الزهراوي يربط الاندماج بين المغرب وموريتانيا بـ"نظام فيدرالي مشترك" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وشدد الأستاذ الجامعي، في مقال توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية بعنوان “هل يمكن تأسيس نظام فيدرالي بين المغرب وموريتانيا؟ في الحاجة إلى المصالحة مع الجغرافيا”، على “أهمية الاندماج الاستراتيجي بين المغرب وموريتانيا عبر فيدرالية المغرب الكبير”، لافتا إلى أنها “ستحقق كل شروط الإقلاع الاقتصادي بين البلدين، ويمكن الاستثمار في شبكات الطرق والقطارات السريعة، ونقل رؤوس الأموال والرساميل الكبرى للاستثمار في الموانئ وفتح الباب أمام الشركات المغربية والحلفاء الخليجيين في موريتانيا من منطلق رابح/رابح”.

نص المقال:

وتعود أطوار هذه الحادثة إلى يوم الخميس 22 فبراير خلال هذه السنة، أثناء عودة موكب الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني من المعبر الحدودي بين موريتانيا والجزائر باتجاه مدينة تندوف، إذ كان الغرض من هذه الزيارة هو تدشين المعبر -الذي يصعب حرص المرات التي دشن فيها- بين البلدين.

وبعيدا عن هذا الغرب “المتحامل “، وفي محاولة لشرح أسباب ومسببات هذا الحادث الذي أودى بالحارس الشخصي لرئيس جمهورية، أفادت الرواية الرسمية بأن الأمر يتعلق بانفجار أحد إطارات سيارة من السيارات المرافقة لموكب رئيس موريتانيا.

وبلغة أقرب إلى المنطق أو شيئا من العقل، إن ما وقع لحارس مرافق لرئيس موريتانيا قد لا يخرج عن إحدى الفرضيتين الاثنتين: الأولى أن الحادث عرضي، يمكن أن يقع في أي مكان في العالم؛ غير أنه من الصعب أن يصدق الفرد في القرن الحادي والعشرين وفي إطار التطور التكنولوجي مدى إمكانية واحتمالية أن تنفجر إطارات السيارات الرئاسية أثناء الاستقبالات الرسمية.

وبغض النظر عن السرديات المختلفة التي حاول كل طرف من خلالها إعادة قراءة هذا الحادث، إلا أن الأحداث المتتالية والاشتباكات الدبلوماسية على الرقعة المغاربية تؤشر على أن هذه المنطقة مقبلة على تحولات وتحديات كبيرة. وارتباطا بهذه المتغيرات، ومن منطلق الروابط التاريخية والقبلية والدينية والجيوسياسية، فالمغرب يتحمل كامل المسؤولية تجاه جاره الجنوبي، سواء من خلال التصدي لكافة المحاولات الرامية إلى زعزعة استقرار موريتانيا، أو بغية إفشال المشاريع الرامية إلى إضعافها وجعلها بمثابة ثقب أسود في خاصرة المغرب الكبير.

إن مسؤولية المغرب في حماية وصيانة حدوده تتجاوز المنطق الكلاسيكي/الدولتي/الحدودي، لا سيما أن المخاطر الإقليمية والأمنية الكبرى تأتي عادة من خارج الحدود، وبالتحديد من الجوار خاصة إذا كان هذا الجوار مضطربا ومشتعلا، ناهيك عن اتساع دائرة الدول الفاشلة بشكل مقلق.

إشكالات وملفات عديدة وتحديات مختلفة أمام المقرر المغربي، وقد يكون من الصعب إن لم يكن متاحا ضبط إيقاع بعض المشاكل في المستقبل، إذا لم يتم التعاطي معها اليوم بكل جرأة ومسؤولية، وبأدوات ومشاريع تأخذ بعين الاعتبار المجال الجغرافي/التاريخي.

قد لا تسعف هذه الورقة في تقديم أجوبة أولية عن هذه الأسئلة بمختلف أصنافها، الراهنة/المستقبلية/المؤسساتية/الهوياتية.

الجغرافيا تصنع الأدوار، وعلى النقيض من ذلك، فالموقع تاريخيا جلب للمغرب الأطماع والنزاعات حتى صار على ما هو عليه اليوم. إقرار يعكس واقع الحال، فالحدود الحالية للمغرب لا تعكس هويته التاريخية الحقيقية، بقدر ما أنها فرضت عليه وفق سياقات متداخلة تتوزع بين الأخطاء الداخلية، والمؤامرات اللستعمارية الخارجية، حيث بعد الاستقلال صارت مشاكل الحدود والتوترات الإقليمية جزءا من الأدوات الغربية لإضعاف النواة الإمبراطورية للمغرب.

المستوى الأول: تاريخي، إذ يعتبر المعطى التاريخي مؤسسا لفهم الحاضر على مستوى العلاقة بين الطرفين، وبعيدا عن النقاش حول الإرث الإمبراطوري والامتداد التاريخي للمملكة المغربية، فمنذ سبعينيات القرن الماضي، ظلت الجزائر ومن ورائها البوليساريو يتعاملان مع موريتانيا كحلقة أضعف على “رقعة شطرنج” بفعل التنافس والصراع الإقليميين.

أمام هذا الوضع، ركزت الجزائر رفقة البوليساريو هاجمتها العسكرية على موريتانيا، وتمكنت من الوصول إلى مشارف العاصمة نواكشوط ومهاجمة مختلف المدن الموريتانية. ونتيجة لهذه الحرب دخل نظام المختار ولد داداه في أزمة على مختلف المستويات، الأمنية والاقتصادية، دفعت الجيش الموريتاني إلى الإطاحة به في 10 يوليوز 1978 تم وضعه رهن الإقامة الجبرية.

المستوى الثاني: جيوسياسي، إن المتغيرات الإقليمية والدولية باتت تنذر ببروز قوى جديدة وتوازنات من غير المستبعد أن تكون مختلفة عن التي سادت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ومن منطلق سعي المغرب إلى لعب أدوار كبيرة والتموضع بشكل جيد ضمن خريطة التحالفات الجديدة، فإن تحقيق مبتغى القوة الإقليمية يتطلب تنزيل المشاريع الكبرى، خاصة مشروع الأطلسي، وتأمين أنبوب الغاز المغربي النيجيري.

المستوى الثالث: استراتيجي، فالاندماج المغربي/الموريتاني يشكل مناسبة لتقديم أجوبة واقعية واستشرافية على بعض التحديات الراهنة والمستقبلية، لا سيما أن الامتداد التاريخي للبلدين، بالإضافة إلى المقومات المشتركة خاصة على المستوى القبلي (مجتمع البيضان)، كلها عوامل تدفع في اتجاه تقوية وتحقيق هذا الاندماج.

على المستوى العسكري، فالاندماج يحقق استراتيجيا مكاسب كبيرة دفاعية وأمنية، سواء من خلال تأمين الحدود البحرية والبرية على كافة الواجهات مع ضمان طي ملف النزاع حول الوحدة الترابية ميدانيا وعمليا وفعليا.

ختاما، يعتبر خيار “فيدرالية المغرب الكبير” خيارا قد يبدو غير واقعي في الوقت الراهن؛ لكن رهان “تحريك الجغرافيا” أو “المصالحة مع الجغرافيا” وتحت أية مسميات تعتبر مداخل استراتيجية ـ وإن كانت مقترنة بالمتاعب والصعوبات والمحاذير ـ، وبقدر ما أن البلدان كانت محكومة بحسن الجوار والتعايش السلمي، وتصفير المشاكل بين دول الجوار، إلا أن ذلك لم يتحقق، بل بات صعبا إن لم يكن مستحيلا في ظل النماذج المتعددة، وبفعل رواسب الاستعمار وضعف الديمقراطية الداخلية وفشل السياسات التنموية.

مشاهدة الزهراوي يربط الاندماج بين المغرب وموريتانيا بـنظام فيدرالي مشترك

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الزهراوي يربط الاندماج بين المغرب وموريتانيا بـ نظام فيدرالي مشترك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الزهراوي يربط الاندماج بين المغرب وموريتانيا بـ"نظام فيدرالي مشترك".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار