حثت 27 منظمة حقوقية سلطات الانقلاب على الوقف الفوري للانتهاكات الجسيمة بحق السودانيين من طالبي اللجوء في مصر.
وقالت المنظمات، في بيان لها، إنه بعد صدور القرار رقم ٣٣٢٦ لسنة ٢٠٢٣ نهاية أغسطس الماضي، اعتقلت سلطات الانقلاب ، واحتجزت، اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين في ظروف غير إنسانية، كما أخضعتهم لمحاكمات غير عادلة، وأعادتهم قسرًا إلى السودان في انتهاك لالتزامات مصر الدولية ومبادئ واتفاقيات حقوق الإنسان والدستور المصري.
وأضاف البيان أنه، منذ أبريل ٢٠٢٣، واندلاع النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، يتصاعد العنف والاعتداءات الجنسية بحق المدنيين. الأمر الذي أسفر عن نزوح الملايين، إلى جانب نقص حاد في الغذاء وتزايد خطر المجاعة. وفي ظل استمرار أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان؛ لا تزال أوضاع المواطنين السودانيين محفوفة بالمخاطر، كما أن عودتهم إلى ديارهم تظل غير آمنة.
اعتقالات ممنهجة
كانت حكومة السيسي قد أصدرت في ٢٩ أغسطس ٢٠٢٣ القرار رقم ٣٣٢٦ لسنة ٢٠٢٣، والذي يسمح للمهاجرين بتقنين إقامتهم في مصر بدفع ألف دولار وغرامات التأخير. بعد ذلك مباشرة، تلقت منصة اللاجئين في مصر والتحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنظمات حقوقية أخرى مئات البلاغات بشأن اعتقالات ممنهجة بحق اللاجئين والمهاجرين السودانيين، فضلًا عن عمليات احتجاز تعسفي وحملات إعادة قسرية تمارسها سلطات الانقلاب بحقهم.
وأوضح البيان أن حملات الاعتقال والترحيل بدأت في أواخر أغسطس ٢٠٢٣، ولا تزال مستمرة حتى الآن في جميع أنحاء البلاد، داخل مدن مثل القاهرة والجيزة وأسوان والبحر الأحمر ومطروح والإسكندرية، وعلى طول الحدود الجنوبية لمصر، ففي القاهرة والجيزة والإسكندرية: تظهر الشهادات الموثقة وجود نمط واضح لسياسات أمنية ممنهجة، لا تزال متواصلة حتى الآن؛ تتمثل في استهداف أصحاب البشرة السمراء من خلال المداهمات لمناطق إقامة الجاليات من جنسيات إفريقية، أو عمليات التوقيف في الشوارع ومواقف الحافلات ومحطات المترو على أساس لون البشرة.
وأشار البيان إلى أنه بعد توقيف الأشخاص، يتم إجبارهم على فتح هواتفهم المحمولة للضباط. وقد تعرض معظم الموقوفين للإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي. في بعض الحالات، وفي محاولة لإضفاء صبغة قانونية على عملية الاحتجاز التعسفي، يتم عرض المحتجزين على النيابة العامة بتهمة التواجد بصورة غير نظامية -حتى ولو كان الأشخاص الموقوفين مسجلين لدى مفوضية اللاجئين، أو لديهم مواعيد تسجيل أو تجديد بطاقة المفوضية أو تصريح الإقامة؛ إذ تحجب السلطات الأمنية وثيقة اللجوء أو تصريح الإقامة عن النيابة المختصة بالتحقيق.
ولت البيان إلى أنه في أثناء الاحتجاز، يُحرم الأشخاص من الاتصال بذويهم أو المحامين أو المفوضية السامية، كما تمنع السلطاتُ المفوضيةَ السامية من تسجيل الأشخاص داخل مقرات الاحتجاز. ويعيش المحتجزين في ظروف غير إنسانية في مراكز الاحتجاز، في ظل حرمانهم من الزيارات والرعاية الصحية.
وفي حالة عدم موافقة الأجهزة الأمنية على التقنين مقابل دفع ألف دولار وغرامات التأخير، يتم إصدار وثيقة سفر عاجلة من سفارة دولة الموقوف، ويجبر العديد منهم على التوقيع على أوراق رسمية -تعرف بعضهم عليها بأنها استمارة «عودة طوعية»- تفيد برغبة الشخص نفسه في العودة لبلد الأصل.
وفي حالة الموافقة على التقنين يلزم موافقة قطاع الأمن الوطني أولًا، ثم دفع رسوم توفيق الأوضاع من خلال إجراءات الدفع في قطاع الجوازات والهجرة، ووجود ضامن مصري، وفي النهاية يلزم للإفراج عن الأشخاص موافقة أخرى من أجهزة الأمن بعد إنهاء الإجراءات. ومن الجدير بالذكر أن الموقوف يظل محتجزًا طيلة هذه العملية.
ومع ذلك، حتى لو اختاروا دفع رسوم توفيق الأوضاع القانوني، فإن السودانيين وغيرهم من المهاجرين قد يواجهون الاحتجاز والترحيل. وفي بعض الحالات، رحّلت سلطات الانقلاب السودانيين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في مصر، وكذا من يمتلكون إقامة سارية في مصر وينتظرون التسجيل.
ونوه التقرير بأنه، على الحدود المصرية السودانية: تسببت القرارات المصرية بخصوص عبور النازحين والنازحات من السودان في حركة هجرة غير نظامية بمخاطر عالية تتضمن الاستغلال وشبهات الاتجار والنصب والاحتيال. إذ اختلفت منهجية الاستجابة الأمنية المصرية للمهاجرين، لتتحول من سياسة الحماية التي فرضها القانون لملتمسي اللجوء، إلى سياسة العقاب إذا حدث التوقيف في المناطق الحدودية والمتاخمة لها والمحددة بقرار رئيس الجمهورية ٤٤٤ لسنة ٢٠١٤؛ إذ يتم توقيف واحتجاز المهاجرين من جانب قوات حرس الحدود التابعة للجيش المصري، ويتم نقلهم، بما في ذلك النساء الأطفال، إلى معسكرات تابعة لقوات حرس الحدود، حتى إعادتهم إلى السودان عبر معبر أشكيت.
ظروف احتجاز سيئة
وأكك التقرير أن المنظمات الحقوقية قد وثقت أدلة تثبت احتجاز النساء في ظروف سيئة للغاية، من بينهن النساء الحوامل في أيامهن الأخيرة قبيل الوضع والأطفال بأعمار مختلفة والمرضى، في أماكن غير مجهزة لتكون مقرات احتجاز، في بعض الحالات توجه السلطات اتهامات لبعض المهاجرين بالتهريب، تنتهي الإجراءات بالإعادة القسري عبر المعابر الحدودية، حتى بالنسبة لمن لديهم مواعيد تسجيل.
ووثقت المنظمات ارتفاع تكاليف الدخول غير النظامي وتنوع أشكال الاحتيال والاستغلال من خلالها؛ نتيجة لفرض قوانين جديدة والإجراءات الأمنية المشددة كاستجابة لحركة النزوح، كما وثقت المنظمات عمليات احتيال حدثت لحالات أثناء فترة احتجازهم.
وفي الوقت نفسه ارتفعت أعداد حوادث انقلاب سيارات تقل مهاجرين، ولا يتم إجراء تحقيقات في هذه الحوادث بشفافية، وكذا لا يتم البحث عن وضع الجثث المجهولة بدقة. فيما يتم ترحيل المصابين والناجين من هذه الحوادث للسودان عبر المعابر الحدودية، قبل انتهاء فترة شفائهم في بعض الأحيان.
من الجدير بالذكر أن مصر من بين الدول الموقعة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي تحظر المادة 13 منه الترحيل التعسفي، وتمنح الأجانب حق اتخاذ القرار الفردي المتعلق بإبعادهم. وقد فسرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المادة ٧ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بأنها تمنع ترحيل الأشخاص تعسفيًا إلى الأماكن التي يتعرضون فيها لخطر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو الحاطة بالكرامة، بالإضافة لأن كلًا من اتفاقية مناهضة التعذيب، والاتفاقية المتعلقة باللاجئين الأفارقة تمنع الدول الموقعة عليها من إرسال الأشخاص إلى بلدان يواجهون فيها خطر الاضطهاد أو التعذيب، وتدعو الاتفاقيةُ المتعلقة باللاجئين الأفارقة الدول الأطراف لبذل «قصارى جهدها» لاستقبال اللاجئين وتوفير حق اللجوء لهم.
وطالبت المنظمات الموقعة أدناه الحكومة وسلطات الانقلاب بالآتي:
التوقف فورًا عن استهداف طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين السودانيين، بالاعتقال التعسفي والترحيل القسري.
الالتزام بتنفيذ المعاهدات الدولية التي ألزمت نفسها بها، لاسيما حظر الإعادة القسرية للاجئين إلى البلد الذي فروا منه وحيث يواجهون الخطر في حالة الترحيل والطرد.
السماح لطالبي وطالبات اللجوء بالحصول على خدمات التسجيل وتسوية أوضاعهم/هن دون عوائق أو رسوم.
السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين والمحامين وأفراد الأسرة ومنظمات حقوق الإنسان بالوصول إلى المحتجزين والمحتجزات.
تفعيل اتفاقية الحريات الأربع بين السودان ومصر، والتي تضمن حرية التنقل للنساء والأطفال بين البلدين.
وقف احتجاز المهاجرين والمهاجرات السودانيين في معسكرات احتجاز غير قانونية على الحدود.
وضع تدابير خاصة للنساء السودانيات الحوامل تضمن سلامتهن الجسدية وخصوصيتهن وأماكن مناسبة للراحة والحصول على الرعاية الطبية الطارئة.
وضع آلية فورية تضمن وصولهن الكامل والتام إلى الخدمات الطبية وفترات النقاهة الشاملة، بما في ذلك تسهيل عمليات الدخول والتسجيل بسبب ظروفهن الهشة.
المنظمات الموقعة:
Cairo Institute for Human Rights Studies (CIHRS) Captain Support de:border // migration justice collective Egyptian Human Rights Forum El Nadeem Center against Violence and Torture Emergency Lawyers EuroMed Rights Governance Programming Overseas Human Rights Concern – Eritrea (HRCE) HuMENA for Human Rights and Civic Engagement International Service for Human Rights (ISHR) Intersection Association for Rights and Freedoms Maldusa project MENA Rights Group migration-control.info project MV Louise Michel Nora organization for compacting violence against women’s and girls Refugees International Refugees Platform in Egypt (RPE) Sahaba Peace and Development Organization Statewatch Sudanese Women Rights Action (SUWRA) Sudanyat for Change The Darfur Bar Association The Regional Coalition for Women Human Rights Defenders (WHRDs) in MENA The Tahrir Institute for Middle East Policy Watch the med. Alarmphoneمشاهدة 27 منظمة حقوقية تطالب الانقلاب بوقف الانتهاكات ldquo الجسيمة rdquo بحق
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ 27 منظمة حقوقية تطالب الانقلاب بوقف الانتهاكات الجسيمة بحق السودانيين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بوابة الحرية والعدالة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، 27 منظمة حقوقية تطالب الانقلاب بوقف الانتهاكات “الجسيمة” بحق السودانيين.
في الموقع ايضا :
- Sana’a Military Media Broadcasts New Footage Documenting Sana’a Forces’ Control of the Western Coast and the Saudi Command Headquarters There
- A New Crime in Taiz… A Female Citizen Martyred and Her Husband Injured in Artillery Shelling by Saudi Factions on Salh District
- وزير التربية يأذن بإجراءات لتسريع نسق إنجاز وصيانة المؤسسات التربوية بصفاقس