إنّها مدينة بروحين مسلمة مغاربيّة ونصرانيّة قشتاليّة. غادرها الأمير أبوعبد اللّه والدّموع في عينيه. لكنّ إرث المسلمين الثّقافي لا يزال يُلهم الرّسّامين والشّعراء والموسيقيين. ضاع كلّ شيء! ألقى أبو عبد اللّه الصّغير نظرته الأخيرة على مدينة غرناطة،فعصفت بقلبه ريح الأسى وزفرت روحه من أعماقها وجاشت بالدّمع، لمّا رأت أعلام ملوك إسبانيا ورايات فرسان شانت يعقوب ترفرف على أبراج الحمراء. وحسب الأسطورة القشتالية فإنّ أمّه عائشة الحرّة كانت تُسايره فقالت له مؤنّبة:” إبكِ مثل النّساء ضياع مدينة لم تُحافظ عليها مثل الرّجال”. و يقع المعبر الّذي بكى فيه أبوعبد اللّه أحدى عشر كيلومترا جنوب مدينة غرناطة ولا يزال يحمل الى اليوم اسم : ” “زفرة العربيّ الأخير “. ويقوم في نفس المكان الّذي رحل منه مُنتزه تخييم يتودّد الى الزَّائرين عسى أن يفوز باستضافتهم أيامًا و لياليَ. وليس زوّار اليوم هم من عرف قدرغرناطة واكتشف جمالها، فقد استحسن مناخها وخصوبة أراضيها الفينيقيّون والرّومان والوندال قبلهم واستطابوا العيش فيها. حتّى أنّ اسم المدينة (غرناطة ) مُشتقّ من ثمرة الرّمّانة التي جاء بها الفينيقيّون من بلاد فارس الى شبه الجزيرة الايبيريّة قبل وصول العرب اليها بقرون. ــ أمير غرناطة تابع للتّاج القشتالي. كانت غرناطة آخر زهرة للثّقافة الإسلاميّة تتفتّح على أرض إيبيريا و يتضوّع فيها عطرها،وآخر ما بقي للمسلمين فيها. بدأت أيّامها الذّهبيّة عقب انتصار الجيوش النّصرانية في معركة حِصن العُقاب (نافاس دي تولوزا) سنة 1212م على جيوش الموحّدين. فبعد هذه الهزيمة التي هزّت أرجاء الأندلس كلّها وجد محمّد بن نصر أحد أبناء شمال الأندلس فرصته، وبدل أن يقاتل القوّات النّصرانيّة الغالبة قرّر الدّخول تحت سُلطة الملك القشتالي فر
مشاهدة غرناطة nbsp جولة بين أسوار الذ اكرة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ غرناطة جولة بين أسوار الذ اكرة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىالشروق ( الجزائر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.