منذ مجموعتها الأولى “نوافذ الوجع” أبانت نوارة لحرش عن أسلوبها في التعامل مع الشعر بصفته رديف الحياة وليس مجرد ترف يمكن طرحه جانبا، وفي نفس النهج تواصل صاحبة “أوقات محجوزة للبرد” نحت معاني قصائدها من شوارع الحياة وهي تقدم ثالث تجاربها الشعرية في “كمكان لا يعول عليه” تؤكد أن الوفاء للشعر هو ببساطة فن الوفاء للحياة وفي نفس الوقت طريقة لمقاومة الجدوى. العنوان مستفز ايجابيا وفيه إيحاء بمعارضة ابن عربي “المكان الّذي لا يؤنث لا يعوّل عليه” يقول هو. هل هذا يعني أنّك غير راضية عن مكان التأنيث في هذا العالم؟ أبدا، كيف أعارض ابن عربي في مقولته النبيلة، المُنتصرة لتأنيث الأمكنة والعالم والعوالم. “المكان الّذي لا يؤنث لا يعوّل عليه”، والإنسان الّذي يعارض ابن عربي في مقولته هذه تحديدا هو إنسان لا يعوّل عليه. فقط أخبرك أمرا، وأنا أكتب نصوص هذه المجموعة، لم يخطر ببالي أبدًا، لا ابن عربي ولا مقولته. لكن بعد أن فرغت من كتابة النصوص، وصلت إلى محطة “العنوان”، واِحترت حقًا في اختيار عنوان مناسب، حتى أنّ الغلاف تمّ تصميمه بالعنوان الأوّل الذي اخترته حينها، لكن حين وصلني الغلاف من المُصمم، بقيت لبعض الوقت أتأمّل في العنوان لا الغلاف. ما جعلني أعيد خلق واختيار أكثر من 5 عناوين أخرى. كنتُ منحازة لها تقريبا وبنفس القدر.. وهذا ما أربكني، فما كان مني إلاّ أن أرسلت العناوين إلى 3 من الأصدقاء، ليختاروا معي، فكان شبه الإجماع على “كمكان لا يعوّل عليه”، وتمّت مباركته واعتماده في الأخير كعنوان نهائي للمجموعة. والعنوان تجدينه في السطر الأخير من نص بعنوان “مأدبة متأخرة”. ابن عربي في مقولته انتصر للمكان الّذي يؤنث، لأنّه يعوّل عليه. أمّا نصوص المجموعة فكلّها أو في أغلبها كانت تتمحوّر حول الحياة غير المُعوّل عليه
مشاهدة الرواية لا تستفزني والهرولة لا تعنيني والوفاء للشعر هو فن الحياة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الرواية لا تستفزني والهرولة لا تعنيني والوفاء للشعر هو فن الحياة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىالشروق ( الجزائر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.