29/02/2024
ليلى عماشا
إيزر غيرشتاين، اسم يذكّر الصهاينة بصفعة تلقوها في الثامن والعشرين من شباط عام 1999، في جنوب لبنان؛ اغتالت المقاومة قائد قوات جيش الاحتلال في الجنوب في التسعينيات، والذي كان يمثّل أسطورة عسكرية بالنسبة للصهاينة، فهو "الجنرال" الذي خدم في لواء "غولاني"، والذي كان يتمتّع بقدرات عسكرية واستخباراتية وقتالية عالية، جعلت منه حاكمًا عسكريًا ومدنيًا في المنطقة المحتلّة.
كان إيزر غيرشتاين يتوعّد حزب الله بشكل دائم بالتصفية، وأكثر من ذلك، كان في رأس قائمة أهدافه "تصفية وجود حزب الله في لبنان". وحين تمكّنت المقاومة من تصفيته وهو عائد من اجتماع مع كبار العملاء في شبعا، لم تكن تغتال ضابطًا صهيونيًا فقط، بل كانت تقوم بتصفية العنجهية والغرور الصهيونيين والذي كان يمثلهما غيرشتاين باستعراضية "المتفوّق" والموهوم بالقدرة على الاستمرار بل وبالقدرة على تصفية المقاومة.
طمح غيرشتاين إذن إلى تصفية وجود المقاومة وهدّد بذلك في كلّ مناسبة، ولم تزل "إسرائيل" تطمح إلى ذلك وتهدّد به، رغم أنّها تدرك حتّى أكثر من أدواتها أنّها عاجزة عن ذلك، وأنّها تفقد في كلّ يوم شيئًا من صورتها ككيان متفوّق عسكريًا وقادر على التصفية والتحجيم، وأكثر، تفقد في كلّ يوم الكثير من صورتها كمنظومة عسكرية غربية (لا مدنيين فيها) قادرة على حماية نفسها، ولو استخدم فيها الغرب كلّه كلّ مقدّراته وأسلحته. ولو أنّ هذا الكيان يقرأ جيّدًا تجاربه في المنطقة، لأعلن حلّ نفسه ومضى كلّ مستوطن فيه إلى البلد الذي جاء منه، فكم غيرشتاين لقي مصرعه في غزّة وفي شمال فلسطين منذ السابع من أوكتوبر، وكم ضابط نخبة أصيب بعته التوهّم بالتفوّق والمقدرة حتّى خرّ صريعًا بطلقات أهل الأرض، والتي لا تحتاج أن تكون دقيقة ومتفوّقة، بل بعضها من أسلحة تُعدّ في سوق السّلاح قديمة وحتّى بدائية.
في العقل الصهيوني المستكبر، يقع الضباط في أعلى قائمة النماذج "البطولية" التي تمثّل كلّ عنجهية الكيان ويقع على عاتقها تثبيت أوهامه بإمكانية البقاء في المنطقة وتصفية المقاومة المتشكّلة من أهل الأرض. ولذلك، في كلّ مرّة تُبلّغ عائلة مستوطنة بمقتل أحد أبنائها الضبّاط، يتلاشى في ذهنها وهم الاستيطان وتذهب ذهنيًا إلى البحث عن خيارات العيش في بلاد أخرى، بعيدًا عن الكيان الذي استوطنوا فيه وباتوا يقرأون زواله. في كلّ يوم تقريبًا، تتلقى عائلة واحدة على الأقل خبر مصرع ضابط، وتتواتر الأخبار على وسائل الإعلام العبرية عن مقتل الضباط من مختلف الرّتب، في غزّة أو في الشمال، ومع كلّ خبر من هذه الفئة، يتزايد حجم اليأس الاستيطاني العارم.
وكما ذهب إيزر غيرشتاين في 1999 إلى الجحيم بعد عمر من الوهم أن بإمكان التفوّق بالعتاد وبالقدرات الاستخبارتية أن يصفّي المقاومة، انضم إليه منذ بدء معركة طوفان الأقصى العشرات من الأسماء الزميلة له في الرتب والوهم، وبحسب اعتراف الصهاينة أنفسهم: أسماء كثيرة حُفرت على التوابيت ودُفنت تحت إجراءات صارمة وسريّة عالية وبسرعة فرضها الرعب: في غزّة وفي شمال فلسطين، ينضم ضباط صهاينة ولا سيّما من ألوية النخبة إلى سرية المقتولين على يد المقاومة، والذين قُتلوا وهم يردّدون تهديدات مستكبرة..
الكيان الصهيونيالمقاومة
في: نقاط على الحروف
مشاهدة ضباط النخبة القتلى صورة الكيان المؤق ت
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ضباط النخبة القتلى صورة الكيان المؤق ت قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على العهد ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ضباط النخبة القتلى.. صورة الكيان المؤقّت.
في الموقع ايضا :