوم 29 2 204 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على قناة المنار ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الصحافة اليوم: 29-2-204.
في الموقع ايضا :